توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوجة تأثيم الفن

  مصر اليوم -

هوجة تأثيم الفن

بقلم :خالد منتصر

عندما أحست الفاشية الدينية بخطر الفن والدراما بدأوا فى تنفيذ الخطة البديلة وهى خطة تأثيم الفن والترويج لتصريحات فنانين منهم الممثل والممثلة والمطرب والمطربة.. إلخ، يخرج علينا مطرب مصرحاً بأنه يتمنى ألا يموت مغنياً! وتخرج علينا مطربة قائلة أنا باحس إنى باغضب ربنا لما بغنّى، ويقول فنان شعبى أنا هعتزل وأتفرغ للعبادة بعد ما أجوز ابنى.. إلى آخر تلك النوعية من التصريحات التى بالطبع لا يعقبها تصريح مكمل بالتبرع بكل هذه الأموال الحرام الملوثة إلى الفقراء والمحتاجين ومصارف الزكاة!!

نجحت هذه الخطة فى بداية ما سُمى بالصحوة الإسلامية فى الثمانينات والتسعينات حين حدثت ضغوط معنوية وإغراءات مادية لتحجيب الفنانات، مع تلميع إعلامى لظاهرة الفنانات المعتزلات، حتى ظهر من بينهن داعيات يعقدن دروساً دينية للنساء الباحثات عن الهداية! تزامن هذا مع إطلاق بعض الفنانين للحاهم وإعلانهم اعتزال الفن الحرام ودخول بعضهم تحت جناح شركات توظيف الأموال التى نصبت على المصريين فى كارثة أودت بحياة البعض ممن وضعوا مدخرات عمرهم فى تلك الشركات بفضل دعاية هؤلاء الفنانين وبعض المشايخ وقتها، لكن هل ستنجح حملة تأثيم الفن هذه المرة بنفس قدر نجاحها منذ أكثر من ثلاثين سنة؟ الإجابة وبكل اطمئنان لا، لعدة أسباب منها: أن معظم هؤلاء الفنانات اللاتى تحجبن والفنانين الذين اعتزلوا رجعوا فى كلامهم، المعتزلات خلعن الحجاب وعدن للتمثيل أو الغناء، وكذلك الممثلون الرجال عادوا للتمثيل بل باتوا يطلبون أجوراً مرتفعة لأنهم أصحاب قصة جهاد دينى سابق!! والمطربون، ومنهم من اشترك فى تنظيمات مسلحة مثل فضل شاكر، عادوا للغناء وكأنها كانت غفوة أهل الكهف وتم التعافى منها!

ثانياً: سقف الحرية والنقد والكشف التى منحتها السوشيال ميديا للناس أسهمت فى فضح الازدواجية والنفاق ونغمة المتاجرة الظاهرة فى سلوكيات هؤلاء المعتزلين الباحثين عن الشو، والمدهش أن معظمهم غير معروف إلا لجمهور محدود! ثالثاً: إعلان الاعتزال صار كثير من الشباب يتناوله بشكل كوميدى، وصارت تصريحات حراس الفضيلة المزيفة مثاراً للسخرية، فأن يخرج علينا مَن يقول انفصلت عن خطيبتى لأن ممثلاً قاس لها النبض فى المسلسل كما يحتم عليه الدور! لن تجد تعليقاً إلا أن تضحك حتى لا تخبط رأسك فى الحيط من الغيظ!

الفن ليس ذنباً حتى تطلب الغفران أو العفو بسببه، الفن ليس عاراً لكى تعلن أنك تغسله بالاعتزال، الفن ليس نجاسة لكى تتطهر منه، الفن ليس خطيئة لكى تتوب عنه، الفن إبداع لا بد أن تفتخر به وترفع رأسك عالياً أن اصطفاك ربك بموهبة سحره وألقه وجماله ودهشته، المتطرفون الفاشيون تجار الدين لا موهبة لديهم ولا إبداع، ولا يمكن أن تمس أرواحهم المتصحرة ونفوسهم الجافة وعقلياتهم المتكلسة عصا الفن السحرية، لذلك سيظلون كارهين للفن وأعداء للإبداع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوجة تأثيم الفن هوجة تأثيم الفن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt