توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوجة تأثيم الفن

  مصر اليوم -

هوجة تأثيم الفن

بقلم :خالد منتصر

عندما أحست الفاشية الدينية بخطر الفن والدراما بدأوا فى تنفيذ الخطة البديلة وهى خطة تأثيم الفن والترويج لتصريحات فنانين منهم الممثل والممثلة والمطرب والمطربة.. إلخ، يخرج علينا مطرب مصرحاً بأنه يتمنى ألا يموت مغنياً! وتخرج علينا مطربة قائلة أنا باحس إنى باغضب ربنا لما بغنّى، ويقول فنان شعبى أنا هعتزل وأتفرغ للعبادة بعد ما أجوز ابنى.. إلى آخر تلك النوعية من التصريحات التى بالطبع لا يعقبها تصريح مكمل بالتبرع بكل هذه الأموال الحرام الملوثة إلى الفقراء والمحتاجين ومصارف الزكاة!!

نجحت هذه الخطة فى بداية ما سُمى بالصحوة الإسلامية فى الثمانينات والتسعينات حين حدثت ضغوط معنوية وإغراءات مادية لتحجيب الفنانات، مع تلميع إعلامى لظاهرة الفنانات المعتزلات، حتى ظهر من بينهن داعيات يعقدن دروساً دينية للنساء الباحثات عن الهداية! تزامن هذا مع إطلاق بعض الفنانين للحاهم وإعلانهم اعتزال الفن الحرام ودخول بعضهم تحت جناح شركات توظيف الأموال التى نصبت على المصريين فى كارثة أودت بحياة البعض ممن وضعوا مدخرات عمرهم فى تلك الشركات بفضل دعاية هؤلاء الفنانين وبعض المشايخ وقتها، لكن هل ستنجح حملة تأثيم الفن هذه المرة بنفس قدر نجاحها منذ أكثر من ثلاثين سنة؟ الإجابة وبكل اطمئنان لا، لعدة أسباب منها: أن معظم هؤلاء الفنانات اللاتى تحجبن والفنانين الذين اعتزلوا رجعوا فى كلامهم، المعتزلات خلعن الحجاب وعدن للتمثيل أو الغناء، وكذلك الممثلون الرجال عادوا للتمثيل بل باتوا يطلبون أجوراً مرتفعة لأنهم أصحاب قصة جهاد دينى سابق!! والمطربون، ومنهم من اشترك فى تنظيمات مسلحة مثل فضل شاكر، عادوا للغناء وكأنها كانت غفوة أهل الكهف وتم التعافى منها!

ثانياً: سقف الحرية والنقد والكشف التى منحتها السوشيال ميديا للناس أسهمت فى فضح الازدواجية والنفاق ونغمة المتاجرة الظاهرة فى سلوكيات هؤلاء المعتزلين الباحثين عن الشو، والمدهش أن معظمهم غير معروف إلا لجمهور محدود! ثالثاً: إعلان الاعتزال صار كثير من الشباب يتناوله بشكل كوميدى، وصارت تصريحات حراس الفضيلة المزيفة مثاراً للسخرية، فأن يخرج علينا مَن يقول انفصلت عن خطيبتى لأن ممثلاً قاس لها النبض فى المسلسل كما يحتم عليه الدور! لن تجد تعليقاً إلا أن تضحك حتى لا تخبط رأسك فى الحيط من الغيظ!

الفن ليس ذنباً حتى تطلب الغفران أو العفو بسببه، الفن ليس عاراً لكى تعلن أنك تغسله بالاعتزال، الفن ليس نجاسة لكى تتطهر منه، الفن ليس خطيئة لكى تتوب عنه، الفن إبداع لا بد أن تفتخر به وترفع رأسك عالياً أن اصطفاك ربك بموهبة سحره وألقه وجماله ودهشته، المتطرفون الفاشيون تجار الدين لا موهبة لديهم ولا إبداع، ولا يمكن أن تمس أرواحهم المتصحرة ونفوسهم الجافة وعقلياتهم المتكلسة عصا الفن السحرية، لذلك سيظلون كارهين للفن وأعداء للإبداع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوجة تأثيم الفن هوجة تأثيم الفن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt