توقيت القاهرة المحلي 09:08:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دور المسنين.. حب وكرامة وإنسانية

  مصر اليوم -

دور المسنين حب وكرامة وإنسانية

بقلم: خالد منتصر

«من المصير الذى يخصّصه المجتمع لأفراده الذين لم يعودوا قادرين على العمل، يكشف المجتمع عن حقيقته»، هكذا كتبت سيمون دى بوفوار عن العلاقة بين تحضر وتقدم وحداثة المجتمع وبين الاهتمام بالشيخوخة والمسنين، وأكد على هذا المعنى البابا فرنسيس حين قال: «الشعب الذى لا يعتنى بالأجداد، ولا يحسن معاملتهم، لا مستقبل له، فالمسنّون، فى الثقافة العائلية والاجتماعية، مثل جذور الشجرة»، لذلك كانت سعادتى غامرة بزيارة دار الهنا للمسنين التابع لجمعية التعارف الخيرية، والتى أسستها حرم أستاذ الأجيال الجراح الشهير عبدالله الكاتب، وكان من ضمن مؤسسيها كوكب الشرق أم كلثوم، ووضع حجر الأساس لها السيدة جيهان السادات.

قابلت الجيل الثالث المشرف الآن على الدار، المهندس عبدالله الطويل، وحرمه نعمت هانم صفى الدين، منذ فترة طويلة لم أصادف أناسًا بهذا اللطف والرقى والجمال والشياكة، والمهم أنهما لا يصدران لك أى طاقة سلبية، الدار كلها بالكتيبة العاملة فيها تشحن بطارية الأمل والبهجة والطاقة الإيجابية، سبعة أدوار تضم حياة اجتماعية كاملة لنزلاء الدار، مطبخ فاخر يقدم وجبات إضافية لخارج الدار للمحتاجين فى رمضان وغير رمضان، رحلات ترفيهية، لقاءات ندوات، مكتبات، علاج طبيعى، جيم، تمريض، رعاية طبية... إلخ، وجدت نزلاء يمارسون حياتهم خارج الدار ولكنهم ينتمون له ويحبون العيش والسكن فيه، نظرًا لروح الأسرة التى تظلل الجميع، هناك أنشطة للجمعية بجانب دور المسنين، هناك حضانة أطفال، وكفالة أيتام.

وهناك مشروع هو الأول من نوعه لتقديم رعاية ووجبات ساخنة للمسن الذى يعيش وحيداً فى بيته، يصلون إليه حتى مكان سكنه، وهو مشروع أتمنى أن يعم مصر كلها، فمصر بها مليون مسن يحتاجون إلى رعاية، وطاقة دور المسنين على مستوى مصر كلها ٥٠٠٠ سرير فقط!!، معادلة فيها خلل رهيب، ولكن حلم عبدالله الطويل ونعمت هانم صفى الدين لا يتوقف، يحلمان بمشاركة كل الجهات والمؤسسات، بنك الطعام وغيره، فى دعم مشروع الوصول للمسن فى بيته والحفاظ على كرامته الإنسانية، بيت المسنين فرض عين، وأعظم صدقة وواجب من الممكن أن يؤديه إنسان يحترم ضميره، من لا يحترم جذوره تذبل أوراقه.

وكل الشكر للدكتورة مايا مرسى التى تظهر بصماتها وأياديها البيضاء على دور المسنين وكافة أنشطة وزارة التضامن، والتى ظهرت جلية فى هذا المستوى المتميز لهذا الدار، وتظهر فى تحرك الدولة ممثلة فى وزارة التصامن الاجتماعى لإعطاء حقوق للمسنين من خلال صندوق رعاية المسنين، والذى يعمل فى إطار قانون حقوق رعاية المسنين رقم ١٩ لسنة ٢٠٢٤، الذى يستهدف ترسيخ وحماية وتنمية حقوق المسن وحرياته، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتقديم الدعم له فى مختلف النواحى الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والتعليمية، ويستهدف الصندوق، وفق رؤيته، أن يكون الذراع الوطنية الرائدة فى تنظيم وتمويل وتنسيق خدمات رعاية المسنين فى مصر.

وأن يعمل من خلال ثلاثة أدوار رئيسية تتمثل فى تنظيم منظومة الرعاية ووضع الأطر والمعايير الحاكمة للخدمات، وتنسيق جهود الجهات المختلفة لتعظيم الأثر ومنع الازدواجية، وتمكين الجهات الشريكة من الوصول إلى كبار السن وتوجيه التمويل وسد الفجوات فى الخدمات، ويطمح الصندوق إلى أن تكون خطة العمل التنفيذية مرتكزة على خمسة محاور رئيسية تشمل: «استكمال البناء والاستقرار المؤسسى، وبناء قاعدة بيانات للمستهدفين ورسم خريطة للخدمات من خلال الشراكات المختلفة، وتفعيل الخط الساخن بكامل طاقته، إلى جانب تطوير الخدمات المباشرة المقدمة لكبار السن، وتنظيم سوق مقدمى خدمات الرعاية ووضع المعايير اللازمة لمقدمى الرعاية المؤسسية والمنزلية».

كل التوفيق لفريق عمل الصندوق فى خدمة من منحونا الرعاية صغارًا، ويحتاجون الآن إلينا فى استكمال رحلتهم فى الحياة بكرامة وإنسانية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور المسنين حب وكرامة وإنسانية دور المسنين حب وكرامة وإنسانية



GMT 07:36 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وصفة المنتدى للشارع

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

​​​​​​​لُغز اجتماع طهران

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

​​​​​​​لُغز اجتماع طهران

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى مصر وأزمة الفن

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عن اجتماع طهران الرباعى

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عودة داسيلفا

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وفاز لولا دى سيلفا

GMT 07:25 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حين تتحول المعرفة إلى موقف

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt