توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار عن التنوير

  مصر اليوم -

حوار عن التنوير

بقلم:خالد منتصر

أجرى موقع مرايانا معى حواراً مطولاً عن التنوير وتلك بعض الاقتباسات:- العلمانية لها غايتان، أو تقوم على مبدأين هما: معاملة المواطنين بنفس القدر من الاحترام، ومنحهم الحق فى حرية الضمير. هاتان الغايتان تتحققان من خلال إجراءين هما: الفصل بين الدين والدولة، والحياد تجاه الأديان وكل الحركات الفكرية والفلسفات. ولا يجب أن نخلط بين الغاية والوسيلة أو الإجراء. لا بد من أن نقتنع بأن الدين إمكانية إنسانية من ضمن إمكانيات أخرى، ونافذة نورانية من ضمن نوافذ متعددة، وتصور خاص للخير من ضمن تصورات مختلفة ومتباينة، هو ليس الإمكانية الوحيدة، ومن حقى كفرد أن أتصور أنه الأعلى فى تلك الإمكانيات والنوافذ والتصورات، ولكن ليس من حقى فرض كونه الوحيد.- دور الدولة العلمانية هو مساعدة المواطن على تطوير وتشكيل استقلاليته الفكرية وحماية حقه فى حرية ضميره، وليس عليها أن تفرض قالباً مصمتاً أو تمثالاً واحداً للعالم وللخير وللحق على المواطنين. العلمانية هى اجتماع ثلاث قيم، أولها حرية الضمير، القائمة على مبدأ استقلالية الفرد وحرمة فضائه الخاص، ثانياً المساواة بين المتدين والملحد واللا دينى، ثالثاً: مراعاة شمولية الفضاء العام، وهذا يعنى أن القانون ليس فى خدمة ولمصلحة دين بعينه، لكنه يخدم المصلحة المشتركة. التحرر العلمانى يستدعى الجمع ما بين سيادتين: سيادة الشعب على نفسه وسيادة المواطن على أفكاره. تأسيس العقل التنويرى يحتاج دعامتين: تخليص الدولة من الوصاية الدينية والأهم تخليص الفرد من نفس الوصاية، هذا هو فهمى باختصار للعلمانية.- «مساحتى الفردية الحميمة هى خط أحمر، ومساحة محصنة ضد الحشرية والفضول والوصاية»، هى حروف من شفرة نجاح تلك المجتمعات المتقدمة، وأعتقد أن تلك الأنيميا الفردانية المصحوبة بفرط إفراز هرمون الوصاية، هى أخطر مرض اجتماعى وعائق ثقافى يقف حاجزاً بيننا وبين الولوج إلى تلك الحداثة والاندماج فيها. اقتحام مساحتك بداية من طابور الـATM، حيث يقف الطابور فى قفاك ليطلع على رقمك السرى بكل لزوجة، إلى نفاذ النظرات الوقحة إلى البنات فى شوارعنا والتحرش باللفظ واللمس، مروراً بمشاركتك فى قراءة الجريدة فى المواصلات العامة ونظرات جارك فى العين السحرية لمراقبة تحركاتك، ومواعظ عربات السيدات فى مترو الأنفاق، ومشاركة وتدخل سائق الميكروباص أو الجالس فى المائدة المجاورة لك فى المقهى أو النادى فى أثناء حوارك مع صديقك أو زوجتك …إلخ.كل تلك التصرفات والسلوكيات اقتحام وعدم احترام لمساحتك الخاصة، وعدم فهم وخلط ما بين الفضاء العام المشترك والفضاء الخاص الحميم. كل تلك التصرفات من الممكن والسهل تغييرها بنقدها ونقضها. لكن، عندما يختلط الاقتحام بمظاهر التدين وليس بجوهر الدين، هنا تكون الإشكالية والصعوبة. ذلك الاقتحام الذى يرفع فزاعة الدين وهو يخرسك ويلجمك ويكفرك إذا انتقدته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار عن التنوير حوار عن التنوير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt