توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار عن التنوير

  مصر اليوم -

حوار عن التنوير

بقلم:خالد منتصر

أجرى موقع مرايانا معى حواراً مطولاً عن التنوير وتلك بعض الاقتباسات:- العلمانية لها غايتان، أو تقوم على مبدأين هما: معاملة المواطنين بنفس القدر من الاحترام، ومنحهم الحق فى حرية الضمير. هاتان الغايتان تتحققان من خلال إجراءين هما: الفصل بين الدين والدولة، والحياد تجاه الأديان وكل الحركات الفكرية والفلسفات. ولا يجب أن نخلط بين الغاية والوسيلة أو الإجراء. لا بد من أن نقتنع بأن الدين إمكانية إنسانية من ضمن إمكانيات أخرى، ونافذة نورانية من ضمن نوافذ متعددة، وتصور خاص للخير من ضمن تصورات مختلفة ومتباينة، هو ليس الإمكانية الوحيدة، ومن حقى كفرد أن أتصور أنه الأعلى فى تلك الإمكانيات والنوافذ والتصورات، ولكن ليس من حقى فرض كونه الوحيد.- دور الدولة العلمانية هو مساعدة المواطن على تطوير وتشكيل استقلاليته الفكرية وحماية حقه فى حرية ضميره، وليس عليها أن تفرض قالباً مصمتاً أو تمثالاً واحداً للعالم وللخير وللحق على المواطنين. العلمانية هى اجتماع ثلاث قيم، أولها حرية الضمير، القائمة على مبدأ استقلالية الفرد وحرمة فضائه الخاص، ثانياً المساواة بين المتدين والملحد واللا دينى، ثالثاً: مراعاة شمولية الفضاء العام، وهذا يعنى أن القانون ليس فى خدمة ولمصلحة دين بعينه، لكنه يخدم المصلحة المشتركة. التحرر العلمانى يستدعى الجمع ما بين سيادتين: سيادة الشعب على نفسه وسيادة المواطن على أفكاره. تأسيس العقل التنويرى يحتاج دعامتين: تخليص الدولة من الوصاية الدينية والأهم تخليص الفرد من نفس الوصاية، هذا هو فهمى باختصار للعلمانية.- «مساحتى الفردية الحميمة هى خط أحمر، ومساحة محصنة ضد الحشرية والفضول والوصاية»، هى حروف من شفرة نجاح تلك المجتمعات المتقدمة، وأعتقد أن تلك الأنيميا الفردانية المصحوبة بفرط إفراز هرمون الوصاية، هى أخطر مرض اجتماعى وعائق ثقافى يقف حاجزاً بيننا وبين الولوج إلى تلك الحداثة والاندماج فيها. اقتحام مساحتك بداية من طابور الـATM، حيث يقف الطابور فى قفاك ليطلع على رقمك السرى بكل لزوجة، إلى نفاذ النظرات الوقحة إلى البنات فى شوارعنا والتحرش باللفظ واللمس، مروراً بمشاركتك فى قراءة الجريدة فى المواصلات العامة ونظرات جارك فى العين السحرية لمراقبة تحركاتك، ومواعظ عربات السيدات فى مترو الأنفاق، ومشاركة وتدخل سائق الميكروباص أو الجالس فى المائدة المجاورة لك فى المقهى أو النادى فى أثناء حوارك مع صديقك أو زوجتك …إلخ.كل تلك التصرفات والسلوكيات اقتحام وعدم احترام لمساحتك الخاصة، وعدم فهم وخلط ما بين الفضاء العام المشترك والفضاء الخاص الحميم. كل تلك التصرفات من الممكن والسهل تغييرها بنقدها ونقضها. لكن، عندما يختلط الاقتحام بمظاهر التدين وليس بجوهر الدين، هنا تكون الإشكالية والصعوبة. ذلك الاقتحام الذى يرفع فزاعة الدين وهو يخرسك ويلجمك ويكفرك إذا انتقدته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار عن التنوير حوار عن التنوير



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt