توقيت القاهرة المحلي 08:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقنية لقاح كورونا كانت تستحق نوبل

  مصر اليوم -

تقنية لقاح كورونا كانت تستحق نوبل

بقلم :خالد منتصر

العالم كله كان ينتظر أن تفوز تقنية تصنيع لقاح «كوفيد» من خلال مرسال الحمض النووى بجائزة نوبل فى الطب، لأنها بالفعل اكتشاف عبقرى، ولكن نوبل ذهبت إلى ما يتعلق بفسيولوجيا الأعصاب، شرح لى أستاذى د. ناجى إسكندر، أستاذ الفسيولوجى تلك التقنية وأهميتها وتمثل لقاحات مرسال الحمض النووى mRNA مرحلة جديدة وغير مسبوقة فى التاريخ البشرى فى طريقة تصنيع وإنتاج وعمل اللقاحات.

الفكرة: فكرة إنتاج لقاحات mRNA هى فكرة عبقرية لإنتاج اللقاحات، وذلك دون تعريض الجسم للجراثيم، أو حتى لأجزاء منها؛ ومؤداها دفع خلايا الجسم البشرى بنفسها لتصنيع الأجزاء من الجرثومة المراد تحفيز خلايا المناعة ضدها (وهى الخلايا الليمفاوية، نوع من كرات الدم البيضاء)، وذلك عوضاً عن تعريض الجسم إلى هذه الجراثيم (البكتيريا والفيروسات) نفسها.

التفصيلات:

- الأجزاء المطلوب تصنيعها من الجراثيم والمحفّزة لخلايا المناعة تتكون فى الأغلب من بروتينات، مثال: الأشواك البروتينية فى حالة فيروس الكورونا.

- تتكون البروتينات من وحدات صغيرة هى الأحماض الأمينية، وتختلف البروتينات عن بعضها البعض، تبعاً لعدد ونوع وترتيب الأحماض الأمينية المكونة للبروتين.

- تتشارك أجزاء ثلاثة فى الخلايا البشرية فى تكوين البروتينات.

١- الكود الوراثى DNA، وهو الحمض النووى الموجود بنواة الخلية ويحتوى على الشفرة الخاصة بتركيب البروتين، أى نوع وعدد وترتيب الأحماض الأمينية المكونة للبروتين المراد تصنيعه.

٢- مرسال الحمض النووى mRNA الذى يحمل شفرة تكوين البروتين من DNA إلى التركيب الخاص بتصنيع البروتين والموجود فى سيتوبلازم الخلية.

٣- وهو إحدى عضيات الخلية ويسمى ribosomes ريبوزومات الخلية، ومعناها الجسيمات التى تأخذ التعليمات من مرسال الحمض النووى.

الخلاصة: أن مرسال الحمض النووى mRNA هو الذى يتحكم تماماً وبدقة تامة فى تصنيع النوع المطلوب من البروتين داخل الخلايا.

وعليه وبمجرد معرفة التركيب للأشواك البروتينية لفيروس الكورونا يتم فى المعامل تصنيع مرسال الحمض النووى المناظر، والذى يدفع ريبوزومات خلايا الجسم لتصنيعها، وهذه البروتينات تقوم بدورها بتحفيز خلايا المناعة فى الجسم البشرى لتصنيع الأجسام المضادة وخلايا الذاكرة ضد هذه الأشواك البروتينية للفيروس.

الصعوبات:

الصعوبة الأولى: قيام الجسم بتحطيم مرسال الحمض النووى فى اللقاح بواسطة إنزيمات الريبونيكيوليز وبتكوين أجسام مضادة ضد مرسال الحمض النووى، وقد تم التغلب على ذلك بإجراء تعديل طفيف فى تركيب مرسال الحمض النووى يشمل النهايتين وبعضاً من المواد القاعدية فى هذا المرسال.

الصعوبة الثانية: كيفية إدخال مرسال الحمض النووى بعد حقنه داخل خلايا الجسم، وقد تم التغلب على ذلك بوضع هذا المرسال فى كرات دقيقة جداً من الدهون هى ليبونانو بارتكل Liponano particles LNP.

الصعوبة الثالثة: الحفاظ على تركيب مرسال الحمض النووى عند تخزينه ونقله يحتاج إلى مبردات خاصة -غير تقليدية- ذات درجات حرارة منخفضة جداً تصل إلى -70C فى حالة لقاح فايزر، -20C فى حالة لقاح موديرنا.

مميزات لقاحات مرسال الحمض النووى:

١-هى الأكثر كفاءة مقارنة بباقى لقاحات فيروس الكورونا (تعطى وقاية أكثر من 90% بعد الجرعة الثانية).

٢- الأكثر أماناً: مضاعفات هذه اللقاحات أقل فى نسبتها وفى خطورتها مقارنة ببقية اللقاحات التقليدية ضد فيروس الكورونا.

٣- سهولة التصنيع، فبمجرد تحديد الكود التركيبى للبروتين المراد تصنيعه يمكن إنتاج كميات ضخمة فى وقت قصير جداً.

٤- سهولة تغيير تركيب اللقاح تبعاً للتغيير المحتمل فى متحورات الفيروس ولا يستغرق ذلك سوى أسابيع قليلة.

٥- قلة تكلفة إنتاج هذا النوع من اللقاحات.

٦- لا تؤثر فى الكود الوراثى أى DNA والموجود فى نواة الخلايا، التى لا يصل إليها أساساً مرسال الحمض النووى mRNA.

فى الخلاصة: لقاحات مرسال الحمض النووى تمثل اختراقاً علمياً وسبقاً علمياً فى عالم اللقاحات.

آفاق المستقبل: سوف يفتح تصنيع مرسال الحمض النووى آفاقاً أخرى فى علاج الكثير من الأمراض، ومنها السرطان، والأمراض الوراثية النادرة، ومرض الإيدز، هذا بالإضافة إلى ضمان سرعة ووفرة إنتاج اللقاحات ضد أى وباء جرثومى محلى أو عالمى محتمل فى المستقبل، فقد تم تجهيز هذه اللقاحات بعد أقل من عام من التجارب السريرية؛ ولذلك فهى تُعد أسرع اللقاحات التى تم تجهيزها وإنتاجها فى العالم. فقبل ذلك كان لقاح التهاب الغدة النكافية هو الأسرع؛ وقد استغرق إعداده أربع سنوات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقنية لقاح كورونا كانت تستحق نوبل تقنية لقاح كورونا كانت تستحق نوبل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt