توقيت القاهرة المحلي 14:47:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«العائدون»

  مصر اليوم -

«العائدون»

بقلم :خالد منتصر

الدراما المستمدة من ملفات المخابرات من أهم أنواع الدراما وأكثرها جاذبية، وكنا قد ظننا أن الراحل العظيم صالح مرسى قد أغلق الباب خلفه وصادر كل أفكار الكتابة والتناول لهذا الملف بعد مسلسل «رأفت الهجان» ومن قبله «جمعة الشوان»، لكن جاء مسلسل «العائدون» وأدهشنا وأكد أن مصر ولّادة، ودائماً تدهشنا بالجديد، كتب باهر دويدار مسلسلاً بإيقاع لاهث ومثير، وأخرج أحمد نادر جلال بتقنيات حديثة جعلتنا نرى صورة مختلفة تتناسب مع زمن مختلف عن زمن عرض رأفت الهجان، مسلسل «العائدون» يتناول قضية فى منتهى الأهمية وهى إعادة تدوير النفايات الإرهابية التى ما إن ينتهى دورها فى بلد حتى تبحث كالضباع المتعطشة للدم عن بلد آخر تخربه وتدمره وتجعله أطلالاً.

المسلسل لم يقع فى فخ الأكشن للأكشن، والغرق فى تفاصيل المطاردات والضرب...إلخ، ولكنه تصدى لتحليل ظاهرة تصدير الإرهاب وسيكولوجية العائدين من أراضى الخلافة الداعشية. لم يتناول المؤلف سطح الأشياء ولكنه نفذ إلى العمق واخترق النواة وكشف الخيوط التى تصل المستتر بالمكشوف، باختصار كشف المسلسل أن رب الداعشيين والتكفيريين هو المال، وأن الأفكار التكفيرية ونصوص الكراهية هى مجرد شماعة يعلق عليها هذا التشكيل العصابى الإجرامى جوعه الهستيرى إلى البنكنوت والدولار.

صناديق سلاح وأموال من مافيا دولية تضخ فى شرايين ذلك التنظيم الإرهابى، شبكة جهنمية شيطانية تربط الجميع، واللافتة المعلنة حماية الدين، أما الحقيقة فهى حماية المصالح وكنز المليارات، قبل البنادق سلاحهم هو الرعب والقسوة، قبل الكتب المقدسة مرجعهم هو دستور الدم، قتل الابن لأبيه، حرق المخالف، إعدام المرتد، سبى النساء، عالم كافكاوى مرعب، ومناخ دراكولى دموى.

كل هذه البشاعة يواجهها جهاز المخابرات المصرى بكل ذكاء واحتراف وعشق لتراب هذا الوطن، إنها ليست مطاردات توم وجيرى، ولكنها مطاردات حماية وطن من أنياب ضباع جائعة وذئاب متعطشة، حمايته من العائدين بأفكار عفنة إجرامية، ونفسيات سيكوباتية بليدة الروح، غليظة الإحساس، جلفة المشاعر.

كشف هذا المسلسل عن كم الجهد الذهنى والبدنى المبذول لاصطياد ومنع هؤلاء المخربين الذين يمتلكون هم أيضاً أحدث وسائل الاتصال، تدعمها مليارات الدولارات التى لا تضع سقفاً أو حدوداً لمصادرها، لا تتورع عن الجهاد من خلال بيع المخدرات أو مراهنات صالات القمار.

أنصح من فاته هذا المسلسل بأن يتابعه من خلال المنصة، فهو مسلسل بديع بالفعل، راهنت كل عناصره على النجاح والتميز ونجحت فى الرهان، الفنان أمير كرارة برغم أنه اشتهر بدور الضابط فى عدة مسلسلات، فإنه هنا مختلف ومتميز، كل عناصر التمثيل رائعة ومختارة بعناية، وأود أن أشيد بالفنان هانى رمزى فى دور جديد عليه تماماً غيّر فيه جلده الفنى وأثبت أنه يمتلك أطيافاً أخرى وألواناً أكثر ثراء ما زالت تنتظر الاكتشاف والتنقيب، وأيضاً الممثل الشاب محمد عادل فى دور العميل الذى يجنده «كرارة»، هو مشروع نجم قادم وبقوة، اختيارات اللوكيشن فى المسلسل منحت الصورة فى المسلسل ذائقة غنية. يستحق المخرج أحمد نادر جلال أن يحتل مرتبة متقدمة فى كشف التميز الدرامى لهذا العام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«العائدون» «العائدون»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt