توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موضة اعتزال الفن

  مصر اليوم -

موضة اعتزال الفن

بقلم :خالد منتصر

أعلنت فنانة لم نشاهد لها عملاً فنياً منذ ربع قرن، أنها قد اعتزلت الفن وتفرغت للعبادة! والحقيقة أن الفن هو الذى تركها وتفرغ للجادين من أهله الذين يعشقون الفن حقيقة وليس أكل عيش، السؤال لماذا هذه المزايدات وتلك المعركة المفتعلة ما بين الفن والعبادة، أو الإبداع والدين، أنا لا أرى أى تناقض أو صراع، وأرى أن مثل تلك التصريحات هى بحث عن الضوء المفتقد، ومحاولة لاحتلال مساحة من الذاكرة فقدتها الفنانة نتيجة عدم حب حقيقى للفن، أحس أن موضة اعتزال الفن وتأثيمه وتكفيره، وتحجيب الفنانات، ووضع الفن فى صراع مفتعل مع الدين، هذه الموضة عادت بقوة فى إطار محاولات الفاشية الدينية للسيطرة على الوجدان المصرى، وإخلاء الساحة لجحافل غلاظ القلوب، قساة الروح للسيطرة على العقل المصرى والعربى، فها هو فنان أردنى غير معروف يخرج بفيديو يعلن فيه اعتزاله، ولم يعرفه الناس إلا بعد هذا الفيديو، وبعده ظهرت تصريحات لمطرب مصرى شهير سوبر ستار، أنه سيعتزل لأسباب دينية! وبعده فنانة خلعت الحجاب قريباً، خرجت علينا لتقول إنها ستعود إليه، وهناك فنانة شابة كانت قد شغلت الرأى العام بخلعها للحجاب وانفصالها عن زوجها الملتحى، ثم عادت لتعلن تحجبها ثانية والزواج من داعية شهير.. إلخ، عادت هذه الحملة بقوة بعد أن كانت قد خمدت، عادت لتذكرنا بأجواء الثمانينات حين قادها شيخ شهير قيل إنه كان السبب فى اعتزال الفنانة شادية، وداعية شاب وقتها كان ملء السمع والبصر وصار هو البوابة الملكية لاعتزال الفن، ودخل فى الهوجة إخوانى عتيد هو الداعية صفوت حجازى الذى كان قد أقنع فناناً شاباً بأن يدفع مائة ناقة تعويضاً لمن رفعت عليه قضية اعتراف بنسب ابنته.. إلخ، ما يحدث تحت السطح أعمق وأخطر من تلك الفقاعات، ما يحدث هو محاولة تكفير للفن وتأثيمه، ومحاولات الخصم من رصيد حب الفنان بتشويهه واغتياله معنوياً بالشائعات، وخلق حالة رعب وفزع عند أهل الفن من ضغوط السوشيال ميديا ولجان الشتائم والسباب والسفالات، الفن وهو أهم عنصر من عناصر القوة الناعمة يتعرض لمؤامرة مكتملة الأركان، خصم تلك القوة الناعمة بهذا الشكل الممنهج لن يصب إلا فى صالح ذوى الحس الغليظ من الأصوليين الفاشيين، الذين لن يهدأ لهم بال إلا عندما يرقصون على جثة الفن وأشلاء الوطن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موضة اعتزال الفن موضة اعتزال الفن



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt