توقيت القاهرة المحلي 05:53:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ريادة مصر الطبية

  مصر اليوم -

ريادة مصر الطبية

بقلم :خالد منتصر

هذا المقال هو الأخير فى سلسلة ما قاله د. شريف مختار فى ضرورة تفعيل قانون التبرع بالأعضاء، يقول د. شريف:

لتشخيص موت المخ لا بد من توافر شرطين، أولهما وجود السبب المرضى المؤدى إلى تشخيص موت المخ، وكذا استبعاد الأسباب الأخرى التى تؤدى إلى الغيبوبة وتوقف التنفس، وهى (على سبيل المثال جرعات زائدة من المهدئات والمخدرات أو مرخيات العضلات، والهبوط الحاد فى درجة الحرارة أو الغيبوبة الأيضية الناتجة عن انخفاض حاد بمستوى السكر فى الدم)، وثانيهما انعدام ردود الفعل المتعلقة من جذع المخ (اتساع بؤبؤ العين وعدم استجابته للضوء)، اختفاء فعل القرنية المنعكس مع اختفاء ردود الفعل المنعكسة من جذع المخ كاختبار حركة مقلة العين عند تحريك الرأس واختبار المقلة ودهليز الأذن عند استعمال المؤثرات الحرارية للأذن الخارجية واختفاء الردود الحركية المنعكسة من الأطراف عند الاستثارة، أما الاختبارات التأكيدية (كتخطيط المخ الكهربى) والتصوير الصبغى لشرايين المخ، والفحص بالأشعة المقطعية، فقد يلجأ لها أحياناً إذا لم تكن الاختبارات الأصلية قاطعة الدلالة، ويكرر الاختبار بعد فترة تتراوح بين 6 ساعات و12 ساعة.

وعلى ذلك يمكننا أن نقول إن الطب الحديث قد أدى إلى تغيير واضح فى تعريف الموت، بحيث أصبح التعريف الأصلى للموت الإكلينيكى (توقف التنفس والقلب) غير كافٍ، إذ يمكن إجراء عملية إنعاش على وجه السرعة تعود بعدها كل وظائف الجسم، ومنها المخ والقلب إلى كامل نشاطها الطبيعى، أما موت المخ فيختلف تعريفه حسب اختلاف مستوى تدمير الخلايا، ففى حالة الموت الكلى للمخ أو موت ساق المخ يحدث الخلل الدائم لوظائف جذع المخ التى سبقت الإشارة إلى حيويتها، مما يؤدى إلى انهيار فى جميع أجهزة الجسم، تتلوها الوفاة الحتمية، وفيها يحدث تحلل لأجهزة الجسم وأنسجته.

وفى النهاية يمكننا استخلاص النتائج التالية:

1 - أن موت جذع المخ (Brain Stem Death)، وليس الخلل الوظيفى المؤقت (Brain Stem Stunning) يجب أن يكون المؤشر الوحيد الذى يمكن قبوله لتشخيص موت المخ، وبالتالى إعلان وفاة المريض.

2 - يمكن تشخيص وفاة جذع المخ بإجراء الاختبارات السريرية التقليدية، ويشمل ذلك الاختبار الحرارى لدهليز الأذن واختبار توقف التنفس على مسافة زمنية كافية بين اختبارين متلازمين.

3 - تكفى الاختبارات الروتينية الحالية لتشخيص موت جذع المخ، أما الاختبارات التأكيدية فيجب قصرها على الحالات غير المؤكّدة.

4 - يجب الاستعانة بأكثر من استشارى من مختلف التخصّصات لتشخيص موت المخ.

ويمكننا أن نخرج بالتوصيات والإقرارات التالية:

1 - ليست ثمة مشكلة أو خلاف على السماح بالتبرع بالأعضاء إذا انتفى الضرر على المتبرع وانتفت شُبهة التكسب.

2 - ليس هناك ما يمنع من نقل الأعضاء شبه الحية من جثث المتوفين كقرنية العين وصمام الأورطى، واستخراج منظمات القلب التى تم تركيبها فى وقت سابق.

3 - يجب ألا يكون هناك خلاف على نقل الأعضاء من مرضى موت المخ إذا تم تشخيصهم بدقة بتطبيق المعايير المشار إليها، إذ إن كل الحقائق العلمية تشير إلى التأثير السلبى الجسيم لوفاة جذع المخ على كل أجهزة الجسم، بحيث يصبح إعلان وفاة جذع المخ بمثابة إعلان رسمى عن وفاة المريض، شريطة أن يتم هذا بالضوابط العلمية المقرّرة وبواسطة لجنة منتقاة من الأساتذة الثقاة. هذه حقيقة علمية مؤكدة لا خلاف عليها، ولكن تطبيقها فى مصر قد تحيط به صعوبات عملية وحواجز نفسية تُحد تلقائياً من عمليات نقل الأعضاء من المتوفين.

4 - هناك فرق واسع بين إنهاء حياة مريض ميئوس من شفائه Euthanasia، وبين إعلان وفاته إذا حدثت، فالأولى تندرج تحت بند القتل فعلاً، ولا نمارسها فى مصر، ولم يحدث إطلاقاً أن قمت شخصياً أو قام أطبائى بنزع الأجهزة من مثل هذا المريض، بل يترك للعلاج غير المكثف حتى النهاية.

5 - تنبع أهمية صدور قانون إعلان الوفاة وفشل الأعضاء من إزالة آخر عقبة قد تصادر حرية الأطباء فى تحديث المفاهيم الطبية المتعلقة بزرع الأعضاء وتقبّل الشعب المصرى لثقافة التبرع بالأعضاء فلو حدث لا قدر الله أن رُفض هذا القانون لتأخرت برامج زرع الأعضاء عشرات السنين، وتراجعت الريادة الطبية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريادة مصر الطبية ريادة مصر الطبية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt