توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«تختخ» و«سوبرمان» والمعرفة

  مصر اليوم -

«تختخ» و«سوبرمان» والمعرفة

بقلم :خالد منتصر

القراءة عادة لا بد لها من التمرين المستمر، فضولُ أن تقرأ، حتى ولو قصاصة جرائد، شىء مهم ويحتاج إلى التشجيع. أطرق على باب ذاكرتى لكى تمنحنى إجابة السؤال: ماذا كان يقرأ جيلى؟ وما الذى زرع فينا نحن من أدمنّا القراءة تلك العادة؟

أنا شخصياً أتذكر وكان يشاركنى فى هذا معظم زملاء دراستى، مجلات سوبرمان وباتمان وتان تان وكانت مطبوعات لبنانية، كنا نتهافت عليها كل أسبوع، وهناك ميكى العالمية وسمير المنافس المصرى، وكلها كانت تُشبع خيالنا وتثريه، وكنا نبنى عالمنا الموازى الافتراضى بخيالنا بعيداً عن الفيس بوك المعاصر وغيره.

فى الابتدائية، ظهرت مجلة كانت ثورة ثقافية حينذاك، اسمها مجلة المعرفة، تصدر مترجمة عن مؤسسة الأهرام كل أسبوع، كنت مواظباً عليها بالرغم من موضوعاتها الدسمة، كان فيها التاريخ والعلم والفن بأسلوب مبسط ورسومات متميزة وكأن دافنشى أو مايكل أنجلو قد رسمها خصيصاً للمجلة! ما زالت مجلداتها فى مكتبتى حتى اللحظة، فيها رائحة وعبق الذكريات، أما ما فعلته دار المعارف بنا فقد فاق الحدود، فقد صدرت سلسلة «المغامرون الخمسة» التى جذبتنا نحن أطفال تلك المرحلة كما تنجذب الفراشات إلى النور، اللغة البسيطة والإثارة البوليسية الذكية، ورسم شخصيات المغامرين بتفرد، كل منهم له بصمة معينة، تختخ ومحب وعاطف ونوسة ولوزة والعسكرى فرقع والكلب زنجر، أحببنا حى المعادى الذى تدور فيه الأحداث ويسكنه المغامرون، كان يمثل بالنسبة لنا وقتها الفردوس المفقود واليوتوبيا التى نبحث عنها.

بالنسبة لى كانت هناك سلسلة تُطبع على ورق رخيص اسمها الهارب، هذه السلسلة سحرتنى، أتذكر أنها كانت رفيقى قبل النوم وكنت أحتفظ بعدد الأسبوع تحت وسادتى حتى ألتهمه وأنا أغالب النوم، الهارب كان بمثابة سيناريو مبسط للمسلسل الشهير ريتشارد كمبل، الذى كان أشهر مسلسل وقتها منافساً بيتون بليس.

«كمبل» كان طبيباً وسيماً متهماً بقتل زوجته. يطارده البوليس وهو يطارد الأكتع قاتل زوجته الحقيقى، المسلسل كان بمقاييس وقتها الأروع فى كل شىء، وقد سحر الجميع أطفالاً وشباباً وشيوخاً، ومن فرط التعاطف مع ريتشارد كمبل بكت مصر كلها فى الحلقة الأخيرة.

حب القراءة، كما يعتمد على جهدك الخاص كطفل، يعتمد أيضاً على مكتبة الأب والتى كنت ألتقط منها ما يجذبنى ويشدنى طبقاً لمقاييسى ومعاييرى حينذاك، فمعيار الأنانية جعلنى أقرأ عبقرية خالد، لأننى أحمل اسمه برغم صعوبته وجفاف لغته بالنسبة لطفل، وهناك سلسلة دار القلم، العدد بـ«قرشين صاغ»!! وكان يشدنى فيها الكتب العلمية التى كان يكتبها واحد من أعظم مَن كتب فى الثقافة العلمية وهو د. عبدالمحسن صالح وكان أستاذاً على ما أعتقد فى كلية علوم إسكندرية، كتب عن البكتيريا والفيروس وعلم البيولوجى، بلغة بسيطة وكان يمتلك خفة دم فى كتاباته تيسر على القارئ أية أفكار صعبة ومعقدة، هذه مجرد شذرات من مخزون الذكريات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تختخ» و«سوبرمان» والمعرفة «تختخ» و«سوبرمان» والمعرفة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt