توقيت القاهرة المحلي 14:47:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من المهندس مينا إلى الصيدلى موريس

  مصر اليوم -

من المهندس مينا إلى الصيدلى موريس

بقلم :خالد منتصر

من أجمل الشخصيات المرسومة والمنسوجة بعناية ومهارة ودقة وشجن فى مسلسل «الاختيار» شخصية الصيدلى موريس وزوجته، «موريس» متمسك بأرض الوطن، متردد فى الهجرة، مصر بالنسبة إليه ليست حفنة من تراب عفن مثلما يقول الإخوان، ولم يخطر فى خياله للحظة أن يقول «طز فى مصر» كما قال مرشدهم، عاشق لأرضه حتى آخر نفَس، يموت طفله الذى ظل ينتظره من الدنيا بسبب انقطاع الكهرباء فى زمن الإخوان، وبرغم ذلك ظل قلبه مسكوناً بمصر، يعرف أنها بلد يمرض ولا يموت، وأنه ليس تابعاً ولكنه صاحب أرض، قبطى يعرف أن معنى قبطى هو المصرى، لذلك وكما شاهدنا فى البرومو يخرج فى ٤٠ يونيو ضد سماسرة الدين الذين أرادوا شق الصف وتفجير السبيكة الوطنية المصرية، هتف للوطن لا للكنيسة، وضع يده فى يد محمد ومحمود حتى سقط الإخوان.

وبرغم حرق الكنائس فإنه ظل صابراً يردد ما قاله البابا شنودة من قبل: «مصر وطن يسكن فينا ولا نسكن فيه»، ومقولة البابا تواضروس محفورة فى ذهنه عندما قال: «إذا حرقوا الكنائس هنصلى مع إخوتنا المسلمين فى الجوامع، ولو حرقوا الجوامع هنصلى إحنا الاثنين فى الشوارع، وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، وإذا كان موريس شخصية درامية فى مسلسل، فلنتذكر المهندس مينا فيليب الذى عاش الواقع المرير، وها هى حكايته، كما كتبتها الجرائد حينذاك:

«كان الرجل عاريا تماماً من الأعلى فى ليلة باردة من ليالى ديسمبر، وينزف من وجهه بغزارة وآثار الكدمات والورم تحيط بعينه، بعد أن أوسعه عناصر الجماعة عنفاً وضرباً، لكن عندما سألوه عن اسمه اضطرب كثيراً ودارت فى ذهنه الأفكار عما يمكن أن يلحقه من أذى مضاعف إذا علمت كل هذه اللحى أنه مسيحى الديانة، فاضطر أن يجيب قائلاً: «مش فاكر» فضَّل أن يدعى نسيان اسمه عن أن يقول لهم إنه مينا فيليب فى مشهد يهدر أى كرامة للإنسان فى وطنه.

فى أقواله أمام النيابة قال المهندس مينا فيليب إنه تصادف وجوده فى شارع الخليفة المأمون بمصر الجديدة أثناء عودته من عمله، وفوجئ بهجوم عدد من الإخوان.

وأضاف: «قاموا بضربى على وجهى ورأسى وسحلى على الأرض وسبِّى بأقذع الألفاظ، وتم احتجازى لساعات ولم يعلم أحدهم أنى مسيحى، إلى أن جاء أحدهم وقال بصوت عالٍ: «الرجل ده مسيحى»، فاستمروا فى لكمى وضربى بشدة».

لم يهاجر موريس ولم يهاجر مينا، مصر كانت تسكن كل واحد منهما، كان مينا يؤمن بأن ما حدث له أمام «الاتحادية» هو من عصابة وليس من رفاق الوطن وإخوة الدرب، وكان موريس مؤمناً بأن ما حدث لطفله هو نتيجة سعار تنظيم يتاجر فى الدين، لا يهمه كهرباء أو ماء أو حياة للمصريين أصلاً لكن ما يهمه هو الكرسى.

كل سنة وكل المصريين طيبين بمناسبة عيد القيامة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المهندس مينا إلى الصيدلى موريس من المهندس مينا إلى الصيدلى موريس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt