توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من المهندس مينا إلى الصيدلى موريس

  مصر اليوم -

من المهندس مينا إلى الصيدلى موريس

بقلم :خالد منتصر

من أجمل الشخصيات المرسومة والمنسوجة بعناية ومهارة ودقة وشجن فى مسلسل «الاختيار» شخصية الصيدلى موريس وزوجته، «موريس» متمسك بأرض الوطن، متردد فى الهجرة، مصر بالنسبة إليه ليست حفنة من تراب عفن مثلما يقول الإخوان، ولم يخطر فى خياله للحظة أن يقول «طز فى مصر» كما قال مرشدهم، عاشق لأرضه حتى آخر نفَس، يموت طفله الذى ظل ينتظره من الدنيا بسبب انقطاع الكهرباء فى زمن الإخوان، وبرغم ذلك ظل قلبه مسكوناً بمصر، يعرف أنها بلد يمرض ولا يموت، وأنه ليس تابعاً ولكنه صاحب أرض، قبطى يعرف أن معنى قبطى هو المصرى، لذلك وكما شاهدنا فى البرومو يخرج فى ٤٠ يونيو ضد سماسرة الدين الذين أرادوا شق الصف وتفجير السبيكة الوطنية المصرية، هتف للوطن لا للكنيسة، وضع يده فى يد محمد ومحمود حتى سقط الإخوان.

وبرغم حرق الكنائس فإنه ظل صابراً يردد ما قاله البابا شنودة من قبل: «مصر وطن يسكن فينا ولا نسكن فيه»، ومقولة البابا تواضروس محفورة فى ذهنه عندما قال: «إذا حرقوا الكنائس هنصلى مع إخوتنا المسلمين فى الجوامع، ولو حرقوا الجوامع هنصلى إحنا الاثنين فى الشوارع، وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، وإذا كان موريس شخصية درامية فى مسلسل، فلنتذكر المهندس مينا فيليب الذى عاش الواقع المرير، وها هى حكايته، كما كتبتها الجرائد حينذاك:

«كان الرجل عاريا تماماً من الأعلى فى ليلة باردة من ليالى ديسمبر، وينزف من وجهه بغزارة وآثار الكدمات والورم تحيط بعينه، بعد أن أوسعه عناصر الجماعة عنفاً وضرباً، لكن عندما سألوه عن اسمه اضطرب كثيراً ودارت فى ذهنه الأفكار عما يمكن أن يلحقه من أذى مضاعف إذا علمت كل هذه اللحى أنه مسيحى الديانة، فاضطر أن يجيب قائلاً: «مش فاكر» فضَّل أن يدعى نسيان اسمه عن أن يقول لهم إنه مينا فيليب فى مشهد يهدر أى كرامة للإنسان فى وطنه.

فى أقواله أمام النيابة قال المهندس مينا فيليب إنه تصادف وجوده فى شارع الخليفة المأمون بمصر الجديدة أثناء عودته من عمله، وفوجئ بهجوم عدد من الإخوان.

وأضاف: «قاموا بضربى على وجهى ورأسى وسحلى على الأرض وسبِّى بأقذع الألفاظ، وتم احتجازى لساعات ولم يعلم أحدهم أنى مسيحى، إلى أن جاء أحدهم وقال بصوت عالٍ: «الرجل ده مسيحى»، فاستمروا فى لكمى وضربى بشدة».

لم يهاجر موريس ولم يهاجر مينا، مصر كانت تسكن كل واحد منهما، كان مينا يؤمن بأن ما حدث له أمام «الاتحادية» هو من عصابة وليس من رفاق الوطن وإخوة الدرب، وكان موريس مؤمناً بأن ما حدث لطفله هو نتيجة سعار تنظيم يتاجر فى الدين، لا يهمه كهرباء أو ماء أو حياة للمصريين أصلاً لكن ما يهمه هو الكرسى.

كل سنة وكل المصريين طيبين بمناسبة عيد القيامة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المهندس مينا إلى الصيدلى موريس من المهندس مينا إلى الصيدلى موريس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt