توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عادل إمام ومعركة التنوير

  مصر اليوم -

عادل إمام ومعركة التنوير

بقلم :خالد منتصر

كتب الكثيرون عن عادل إمام الممثل وأدواره الرائعة وأدائه المتميز، لكن عادل إمام له جانب آخر فى منتهى الأهمية وهو جانب وزاوية المثقف المستنير الذى لم يهادن فى الحرب ضد فكر الإرهاب برغم قسوة الهجوم وبشاعته.

كنت صديقاً لفرج فودة أنا ومجموعة من أصدقائى فى كلية الطب، وكنا نذهب إليه فى مكتبه بجوار كلية البنات للمناقشة والحوار وأحياناً نكون فى منتهى الحدة أثناء الجدل والنقاش، لأننا لا نعرف ما هى الصعوبات وحقول الألغام التى يتحرك فيها «فودة»، عرفت وقتها أن عادل إمام من أعز أصدقائه، ويوم الاغتيال كان عادل إمام أول المتجهين إلى المستشفى الذى حاول فيه د. حمدى السيد وفريقه إنقاذه بلا جدوى، بكى عادل إمام بمرارة وطالب بحق فودة، وحول دموعه إلى فن فخلد شخصية فودة فى أحد أفلامه، جسَّدها الفنان الراحل محمد الدفراوى، كانت ذروة المعارك فى نهاية الثمانينات والوسط الفنى مشغول بقانون ١٠٣ الخاص بأشياء نقابية، إذا بفرقة هواة مسرحية فى قرية «كودية الإسلام» بأسيوط تهاجم بالجنازير من أفراد الجماعات الإسلامية، فيقرر عادل إمام السفر إلى معقل الجماعة وقتها بعد أن خاف أن يدعوه رئيس الجامعة، وعرض مسرحية الواد سيد الشغال فى سابقة لم تحدث من قبل وجرأة وجسارة لم نعهدها فى فنانين آخرين وقتها اكتفوا بالفرجة.

كان يراهن على المستقبل ويواجه هؤلاء بالفن وهو أمضى سلاح، ثارت ثائرة الإخوان وهوجم عادل إمام بأقذع الألفاظ، وتم تهديده بالقتل، وبالطبع خافت عليه أسرته التى تصاعد ذعرها عندما قرر فى التسعينات تقديم فيلم الإرهابى الذى فضح تلك الأفكار الداعشية قبل ظهور داعش على أرض الواقع، قبل تصوير الفيلم تمت محاولة اغتيال صفوت الشريف، ثم حدثت محاولة اغتيال وزير الداخلية حسن الألفى أمام مسرح الليسيه الذى كان يعرض عليه عادل مسرحيته حينذاك، فتوسلت إليه زوجته السيدة هالة الشلقانى ألا يصور الفيلم، ولكن بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء عاطف صدقى الذى استشهدت فيه الطفلة شيماء وكان التصوير قد بدأ، دخلت زوجته عليه باكية تطلب منه استكمال تصوير الفيلم من أجل أولادنا وأحفادنا، تم التصوير فى ظروف مرعبة وبحماية الشرطة، نجح الفيلم نجاحاً أسطورياً، وكان سلاحاً فعالاً فى فضح وتعرية أفكار تلك الجماعة الشيطانية وابتزازها وكذبها وتجارتها بالدين.

ظل عادل إمام على موقفه وكان صريحاً فى عدائه لتلك الجماعة، حتى عندما حدثت ظاهرة الفنانات التائبات هاجمهن بلا هوادة وأعلن أن الفن ليس عاراً أو خطيئة ليتوب الإنسان عنها.

«عادل».. كنت أتمنى أن تقرأ مقالى كما كنت تقرأ وتتابع كل ما أكتبه، ولكن ليس كل ما يطلبه المرء يدركه.
 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عادل إمام ومعركة التنوير عادل إمام ومعركة التنوير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt