توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإشاعات وغياب العقل النقدي

  مصر اليوم -

الإشاعات وغياب العقل النقدي

بقلم :خالد منتصر

لماذا يسيطر شباب الإخوان على السوشيال ميديا، ويستطيعون قيادتها والإمساك بدفّتها وتوجيه شراعها حيث يرغبون، وإلى المكان الذى يريدون الذهاب إليه؟، كل يوم إشاعة جديدة، وكل ليلة فتنة مختلفة، والماكينة لا تهدأ واللايكات والشير بالملايين، دعاة الإخوان والمتطرفون الأصوليون ومزيفو الوعى باسم الدين لديهم متابعون بالملايين، لجانهم الإلكترونية فى غاية النشاط، هل الحل هو المنع؟ بالطبع لا وألف لا، هل الحل هو دخول خناقة وتشكيل لجان ضد لجان؟ حل غير عملى، الحل هو خلق جهاز مناعة يجعل الجالس أمام شاشة الكمبيوتر قادراً على الفرز والفلترة، الجهاز المناعى اسمه «التفكير النقدى».

لا بد أن نتعلم فى المدارس والجامعات هذا النوع من التفكير، هو تفكير يتفحّص ويتمحّص ولا يأخذ الأمور على علاتها، تفكير يضع علامات استفهام أكثر من نقاط إجابة، تفكير ليست لديه خطوط حمراء، يضع كل الأفكار على طاولة التشريح، من لا يمتلك هذا الجهاز المناعى والتفكير النقدى، هو شخص سهل الإيحاء، يتم تنويمه مغناطيسياً بالسوشيال ميديا فى ثوانٍ، وأيضاً يتم استفزازه بمجرد كلمة أو لمحة أو فيديو، وسرعان ما تندلع شرارة الفتنة الطائفية، أو الفتنة الطبقية، أو الفتنة الجنسية.. إلخ، ما أهم أعمدة التفكير النقدى؟ إنها كما لخصتها الكاتبة سارة كفافى:

1 - الفضول: الفضول وطرح الكثير من الأسئلة المفتوحة من أهم مهارات التفكير الناقد، فرغم أننا جميعاً وُلدنا بعقول فضولية، إلا أننا بحاجة إلى التدريب لتعزيز هذا الفضول.

2 - الشك: يُعد الشك واحداً من أهم مهارات وخصائص التفكير الناقد العليا، التى يمكن وضعها تحت مهارة التحليل، فمن خلال الشك فى مسألة ما يمكن البحث عن معلومات حولها وتحليلها.

3 - الموضوعية: يستلزم التفكير الناقد أن تكون أكثر انفتاحاً وقادراً على تحليل المعلومات دون تحيّز، وهذا يستلزم قدراً من الإنصاف والموضوعية.

لكن كيف ستمارس هذا التفكير؟ بداية كوّن صورة واضحة عن المشكلة التى أمامك، وابدأ فى الإجابة عن ثلاثة أسئلة: من يفعل هذا، وسبب حدوث الأمر، وما النتيجة؟، ثم ابحث عن المعلومات المجرّدة وعن أفضل المصادر، واعرف أنه ليست كل المصادر صالحة لأخذ المعلومات منها، ثم قيّم المعلومات بموضوعية، وابعد عن أى تحيّزات قدر الإمكان، يأتى دور استخلاص النتائج بعدها، فلإتقان التفكير الناقد يجب أن تكون لديك القدرة على الاستدلال واستخلاص النتائج المحتملة للمشكلة، أخيراً حدد أهدافك، يجب أن تحدد هدفك من حل المشكلة القائمة، لكى يساعدك هذا على تحديد أىٍّ من المعلومات المطروحة أساسى وأى منها ثانوى.

علموا أولادكم التفكير النقدى ولا تخافوا من أسئلتهم، ولا تعاقبوهم على فضولهم، هذا هو جهاز المناعة الذى لن يهزمه إيدز الفتن والإشاعات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإشاعات وغياب العقل النقدي الإشاعات وغياب العقل النقدي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt