توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فن النحت والجمهورية الجديدة

  مصر اليوم -

فن النحت والجمهورية الجديدة

بقلم :خالد منتصر

وصلتنى رسالة من جراح تجميل العيون الشهير د. حاتم أيمن، وهو فضلاً عن بصماته العلمية المتميزة فى مجاله، فهو مهتم بفن النحت الحديث، يقول فى رسالته:

بعد مشاهدة التطور المبهر للدراما المصرية فى الثلاثة الأعوام الماضية، راودتنى فكرة بسيطة تخص الفن التشكيلى المصرى وفن النحت تحديداً، وددت أن أطرحها على وزيرة الثقافة المثقفة د. إيناس عبدالدايم، وهى أن الفن التشكيلى كان دائماً وأبداً شاهداً على نهضة الأمم ليس فقط فى أوروبا القرن الـ١٩ كما يزعم كهنوت النقد الفنى فى الغرب، لكن التأثير السياسى والدينى للفن التشكيلى بدأ منذ عصور ما قبل التاريخ مع الجداريات الكهفية المذهلة التى يؤمن د. خزعل الماجدى أنها لم ترسم أبداً لأسباب جمالية وفنية فقط، لكن لأغراض دينية وطقوسية أيضاً.

دعنا نتفق أولاً أن شعار الجمهورية الجديدة شعار حقيقى وملموس مهما أنكره أهل الشر، ودعنا نتفق أننا كأمة فى أشد الاحتياج لأعمال فنية ملحمية ميدانية لتخليد الحقبة الحالية وإنجازاتها، لا سيما أن القيادة السياسية الحالية تفضل أن تعمل فى صمت بدون جعجعة ولا أية دعاية إطلاقاً خلافاً لعهود سابقة كانت فيها الجنازة حارة والميت مفيش (على رأى الفنان أكرم حسنى)، وهنا تكمن أهمية الدور الذى يستطيع الفن التشكيلى المصرى أن يلعبه سياسياً وأخلاقياً وتوعوياً لخدمة الجمهورية الجديدة.

لكن دعنا نعترف أن هناك هوة عميقة تفصل بين الفنان التشكيلى المصرى وبين الحياة العامة فى مصر، فبينما ينأى المبدع المصرى المعاصر بفنه عن الخوض فى غمار الأمور السياسية والاجتماعية المعاصرة، وهو توجُّه عالمى فرضته مدرسة الحداثة وما بعد الحداثة، والتى كان أحد شعاراتها الأساسية «الفن للفن فقط»، نرى أن الفنان العراقى والسورى أكثر التحاماً بالشأن السياسى والحياتى، ربما لقسوة الظروف التى مر بها الإخوة فى تلك الأوطان الشقيقة، واختلاف التوجه هذا لا ينتقص أبداً من شأن الفن المصرى المعاصر الذى أرى أنه يعيش الآن أزهى عصوره.

وربما حانت فرصة الآن لرأب الصدع.. فنحن بصدد إنشاء عاصمة جديدة عملاقة وعاصمة ساحلية خلابة، فلماذا لا تنتهزها الدولة، ممثلةً فى وزارة الثقافة، فرصة وتلم الشامى على المغربى وتشكل لجنة من كبار المثقفين والتشكيليين يكون منوطاً بها اختيار مجموعة من الأعمال النحتية المعاصرة التى تصلح للنحت الميدانى الملحمى فى تلك المدن الجديدة، ويشترط فيها الآتى:

1- أن تكون المنحوتات لفنانين تشكيليين معاصرين أحياء. 2- أن تكون الموضوعات ذات صلة صريحة وواضحة بنهضة مصر الحديثة فى جمهوريتنا الجديدة منذ 2013. و3- أن تتم صياغة الأعمال قدر الإمكان باستخدام مواد من البيئة المصرية، فالبيئة والفن عنصران لا يفترقان، ولكن لا مانع من استخدام الخامات التقليدية للنحت إذا كان تحقيق ذلك الشرط صعب المنال. وأخيراً 4- أن يتم عمل اكتتاب شعبى لتمويل تلك الأعمال الصرحية على غرار تمثال نهضة مصر حتى لا تتحمل ميزانية الدولة شيئاً لتفويت الفرصة على عبيد القبح وأعداء الذوق والجمال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن النحت والجمهورية الجديدة فن النحت والجمهورية الجديدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt