توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العقاد وعبقرية المسيح

  مصر اليوم -

العقاد وعبقرية المسيح

بقلم:خالد منتصر

مع احتفالات عيد الميلاد من المهم الرجوع لواحد من أهم الكتب التي صدرت من كاتب مصري محللاً فيه شخصية المسيح ، وهو كتاب عبقرية المسيح، للعقاد ، وقراءته وعرضه شبه مستحيل في مثل هذه المساحة ولكننا سنأخذ جانباً واحداً وهو وصف المسيح في هذا الكتاب ،هناك عدة صور وأوصاف للمسيح أنقلها من كتاب عبقرية المسيح لعباس محمود العقاد منها :صورة تداولها المسيحيون فى القرن الرابع وزعم رواتها أن صديق بيلاطس حاكم الخليل فى الدولة الرومانية هو الذى كتبها ورفعها إلى مجلس الشيوخ الرومانى يقول فيها: إنه فى هذا الزمن ظهر رجل له قوى خارقة يسمى يسوع ويدعوه تلاميذه بابن الله وكان للرجل سمات نبل وقوام بين الاعتدال، يفيض وجهه بالحنان والهيبة معا فيحبه من يراه ويخشاه، شعره كلون الخمر منسرح غير مصقول، ولكنه فى جانب الأذن أجعد لماع، وجبينه صلت ناعم وليس فى وجهه شية غير فمه ولا أنفه مايعاب، عيناه زرقاوان تلمعان، مخيف إذا لام أو أنب، وديع محبب إذا دعا وعلم،لم يره أحد يضحك ورآه الكثيرون يبكى، وهو طويل له يدان جميلتان مستقيمتان، وكلامه متزن رصين لا يميل إلى الإطناب وملاحته فى مرآة تفوق المعهود فى أكثر الرجال.وهناك كلام نثتاتيل حين رآه لأول مرة أنه رائع المنظر ملكى الشارة، إذ قال له أنت ابن الله، أنت ملك إسرائيل. وأراد المسيح أن يفسر ذلك بأنه يجيب بها الفتى على تحيته.ونفهم من أثر كلامه أنه كان مأنوس الطلعة يتكلم فيوحى الثقة إلى مستمعيه وذلك الذى قيل عنه أكثر من مرة أنهم أخذتهم كلماته لأنه يتكلم بسلطان وليس كما يتكلم الكتبة والكهان.أما العقاد نفسه فيقول: كان ولا ريب فصيح اللسان سريع الخاطر يجمع إلى قوة العارضة سرعة الاستشهاد بالحجج الكتابية التى يستند إليها فى حديث الساعة كلما فوجىء باعتراض أو مكابرة، فكانت له قدرة على وزن العبارة المرتجلة لأن وصاياه مصوغة فى قوالب من الكلام الذى لا ينظم كنظم السقر ولا يرسل إرسالا على غير نسق ويغلب عليه إيقاع الفواصل وترديد اللوازم ورعاية الجرس فى المقابلة بين الشطور. ويأتى التفاته الدائم إلى الازدهار والكروم والجنائن التى يكثر من التشبيه بها فى أمثاله عنوانا لما طبع عليه من ذوق الجمال والإعجاب بمحاسن الطبيعة فكثيرا ما كان يرتاد المروج والحدائق بتلاميذه ويتخذ من السفينة على بحيرة طبرية منبرا يخطب منه المستمعين.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقاد وعبقرية المسيح العقاد وعبقرية المسيح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt