توقيت القاهرة المحلي 12:59:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«يحيى وكنوز»

  مصر اليوم -

«يحيى وكنوز»

بقلم :خالد منتصر

كنا نتساءل كل عام: أين الأطفال من خريطة رمضان؟ الأطفال الذين يشكلون ثلث عدد المصريين كنا نسقطهم من حسابنا درامياً وإعلامياً، هذا العام تذكرنا الأطفال وتلافينا خطأ النسيان بعمل رائع ومتكامل، المسلسل الكارتونى «يحيى وكنوز» الذى يمثل طفرة فى عالم الكارتون والأنيميشن، خطوة مهمة على الطريق الصحيح، لمزيد من إنتاج دراما الأطفال وبرامج الأطفال.

كان يعترينى شعور الحزن والغضب عندما أجد أطفال مصر الذين هم فى المرحلة الابتدائية وهم يتحدثون بلهجة غريبة وغير مصرية بلسان معوج ولكنة مستوردة، يتحدثون عن تاريخ ليس بتاريخنا، كان ينسلخ من مصريته أمام الشاشة بالتدريج، كان الخطر داهماً، الأطفال استثمار، لكن إهمال خطابهم والحوار معهم عبر وسائل الإعلام يجعل استثمارنا فى بنوك الغير خارج الحدود والجغرافيا والزمان والمكان.

جاء هذا المسلسل الذى يعبر عن رؤية مستنيرة وإحساس مسئولية وتصميم على استعادة هذا الكنز الطفولى إلى حضن هذا الوطن، خلف هذا العمل ذكاء وتخطيط وحس وطنى واستشراف مستقبل يسكن صناع العمل، اللغة باللهجة المصرية الدارجة، الأطفال ليسوا أشباحاً متجهمة بل دمهم خفيف ويمارسون شقاوة الطفولة البريئة التى هى من صميم تركيبتهم وسنهم، أصبحنا لا نتعامل مع الطفل على أنه كتلة هلامية من السذاجة، ولكننا أصبحنا نتعامل مع طفل الإنترنت والسوشيال ميديا والسيلفى والستورى والفيس بوك والإنستجرام والمواقع..إلخ، فكان لزاماً علينا أن نغير الأسلوب ونتمرد على النمط الجاهز.

«يحيى» طفل عصرى و«كنوز» طفلة عصرية والتناول عصرى، ولكن هل هذا التناول العصرى أنسانا أننا فجر الحضارة والضمير؟ ما حدث فى مسلسل «يحيى وكنوز» كان تمسكاً بمعرفة أسرار تلك الحضارة المصرية القديمة، برموزها وأبطالها وفنها وعلمها، استغل المسلسل موكب المومياوات الرائع ونجاحه المدوى كمدخل للأطفال لمعرفة أصول حضارتهم من خلال هذا الحدث المعاصر الذى كان حديث العالم كله، وجمع كل خيوط النجاح، لأنه تعامل بعلم وفن واحترافية مع حدث يقدم المصرى على أنه صاحب حضارة وتاريخ وبصمة لن تمحى، كالوشم على جسد وروح ووعى سكان هذا الكوكب كله، وبما أن الطفل شفرته هى الدهشة والفضول، ومسامه تنفتح ببكارة وطزاجة على كل ما هو جديد، والشعب الذى يحمل دهشة طفل على الدوام هو شعب مبدع خلاق.

كان على المسلسل أن يقدم الإبهار فى التقنيات، ولا يعتمد على الرسوم المتحركة التقليدية، أصبحنا أمام تقنيات عالية المستوى ورفيعة التصميم، لا تقل عن أى مستوى عالمى، حشود وجنود ومعارك وحركة وتجول ما بين أعظم الآثار ورؤية أجمل النقوش وأروع الألوان، مما يجعل الطفل فى حالة انجذاب مغناطيسى لهذا السحر المتحرك بأطيافه الملونة على الشاشة.

الدولة التى تهتم بعقل الطفل ووجدانه هى دولة تستثمر فى المستقبل، لذلك نحلم بالمزيد والمزيد من الاهتمام بتنمية وتربية الطفل عقلياً وروحياً من خلال تلك الرسائل الدرامية والإعلامية، راهنوا على الطفل ولن تخسروا أبداً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يحيى وكنوز» «يحيى وكنوز»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt