توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منطقة الساحل والصحراء

  مصر اليوم -

منطقة الساحل والصحراء

بقلم - رضوان السيد

بعد انتهاء مؤتمر القمة العربي في جدة، قد لا يكون مألوفاً الحديث عن منطقة الساحل ومشكلاتها. لكنني سمعت مقابلةً مع خبراء في فضائية غربية، أجمعوا فيها، وكانوا يتحدثون عن مالي ودارفور، أنّ مشكلات منطقة الساحل ستتزايد حتى تصبح شغل العالم الشاغل. وتبدأ منطقة الساحل اصطلاحاً في مالي وتنتهي في دارفور، وربما باستثناء موريتانيا فإنّ كل بلدان الساحل يحوطها الاضطراب أو يخترقها.

في مطالع القرن الحادي والعشرين، وقد كان التنافس الدولي منصباً على العالم العربي ونشر الاضطراب فيه، وكانت الآمال عاليةً بأفريقيا وديمقراطيتها الصاعدة ومواردها الطبيعية المكتشفة والمتكاثرة. وما أن مرَّ عقدٌ على الخيبة الأميركية بأفغانستان والعراق، حتى بدأ الحديث عن الخيبة الفرنسية والأميركية بأفريقيا، والتراجع لصالح الصين.

ومع أنّ الصين لا تنتشر في العادة عسكرياً بل تجارياً، فإنّ الولايات المتحدة استحدثت قيادةً عسكريةً جديدةً لأفريقيا. وما أفاد ذلك كثيراً فمع تنامي ظاهرة العنف والإرهاب وانتشارها عبر دول الساحل وما وراءها وحولها، كثُر الحديثُ عن الوجود الروسي بدول الساحل. عملياً، وباستثناء موريتانيا، ما عادت الجيوش الوطنية في دول الساحل كما كانت. فالجيوش التي شكلها الفرنسيون والبريطانيون وأخيراً الأميركان أضعفتْها الانقلابات، والفئوية القبيلة والإثنية. لذا تنشأ مع الجيش أو إلى جانبه أو ضده مليشيات تنشئها القبائل الأخرى للدفاع عن مصالح القبيلة في وجه الجيش الوطني الموجود في العاصمة أو بالتنسيق معه إذا سلّم بالقوة الجديدة.

وتعود أصول المسائل إلى ستينيات القرن العشرين، حين خلّف المستعمرون وهم ينسحبون في كل بلدٍ قوةَ دفاع. ثم ما لبثوا أن عادوا عندما بدأ الاضطراب القبلي، لدعم السلطات القائمة. وفي فترة ما خُيّل لكثيرين أنّ الاستقرار سيحلّ، فتحدثوا عن الديمقراطية والتنمية.

الاضطرابات الحالية، والتي بدأت في مالي ثم بوركينا فاسو واستمرت في النيجر ونيجيريا، لها علاقة بالتنظيمات القبلية، وبالجريمة المنظمة، وبالتدخلات الدولية والإقليمية. وفي كل مرة تظهر مليشيا يكون هدفها إما الاستيلاء على السلطة في البلاد، أو احتلال منطقتها الخاصة أو التعاون مع الخارج من أجل تكوين التنظيم الذي يكون هناك رهانٌ على إمكان عمله ضد جهة أُخرى بالداخل إذا لزم الأمر! وكما سبق القول فإنّ ذلك يزيد المشهد تعقيداً لتعدد التنظيمات وكثرة السلاح، ووفرة الأهداف المزوَّرة.
ولنضرب مثلاً نختم به هذه العجالة: كان الرئيس المالي توماني توريه مصراً على التجديد لنفسه، ولربما نجح في ذلك.. لكنّ ضابطاً صغيراً في الجيش ثار عليه وأسقطه وأرغمه على الهرب.

وامتدّ الأمر إلى كل من بوركينا فاسو والنيجر. وإذا خرجت الجيوش الأجنبية فإنّ ذلك لا يُنهي مشكلة «الاستعمار»، لأنّ هناك الكثير من المليشيات التي تظلُّ تحمل نفس الدعوى، أو تعلن عن دولة إسلامية، أو عن ديمقراطية، وإعادة انتخابات، وكلها شعارات فارغة، لا تفيد فيها تدخلات الاتحاد الإفريقي ولا غيره.

ذهب مسؤول سوداني إلى جنوب السودان ليطلب منه التوسط في الأزمة، فعلّقت كوندوليزا رايس وزير الخارجية الأميركية السابقة، وقالت: إذا صار «كير» وسيطاً في السودان فلا بد أنّ هناك شيئاً خطأً! أما الحرب ذاتها فهي أكثر من خطأ!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطقة الساحل والصحراء منطقة الساحل والصحراء



GMT 00:00 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بعد العيد ما يتفتلش الكحك!!

GMT 00:04 2024 الجمعة ,22 آذار/ مارس

كريم عبدالعزيز ومواصفات السوبرستار

GMT 01:10 2023 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الاستخبارات الإسرائيلية تدفع ثمن الهزيمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt