توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

أميركا والغرب ونقائض الخير والشر!

  مصر اليوم -

أميركا والغرب ونقائض الخير والشر

بقلم: رضوان السيد

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في حديثٍ لا سياق له: إذا امتلكت إيران السلاح النووي فسوف تدمّر إسرائيل! وهذا كلامٌ لا معنى له لافتقاره إلى أي معقولية. فإيران لن تمتلك السلاح النووي، وإذا امتلكته فلن تدمّر إسرائيل، بل ربما تسبق إسرائيل إلى ضربها، وقد اشتهر أمر ضربات إسرائيل الاستباقية في الأشهر الماضية. لكنْ لماذا يقول ترمب هذا الكلام الذي زعمتُ أنه لا سياق له لشدة عبثيته، بينما الحقيقة أن له سياقاً هو الانتخابات الرئاسية الأميركية في مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فربما أراد الرجل إثارة مخاوف الإسرائيليين ويهود أميركا ليُقبلوا على انتخابه بوصفه الأقدر على حماية إسرائيل! وفي الواقع فإنّ سياسات ترمب نفسه وقراراته في فترة رئاسته -ومنها خروجه من الاتفاق النووي المبرم أيام أوباما 2015- هي التي قادت إلى زيادة التوترات، واستعصاء إيران على الانضباط بعد تخلّي ترمب عن التزامات الولايات المتحدة تجاهها.

إنما ما الذي أدى إلى هذا التردي في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران؟ ومتى بدأ التباعد بعد ثورة عام 1979؟ هل هو احتجاز الدبلوماسيين الأميركيين في سفارتهم بطهران، أم هو الموقف الأميركي في الحرب العراقية - الإيرانية، أم هو التنافس على العراق وسوريا واليمن وبحارها، أم هذه الأمور كلها معاً؟!

كل المشكلات التي أثارتها إيران في المنطقة كانت تعلّلها بالعدوانية الأميركية والحصار المفروض. لكن من جهةٍ أخرى كان معظم المحللين للسياسات الأميركية تجاه إيران طوال عقود يذهبون إلى أن الأميركيين يريدون استيعاب إيران وليس كسرها. بيد أن وقائع الأشهر العشرة الماضية أوصلت العلاقة بين الدولتين إلى حضيضٍ لم تبلغه من قبل. وإذا تأملنا هذه الوقائع نجد أن إيران هي التي تمارس انضباطاً من نوعٍ ما تجاه أميركا وإسرائيل، في حين يسارع الإسرائيليون إلى التصعيد وتدعمهم الولايات المتحدة دونما تردد. وفي حين يدلي المسؤولون الإيرانيون بتصريحاتٍ شديدة الهول لا تؤيّدها تصرفاتهم الشديدة الحذر، يضرب الإسرائيليون والأميركيون سراً وعلناً غير آبهين بردود الأفعال الإيرانية، وتصرفات الميليشيات الإيرانية المنتشرة في المنطقة!

من أين يأتي هذا الانفلات الأميركي والإسرائيلي الذي لا يحسب حساباً لإمكانيات إيران وقدراتها؟ يأتي بالطبع من الإحساس بالتفوّق بالسلاح وبالرجال، وكتائب البر والبحر والجو. لقد اعتاد العالم على الأخطاء الأميركية الكبرى وسوء التقدير المستمر والمتلاحق. والعالم معتادٌ أيضاً على الندم وشدة المحاسبة من جانب الإعلام والرأي العام بعد كل حربٍ فاشلة منذ الحرب الكورية (1950-1953) وإلى حرب فيتنام وحرب العراق وحرب أفغانستان والآن الحرب الأوكرانية وحرب غزة. لكنْ من جهةٍ أخرى فإن الأميركيين لا يبدو أنهم يتعلّمون من مآلات التصرفات الهوجاء، ربما لأنّ خسارتهم تظل نسبية، ويبقى الأبرز أنّ القوة الأميركية الساحقة تجعل الخصوم قبل الحلفاء ينسون الانتكاسات، وأنهم يعيدون الكرّة بعد الكرّة من دون تفكيرٍ كثير.

والواقع أنه بسبب ذلك تكثر التمردات على السطوة الأميركية، وتزداد السوداوية تجاه أميركا والغرب ومصائرهما. هناك اتجاه لدى الاستراتيجيين والمفكرين الكبار وبسبب سياسات القوة المتزايدة للذهاب إلى أن «القوة الناعمة» الأميركية تضاءلت أمائرها وآثارها، في حين ما عادت القوة العارية تتمكّن من إخضاع الخصوم أو إرعابهم. أميركا سيد العالم في القرن العشرين -حسب هؤلاء- ما عادت قادرةً ولا مُريدةً للمراجعة والتعقل، وصارت الحروب هي الحلّ الأسهل. وإنه ليبلُغُ من تضاؤل الهيبة الأميركية واستشراء العجز لدى الخصوم في الوقت نفسه، إقدام الروس على التهديد بالنووي عند كل مفرقٍ من مفارق الحرب على أوكرانيا!

يتحكّم الغربيون وعلى رأسهم الولايات المتحدة بنظام العيش ونظام العالم، وكأنهم على وعي أنّ تغيير نظامي السيطرة هذين غير ممكن، سواء بالنووي أو بغير النووي.

يقول أمين معلوف في كتابه العجيب «متاهة الضائعين، الغرب وخصومه»: علمني تفحصي للتاريخ أن الذين يُرسون سلوكياتهم على الكراهية المنتظمة للغرب، ينحرفون عموماً باتجاه الهمجية والتقهقر، وينتهون إلى تقليص حجمهم وأهميتهم، وإلى إنزال العقوبة بأنفسهم!

هل أميركا هي «المدينة المختارة على الجبل» أم هي التي قال عنها رئيس المكسيك الأسبق إنه من سوء حظ المكسيك أنها بعيدة عن الخالق قريبة من أميركا؟ الأحرى الذهاب إلى ما ذهب إليه الفيلسوف نيتشه في سياقٍ آخر بالطبع إنها فيما وراء الخير والشر!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا والغرب ونقائض الخير والشر أميركا والغرب ونقائض الخير والشر



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt