توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وقائع الحرب واحتمالات السلام

  مصر اليوم -

وقائع الحرب واحتمالات السلام

بقلم - رضوان السيد

يوم الجمعة في 27 أكتوبر كانت المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة تعيب على روسيا والصين استخدامهما الفيتو ضد المشروع الأميركي بشأن الحرب على غزة. وكانت حجتها أن عشر دولٍ بمجلس الأمن وافقت على المشروع، في حين لم يحظ المشروع الروسي المضاد إلاّ بتأييد أربع دول. والواقع أنّ الوضع بمجلس الأمن صار يشبه الموقف في الحرب الروسية الأوكرانية. بمعنى أنّ مبادرات إنهاء الحرب خرجت من مجلس الأمن وصارت معتمدةً على الوساطات الخارجية الجزئية، وعلى تطور الصراع على الأرض.

المبادرات الجزئية والاقتراحات صارت تدور حول إدخال المساعدات، وخروج الأجانب الأميركيين وغيرهم من غزة عن طريق معبر رفح إلى مصر. والأصعب هو ملف الأسرى والرهائن الذين جلبهم مقاتلو «حماس» من مستوطنات غلاف غزة. وملفهم أصعب لأن حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» تريدان مبادلتَهم بالأسرى الفلسطينيين.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ «حماس» تراهن على لجم الحرب عليها من خلال القول إن الهجمات الإسرائيلية الشاملة تهدد حياة الأسرى المحتجزين في القطاع، وقال متحدثون باسم الحركة إنّ أكثر من خمسين منهم قُتلوا بالفعل! والأخطر بالضرورة هو الأوضاع على أرض المعركة والساحة الرئيسية في قطاع غزة، لكنّ صواريخ ما تزال تنزل على المدن الإسرائيلية، والخسائر بالأرواح في غزة آلاف مؤلّفة، وقد تهدم أكثر من عشرين ألف مبنى. والأشد خطراً هو انفتاح الجبهة من جهة لبنان، وعلى مدى أسبوعين صار القتلى في لبنان جراء القصف يزيدون على الخمسين، وتزايدت الهجرة على طرفي الحدود. وتحرشت التنظيمات الإيرانية في العراق وسوريا بالقواعد العسكرية الأميركية في البلدين، فردّ الأميركيون بالقصف والطيران على مصادر إطلاق النار عليهم، وهم يقولون إنهم لن يترددوا في ضرب كل المراكز التابعة للحرس الثوري خارج إيران.

ما عاد السؤال الآن: متى تنتهي الحرب؟ بل: هل تتوسع؟ ولا يستطيع توسيعَها غير الإيرانيين وتنظيماتهم المسلحة بالعراق وسوريا ولبنان.. واليمن! اللبنانيون بمجموعهم لا يريدون الحرب، لكن القصف المتبادل يحصل يومياً رغم وجود القوات الدولية والجيش اللبناني على الحدود.

وداخل الطرف الأميركي الإسرائيلي يتنازع اتجاهان: الاكتفاء بإنهاء «حماس» وإطلاق سراح الأسرى لديها، ومدّ الجبهة بحيث تجري مواجهة «حزب الله» في لبنان لإنهاء المشكلة برمّتها بالنسبة للأمنَين الإسرائيلي والأميركي بالمنطقة. طوال أربعين عاماً وأكثر ما كانت الولايات المتحدة تميل للمواجهة الشاملة مع إيران، ولو بشكلٍ غير مباشر. وقبل ثلاثة أشهر جرى تبادل للمعتقلين بين الجانبين، وبدأ الإيرانيون يستعيدون ستة مليارات دولار ونيّف من أموالهم المحتجزة. لذا كان المتوقع أن يحصل هدوء في العلاقات، وأن تعود مفاوضات النووي. والسؤال هو: لماذا اختارت إيران («حزب الله» و«حماس» تابعان لها) الحربَ الآن؟ هل ترجو الكسْب الأكبر عن طريق استجابة الولايات المتحدة لكل مطالبها؟ أم أنها قصدت المزيد من تملُّك الملف الفلسطيني وإيقاف حركة السلام بين العرب وإسرائيل؟!

دومينيك دوفيلبان، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق أيام الرئيس جاك شيراك، قال إنّ كل حروب الولايات المتحدة خلال حقبة الحرب الباردة وما بعدها كانت في المآلات خاسرة. والقضية الفلسطينية لا يمكن إنهاؤها إلا بالسلام وحلّ الدولتين. والجميع متفقون على ذلك في تصريحاتهم على الأقلّ. ولذا، وكما يقول دوفيلبان، لا بد من السلام رغماً عن إسرائيل وإيران. فلا يجوز أن يبقى الأطفال الفلسطينيون وقوداً للحروب وسط تحريض الولايات المتحدة وأوروبا وربما مشاركتهما في المذبحة!

*أستاذ الدراسات الإسلامية -جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقائع الحرب واحتمالات السلام وقائع الحرب واحتمالات السلام



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt