توقيت القاهرة المحلي 11:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخليج يستبق «الاتفاق»

  مصر اليوم -

الخليج يستبق «الاتفاق»

بقلم: عبد الرحمن الراشد

حتى في ذروة الخلاف الخليجي الخليجي الأخير لم تنسحب أي من الدول الست الأعضاء من مجلسها الإقليمي، الذي أسسته عام 1981. استمر السفراء الممثلون لدولهم، والعاملون في المقر، يمارسون مهامهم رغم القطيعة الكاملة. وهذا يعكس كيف حافظت الدول الأعضاء على «شعرة معاوية» أو «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، على أنه يمثل خط الدفاع الأخير عن مصالحها العليا.
بيان قمة الرياض، أول من أمس، خصص مساحة كبيرة للحديث عن التهديد الخارجي، وإن لم يسمِّ جهة بشكل مباشر. تحدث عن مواجهة التهديدات وتوحيد الصوت السياسي، «وذلك من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات السياسية على المستويين الإقليمي والدولي»، وذكّر البيان بـ«المادة الثانية من اتفاقية الدفاع المشترك بأن الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتبر أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها كلها، وأي خطر يتهدد إحداها إنما يتهددها جميعها». كما أكد بيان القادة المجتمعين في الرياض «أهمية تضافر الجهود لتنسيق وتكامل السياسات الخارجية للدول الأعضاء».
كانت تصفية الأجواء بين الدول الأعضاء في قمة العُلا في السعودية في يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم جاءت الجولة الخليجية التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لتجهز للاتفاق في القمة الأخيرة.
السؤال الكبير، قبل القمة وبعدها، كيف ستتصرف الحكومات الخليجية مع أي اتفاق غربي إيراني في مفاوضاتهم الحالية؟
لا بد أن التحدي الأساسي أمامهم وقف العمل المنفرد، وتوحيد الموقف الخليجي حول التعامل مع مفاوضات فيينا ونتائجها، سواء في حال نجاحها، أو عند فشلها. فقد فجر الاتفاق النووي الشامل في لوزان في سويسرا، عام 2015 بين الغرب وإيران مفاجآت صادمة لدول المنطقة، وتحديداً دول مجلس التعاون الخليجي. ومع تعطيل الاتفاق عادت المفاوضات واستمر الخلاف بين الجانبين، بما يعطي لدول المنطقة فرصة أخرى للإصرار على عدم تجاهلهم كما حدث في المرة الماضية.
فأي اتفاق بديل مقبل لإيران لا يراعي مصالح أمن دول المنطقة قد يشكل خطراً على الجميع، وتحديداً دول الخليج والعراق وسوريا ولبنان واليمن. الخطر هو إنْ فشل التفاوض ستمتلك إيران سلاحاً نووياً، وإن نجح التفاوض قد يترك إيران طليقة تجتاح المنطقة بأسلحتها التقليدية. وبالطبع جميعنا يخشى أن يرتفع مستوى التوتر والصراع الإقليمي سواء بسبب الاتفاق أو من دونه.
دول الخليج هي الكتلة العربية المعنية بشكل أكبر بقضية الاستعداد سياسياً وعسكرياً، وهي تعرف أنها أعلى صوتاً ونفوذاً إذا اتفقت على المواقف ونسقت نشاطها الدبلوماسي. في الرياض، الصورة الجديدة توحي بتوحيد الموقف الخليجي، وأمامنا أسابيع حاسمة وسط تضارب الإشارات من فيينا وواشنطن وطهران. والطرح الخليجي ليس ضد الاتفاق النووي، كما يظن البعض، لكنه يعتبره حلاً ناقصاً، حيث يرفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، التي شاركت فيها دول الخليج مع معظم دول العالم، تُرفع من دون إلزام نظام طهران بوقف العمليات العسكرية المزعزعة لاستقرار المنطقة، التي هي وراء الحروب والمآسي التي نراها أمامنا. المجموعة الخليجية تطرح استعدادها لتكون طرفاً إيجابياً في حل سياسي ينهي الفوضى ويحقق استقرار المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخليج يستبق «الاتفاق» الخليج يستبق «الاتفاق»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt