توقيت القاهرة المحلي 12:19:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شمولية الموازنة.. ورأي الدكتور معيط

  مصر اليوم -

شمولية الموازنة ورأي الدكتور معيط

بقلم - عماد الدين حسين

هل هناك عوائق أو مصالح تمنع تحقيق شمولية الموازنة بحيث تكون كل الإيرادات والنفقات فى موازنة واحدة، بدلا من الوضع الحالى الذى يجعل أكثر من نصف الموازنة بعيدا عن السيطرة الفعلية لوزارة المالية؟
ما سبق هو نص السؤال الذى وجهته للدكتور محمد معيط وزير المالية خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية فى الحوار المجتمعى لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة فى العام المالى الجديد ٢٤ ــ ٢٥.
وقبل معرفة رد الوزير فالمعروف أن هناك ٥٩ هيئة اقتصادية خارج الموازنة العامة التى تعدها وزارة المالية، أبرزها هيئات البترول والمجتمعات العمرانية الجديدة وقناة السويس والسكة الحديد والنقل والبريد والسلع التموينية، والتأمين الصحى.
هذه الهيئات كانت من مكونات الموزانة العامة للدولة حتى صدر القانون رقم ١١ لسنة ١٩٧٩ المعدل بالقانون ٥٣ لسنة ١٩٧٣، وبعدها استقلت هذه الهيئات عن الموازنة العامة وصارت لها موازنات مستقلة.
الدكتور معيط قال فى رده على سؤالى إن هناك موروثا منذ عام ١٩٦١، حينما بدأ يتم إخراج بعض الهيئات من الموازنة العامة. وهذا الوضع يصعب أن يستمر، لكن من المهم التعامل مع هذا الموروث وهذا الواقع بهدوء وحكمة، لأننا حينما نفكر فى ضم هذه الهيئات للموازنة العامة يقولون لنا إن ذلك سوف «يكعبلنا».
والسؤال هو: كيف يمكن دمج وإدخال هذه الهيئات فى الموازنة العامة؟
كل هيئة تقول إن لديها مبررات بألا تكون موجودة فى الموازنة العامة وإنها لا تريد رقابة روتينية متشددة، بل تحتاج لقدر أكبر من المرونة، حتى لا يؤثر على حركتها ومجال نشاطها.
يضيف الدكتور معيط أنه فكر كثيرا فى ضم هذه الهيئات، لكن الدراسة انتهت إلى ضرورة اتباع المنطق الهادئ حتى لا تحدث «دربكة» تؤثر على أدائها، إضافة إلى ضرورة التفكير فى ديون هذه الهيئات، علما أن هناك علاقة موجودة بين الموازنة العامة والهيئات وهناك جهات تعطى فوائض للموازنة وجهات تقوم الموازنة العامة بتغطية خسائرها.
ويشرح وزير المالية أن توحيد وشمولية الموازنة أمر مفيد جدا للدولة المصرية خصوصا أمام مؤسسات التمويل الدولية، فمثلا الموازنة العامة للدولة بها ٢٫١ تريليون جنيه، فى حين أن ميزانية الهيئات الاقتصادية ٢٫٨ تريليون جنيه، وبالتالى علينا أن نتخيل الفارق حينما نقول للخارج إن موازنتنا ٤٫٩ تريليون بدلا من٢٫١ تريليون.
أيضا حينما تكون الموازنة موحدة سيتم تصحيح مفاهيم كثيرة، فالإيرادات الضريبية ستكون ٣٥٪ من إجمالى الموازنة وليس ٨٠٪ كما هى الآن فى الموازنة الحالية، وحتى فوائد الديون ستحسب على أساس أن الموازنة موحدة وهى ٤٫٩ تريليون جنيه وليس٢٫١ تريليون.
فى تقدير معيط فإننا حينما نفعل ذلك، فإننا نقدم موازنتنا للعالم بصوة مؤذية.
يضيف الدكتور معيط أنه رغم كل ذلك فالعلاقة موجودة ما بين الموازنة العامة والهيئات الاقتصادية، وأنه فى إطار البحث عن حلول، فقد اقترح تطبيق مبدأ «الحكومة العامة» وهو توحيد للموازنة ولكن بشكل مختلف، بمعنى إدراج كل الإيرادات والنفقات واستخدامات الحكومة والهيئات فى رقم موحد، وبالمناسبة فإن صندوق النقد يتعامل بمبدأ ومصطلح «الحكومة العامة» وهذا التعريف مفيد لمصر جدا حتى فى ديون الموازنة، لأنه يجعلها منخفضة فعليا.
يضيف معيط أنه فى إطار حل المشكلة فإن قانون المالية الموحد نص على ضم الهيئات الاقتصادية للموازنة العامة بصورة تدريجية خلال ٥ سنوات، على أن يكون بداية عرض «موازنة الحكومة العامة» خلال العام المالى المقبل ٢٠٢٤ ــ ٢٠٢٥، لتشمل موازنات ٤٠ هيئة اقتصادية.
ويؤكد معيط أنه يعرف كل جنيه تصرفه الصناديق الخاصة، لكنه لا يريد أن «يكعبلها»، بل يتم حل المشكلة بصورة هادئة لتحقق الهدف الأساسى وهو أن تكون هناك موازنة عامة وشاملة لكل الوزارات والهيئات، بما يعظم من الاقتصاد المصرى وصورته فى الخارج.
انتهى كلام الدكتور معيط وأظن أن هناك لوبيات ومصالح تكونت طوال السنوات الماضية تجعل العاملين فى هذه الهيئات وكل المستفيدين منها يحاولون بكل الطرق استمرار هذه الظروف الغريبة.
الموضوع يحتاج لعلاج حتى لو كان تدريجيا للعديد من الأسباب من أول تحقيق العدالة بين الموظفين، لأنه لا يعقل أن يحصل عامل البوفيه فى بعض الهيئات الاقتصادية على راتب يفوق الطبيب فى الوحدة الريفية، نهاية بتحسين كفاءة الاقتصاد المصرى والتوزيع العادل للنفقات على الوزارات والهيئات.
نحتاج لإصلاح هذا الخلل والتشوه وبما لا يؤثر على المميزات القليلة لبعض الهيئات الاقتصادية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شمولية الموازنة ورأي الدكتور معيط شمولية الموازنة ورأي الدكتور معيط



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt