توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاروق جويدة.. عشت مبدعا

  مصر اليوم -

فاروق جويدة عشت مبدعا

بقلم - عماد الدين حسين

دائما يقال إن قوة الأمم والشعوب والدول فيما تمتلكه من قوة ناعمة وشخصيات مثقفة ومبدعة ومؤثرة. وبهذا المعنى فإن الشاعر الكبير فاروق جويدة هو أحد أهم علامات القوة الناعمة المصرية الموجودة لدينا فى العقود الأخيرة.
جويدة المولود فى ١٠ فبراير ١٩٤٦ فى محافظة كفر الشيخ عاش طفولته فى محافظة البحيرة، وتخرج فى كلية الآداب قسم الصحافة عام ١٩٦٨، التحق بجريدة الأهرام محررا بالقسم الاقتصادى، ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام، ثم واحدا من أهم رؤساء قسم الثقافة بالأهرام. جويدة هو أهم شاعر مصرى وعربى الآن، وعصر يوم السبت قبل الماضى أقام المهندس إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة «الشروق» احتفالا بعيد ميلاده.
الحضور لم يكن موسعا، لكن الشخصيات التى حضرته كبيرة وشديدة التأثير فى مجتمعها المصرى والعربى، منهم على سبيل المثال المفكر الكبير د. مصطفى الفقى والدكتور عوض تاج الدين، وزير الصحة الأسبق ومستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية، وفاروق العقدة محافظ البنك المركزى الأسبق والمفكر السياسى الكبير د.عبدالمنعم سعيد ود. محمود محيى الدين الاقتصادى الدولى المرموق والوزير الأسبق والروائى الكبير محمد المنسى قنديل والأديب الكبير محمد المخزنجى وأميرة أبوالمجد العضو المنتدب لدار الشروق والقسم الثقافى بالشروق والإعلاميون الكبار منى الشاذلى وعلاء ثابت رئيس تحرير الأهرام وعبدالمحسن سلامة رئيس مجلس إدارة الأهرام ومحمود مسلم رئيس مجلس إدارة «الوطن» ورئيس لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ. الحاضرون تسابقوا فى الإشادة بالشاعر الكبير وإسهاماته المتنوعة ليس فقط فى الشعر ولكن فى المسرح والمقالات الصحفية المتنوعة فى الشئون العامة. وهو من ألف نشيد الجيش.
هو قدم للمكتبة العربية أكثر من ٢٠ كتابا منها ١٣ مجموعة شعرية إضافة إلى ٣ مسرحيات هى «الوزير العاشق» عام ١٩٨١ و«دماء على أستار الكعبة» ثم «الخديوى»
ومن أهم دواوينه الشعرية: «فى عينيك عنوانى» و«ألف وجه للقمر» و«هذه بلاد لم تعد كبلادى» و«على باب المصطفى» و«فى رحاب القدس». والمعروف أن دار الشروق قدمت أعماله الكاملة فى ثلاثة أجزاء عام ٢٠٠٥.
لكن المسرحية التى يعتبرها جويدة من أهم ما كتب هى «هولاكو»، واستغرقت عامين لتجهيزها وتم إجراء البروفات الكاملة عليها، وأبطالها تقاضوا أجورهم، لكنها لم تعرض وتوفى العديد ممن رشحوا لبطولتها مثل عزت العلايلى وفاروق الفيشاوى وهى تتناول بالطبع استيلاء هولاكو على بغداد للقضاء على الخلافة العباسية وتهديده للخليفة المستعصم بالله ثم غزوه لبغداد فى ١٢٥٨ ميلادية، وقد يسأل البعض الآن: هل يعيش العالم العربى نفس أجواء دخول المغول وتهديدهم للحضارة العربية والإسلامية؟!!
الحاضرون حفل يوم السبت الماضى تباروا فى الإشادة بجويدة وذكرياتهم معه.
إبراهيم المعلم قال إن جويدة من أكبر شعراء مصر والعالم العربى، وكثير من الشباب يعتبرونه بطلا قوميا، وكثير من رموز وعباقرة مصر الراحلين كانوا يعرفون مكانة جويدة فالكبار يقدرون الكبار». المعلم اعتبر أن «الكتاب والشعراء والمبدعين والمفكرين والقوى الناعمة لمصر والعالم العربى، هم كنوز تعيش بيننا، ومع ذلك لا يتم الاحتفال بهم وتكريمهم كما يجب، لذلك تبقى مثل تلك المناسبات احتفاء ليس فقط بهم وإنما بأنفسنا وتاريخنا ومستقبلنا أيضا».
جويدة شكر المعلم وقال إنه صديق قديم له قبل أن يكون ناشرا لأعماله. الفقى لفت النظر إلى أن جويدة جمع العديد من الصفات: الصحفى والكاتب والشاعر والمسرحى والمثقف. وعوض تاج الدين حكى حينما عالج جويدة من سكتة قلبية فى عهد حسنى مبارك واتصال الاخير بالشاعر ليسأله عمن تسبب فى إصابته!!. ومحمود محيى الدين تحدث عن أن جويدة معبر جيد عن هموم وأحوال الناس. والدكتور عبدالمنعم سعيد قال إنه يوميا فى حالة منافسة شديدة مع فاروق جويدة فى الصفحة الأخيرة بالأهرام عبر المقالات. أما فاروق العقدة فتحدث عن أن جويدة انتقده انتقادا لاذعا فى أوائل الألفية جديدة، وأنه التقاه وشرح له حقيقة الأوضاع المصرفية والاقتصادية وقتها فما كان من جويدة إلا أن صحح ما كتبه وصارا من يومها صديقين كبيرين.
لقاء يوم السبت كان مناسبة مهمة كى يقول الحاضرون بكل ما يمثلونه من قوة معنوية أننا نعتز بفاروق جويدة القيمة والقامة الكبيرة. وأنه من المهم أن نكرم هذه الرموز ونحتفى بهم، حتى يعرف الجميع الفرق بين الغث والثمين وحتى نعلى من قيمة كل ما هو أصيل ومبدع فى مقابل كل مزيف ومدع.
فاروق جويدة.. كل عام وأنتم بألف خير وصحة وإبداع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاروق جويدة عشت مبدعا فاروق جويدة عشت مبدعا



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt