توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمريكا وإسرائيل .. ضد إيران

  مصر اليوم -

أمريكا وإسرائيل  ضد إيران

بقلم - عماد الدين حسين

 

الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان صادقا وصائبا حينما قبل باتفاق وقف إطلاق النار خلال حرب أكتوبر المجيدة عام ١٩٧٣. ثم» »اتفاقيات فض الاشتباك وقال جملته الشهيرة: «نحن نواجه أمريكا وليس إسرائيل فقط».

كلام السادات عام ١٩٧٣ يكاد يتكرر بحذافيره الآن مع فارق الزمن والتفاصيل. فكل من يواجه إسرائيل يكتشف فى النهاية أنه يواجه عمليا الولايات المتحدة.

للمرة المليار .. الولايات المتحدة هى الراعى الرسمى لإسرائيل وربما هى اسرائيل نفسها، فهى متكفلة وملتزمة التزاما كاملا بدعمها وحمايتها وتسليحها وتمويلها بحيث تصبح القوة الأكبر فى المنطقة وأى حديث عن خلافات أمريكية إسرائيلية جوهرية هو لتخدير الشعوب العربية.

من يتأمل تطورات وتفاصيل الموقف الأمريكى من الصراع الإيرانى الإسرائيلى الأخير سواء قبل الرد الإيرانى أو خلاله أو بعده، ومن مجمل الموقف الأمريكى من دعم العدوان الإسرائيلى على الفلسطينيين فى قطاع غزة، سوف يصل إلى قناعة نهائية لا تقبل الدحض وهى أن الفلسطينيين وكل من يساندهم يحاربون عمليا الولايات المتحدة..

نعلم تماما أن الجيش الإسرائيلى هاجم القنصلية الإيرانية فى دمشق منذ حوالى أسبوعين، وهدمها على رءوس من فيها وكان من بينهم أحد كبار قادة فيلق القدس والحرس الثورى الجنرال محمد زاهدى.

ونعلم أن هذا الهجوم مخالف تماما للقانون الدولى والاتفاقيات المنظمة للبعثات الرسمية.

إيران أعلنت أنها سوف ترد على هذا الهجوم وهو ما تم بالفعل فى الساعات الأولى من صباح أمس بصورة شديدة الانضباط.

كل ما سبق متوقع فى ضوء الصراع الإيرانى الإسرائيلى لكن نعلم أيضا أن الولايات المتحدة لم تشجب أو تدين الهجوم الإسرائيلى، وحينما أعلنت طهران أنها سوف ترد على الهجوم رأينا الولايات المتحدة تتصرف وتتحرك وكأنها إسرائيل.

الإدارة الأمريكية ووزارة خارجيتها ووزارة دفاعها أعلنت بوضوح أن واشنطن سوف تدافع عن إسرائيل.

وحركت السفن والمعدات اللازمة إلى المنطقة.

بل إنها سخرت دبلوماسيتها لمحاولة منع إيران من الرد، وأرسلت رسائل متنوعة سواء بصورة مباشرة عبر السفارة السويسرية فى طهران، أو غير وسطاء كثر، تحذر فيها إيران من مغبة الرد على القواعد الأمريكية فى المنطقة أو مهاجمة الداخل الإسرائيلى.

الرئيس الأمريكى قطع إجازته يوم السبت الماضى وعاد لواشنطن لمتابعة التطورات، ومستشار الأمن القومى جيك سوليفان قال إن بلاده ملتزمة التزاما صارما بأمن إسرائيل، والجيش الأمريكى قال إنه وضع كل استعداداته الأصلية والإضافية فى المنطقة فى وضع الاستعداد للرد على أى هجوم إيرانى محتمل سواء من الأراضى الإيرانية أو من القوى المدعومة إيرانيا فى العراق وسوريا وفلسطين واليمن وعمليا فان الدفاعات الحوية الامريكية ومعها الفرنسية والبريطانية هى التى حمت اسرائيل حتى قبل ان تصل الصورايخ اليها.

وخلال الايام الماضية فان البيانات الامريكية، لا يمكن تمييزها عن البيانات الإسرائيلية لدرجة تجعل المراقبين عاجزين عن التفرقة بينهما.

نتذكر أيضا أنه حينما بدأ العدوان الإسرائيلى على غزة، فى ٧ أكتوبر الماضى أرسلت واشنطن حاملتى طائرات وسفنا نووية إلى الشواطئ الإسرائيلية وحركت قواتها فى المنطقة بهدف أساسى هو تمكين إسرائيل من الانفراد بالفلسطينيين ومنع انضمام أى دول أخرى خصوصا إيران للمقاومة الفلسطينية وكان الهدف الأمريكى العلنى هو منع اتساع الصراع ليصبح إقليميا، فى حين أن هدفه الأساسى تمكين الجيش الإسرائيلى من الإجهاز على الفلسطينيين.

لا ننسى أيضا أن الولايات المتحدة لم توقف توريد الأسلحة والذخائر طوال الوقت إلى إسرائيل، بل وخالفت الإدارة الأمريكية القوانين والتفت على الكونجرس لتمرير تصدير أسلحة أو إقرار مساعدات طارئة بمليارات الدولارات لإسرائيل.

لا ننسى أيضا أن الرئيس جو بايدن جاء لإسرائيل بعد أيام من ٧ أكتوبر داعما ومساندا، أما وزير خارجيته أنتونى بلينكن فكان واضحا حينما قال إنه جاء لإسرائيل باعتباره يهوديا وفى كل جولاته السبع الماضية فإنه كان وزيرا لخارجية إسرائيل أكثر منه وزيرا لخارجية الولايات المتحدة.

هل معنى كل ما سبق أنه لا يوجد اختلاف بين أمريكا وإسرائيل؟ من تجربة الشهور الستة الماضية فهناك بالفعل خلافات بين الإدارة الأمريكية وحكومة بنيامين نتنياهو حول طريقة تحقيق الأهداف الإسرائيلية، لكن وحتى هذه اللحظة فإننا لم نرصد أى خلافات جوهرية بين البلدين فيما يتعلق بتحقيق الأهداف الإسرائيلية التى هى فى النهاية تحقق المصالح الامريكية.

من أجل كل ما سبق فإن على كل من يواجه إسرائيل عليه أن يتعامل على أساس أنه يواجه أمريكا، وبالتالى يبنى حساباته على هذا الأساس، بدلا من أى حسابات عاطفية أو خاطئة. أعرف عدوك جيدا وأعرف من يسانده حتى تستطيع مواجهته بالصورة الصحيحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا وإسرائيل  ضد إيران أمريكا وإسرائيل  ضد إيران



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt