توقيت القاهرة المحلي 04:25:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانتخابات الرئاسية وغزة.. وأهمية المشاركة

  مصر اليوم -

الانتخابات الرئاسية وغزة وأهمية المشاركة

بقلم - عماد الدين حسين

هل هناك علاقة بين الانتخابات الرئاسية المصرية التى ستنطلق اليوم الأحد، وبين ما يحدث فى المنطقة، خصوصا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة؟
قد يستغرب البعض من هذا السؤال أولا، ومن الربط بين الانتخابات وما يحدث فى غزة ثانيا.
حتى الساعة السادسة والثلث من صبيحة يوم السبت السابع من أكتوبر الماضى، حينما وقعت عملية «طوفان الأقصى»، لم تكن هناك علاقة تذكر، بل كانت هناك سخونة نسبية على مواقع التواصل الاجتماعى إلى حد ما، فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المصرية.
وإذا رجعنا إلى ليلة السادس من أكتوبر كان النقاش الأساسى فى مصر فى هذه الليلة يدور حول التوكيلات الرئاسية، وتصريحات صادمة لمديرة صندوق النقد الدولى بأن احتياطى مصر من النقد الأجنبى ينزف، وهجوم حاد من البرلمان الأوروبى على مصر بسبب ما قالوا إنه انتهاكات حقوقية وانتخابية.
عملية «طوفان الأقصى» وما أعقبها من عدوان إسرائيلى صارخ جعلت العالم بأكمله يركز أنظاره على غزة وعلى الفظائع والأهوال وحرب الإبادة الجماعية التى تشنها إسرائيل بل إن العالم نسى تقريبا الحرب الروسية الأوكرانية. وكان من الطبيعى أن يتراجع الاهتمام الشعبى والسياسى المصرى بالانتخابات إلى حد كبير، لدرجة أننى كنت ضيفا على برنامج الصديق شريف عامر فى قناة «إم بى سى مصر» فى حلقة مخصصة عن الانتخابات لكن معظم الحديث دار حول الدور المصرى القوى والواضح والحاسم ضد العدوان.
يحسب للرئيس السيسى وللدولة المصرية أنها تنبهت منذ البداية لخطورة العدوان الإسرائيلى، ومحاولاته لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، وأظن أن الوعى العام المصرى بدأ يلتفت مبكرا لخطورة هذا المخطط، وبالتالى بدأ كل المرشحين يتعاملون مع قضية غزة، باعتبارها قضية داخلية مصرية، وليست شأنا عربيا أو حتى فلسطينيا فقط.
العدوان الإسرائيلى مستمر حتى هذه اللحظة ومخطط التهجير ما يزال جاثما على أنفاسنا، ومئات الآلاف من الأشقاء الفلسطينيين تم دفعهم دفعا إلى رفح قرب الحدود المصرية، وبالتالى علينا أن نكون متيقظين تماما للمخطط الإسرائيلى، وألا ننخدع بالتطمينات الأمريكية والأوروبية التى جربناها كثيرا منذ عام ١٩٤٨، وثبت أنها مجرد مخدر حتى تحقق إسرائيل أهدافها.
قد يسأل سائل.. وما علاقة غزة وكل ما سبق بالانتخابات الرئاسية التى ستنطلق اليوم لثلاثة أيام فى ١١٦٣١ لجنة فرعية داخل ٩٣٧٦ مقرا انتخابيا بإشراف ١٥ ألف قاضٍ؟
الإجابة هى حسب ما أظن أنه كلما كانت نسبة المشاركة الشعبية كبيرة فى عملية التصويت كلما كان ذلك أفضل للدولة المصرية فى مواجهة كل التهديدات والأخطار والتحديات الآتية من الشمال الشرقى.
وبالتالى فمن المهم أن يشارك أكبر عدد من المصريين فى هذه الانتخابات، ولهم مطلق الحرية فى التصويت لأى مرشح من المرشحين الأربعة وهم الرئيس عبدالفتاح السيسى والأساتذة فريد زهران رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى وحازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهورى والدكتور عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد.
وقد لفت نظرى كلام المستشار محمود فوزى رئيس الحملة الانتخابية للرئيس السيسى، حينما قال فى أكثر من مقابلة تليفزيونية خلال الأسبوع الماضى إن ترديد عبارة أن «السيسى فايز فايز وبالتالى لن نذهب للتصويت»، هى دعاية سلبية ينبغى الحذر منها خصوصا للمرشح عبدالفتاح السيسى.
بطبيعة الحال فكل التوقعات المنطقية تقول إن السيسى هو المرشح الأوفر حظا بمسافة كبيرة مقارنة ببقية المرشحين، ولهم كل التقدير والاحترام. وبالتالى فإن السؤال الجوهرى فى هذه الانتخابات ليس عن النتيجة، ولكن عن نسبة المشاركة. ومن هنا فإن ارتفاع هذه النسبة سيدعم الموقف المصرى فى مواجهة ما يحاك ضدنا وضد غزة وفلسطين والمنطقة.
الضغوط الإقليمية والدولية علينا وعلى المنطقة كثيرة جدا، وأحد أهم أسلحة التصدى لهذه الضغوط هى المشاركة الشعبية الواسعة فى الانتخابات التى ستنطلق اليوم.
انزلوا وشاركوا وصوتوا لمن تشاءون من المرشحين الأربعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الرئاسية وغزة وأهمية المشاركة الانتخابات الرئاسية وغزة وأهمية المشاركة



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt