توقيت القاهرة المحلي 02:19:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يريده المواطن من حكومة مدبولي الثانية

  مصر اليوم -

ما يريده المواطن من حكومة مدبولي الثانية

بقلم - عماد الدين حسين

 

بالأمس قدم الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، استقالة الحكومة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى كلفه بتشكيل حكومة جديدة، مع الاستمرار فى تسيير أعمال الحكومة.

فى كل مرة يتم تشكيل حكومة جديدة - سواء كانت تعديلًا أى استمرار رئيس الحكومة مع تعديلات كبيرة أو صغيرة فى الوزراء، أو تغييرًا شاملًا، بمعنى تكليف رئيس وزراء جديد بالتشكيل - فإن المواطنين يأملون أن تتحسن أحوالهم، ويتم تعظيم الإيجابيات إذا وجدت، وتلافى السلبيات.

مبدئيًا الدكتور مصطفى مدبولى، حاصل على بكالوريوس الهندسة المعمارية من هندسة القاهرة عام ١٩٨٨، ودكتوراه بالفلسفة فى الهندسة المعمارية من نفس الجامعة عام ١٩٩٧، وتولى رئاسة الهيئة العامة للتخطيط العمرانى من ٢٠٠٨ إلى ٢٠٠٩، وبعدها رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمرانى من سبتمبر ٢٠٠٩ حتى نوفمبر ٢٠١١.

وتولى منصب وزير الإسكان منذ فبراير ٢٠١٤ حتى ٧ يوليو ٢٠١٨، حيث تولى من وقتها حتى الآن منصب رئيس مجلس الوزراء خلفًا للمهندس شريف إسماعيل.

الآن نسأل السؤال الأهم الذى يراود الكثيرين، وهو ماذا يريد المواطن المصرى من الحكومة الجديدة للدكتور مدبولى؟

طبعًا تلبية مطالب جميع المواطنين بالصورة التى يريدونها غاية لا تدرك سواء فى مصر أو أى دولة أخرى متقدمة كانت أو نامية، لكن ما نقصده هو تحسين الأحوال حتى ولو بنسبة معينة، بحيث يشعر غالبية المواطنين أن هناك تحسنًا فى حياتهم أو على الأقل عدم تدهور حياتهم أكثر مما هى متدهورة.

لكن بالعودة إلى الخبر الذى نشره المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية المستشار أحمد فهمى، أمس، فإن الرئيس السيسى طلب من الدكتور مصطفى أن تعمل الحكومة الجديدة على تحقيق عدد من الأهداف، وإذا تمكنت الحكومة من تحقيق هذه الأهداف فعلًا على أرض الواقع فإنها تكون قد نجحت نجاحًا باهرًا.

أول هذه الأهداف هو الحفاظ على الأمن القومى المصرى، وهذا الهدف شديد الأهمية بالنظر إلى التحديات والتهديدات التى تواجه مصر من كل الاتجاهات المحيطة بها، خصوصًا الاتجاه الشرقى، حيث تسعى إسرائيل إلى تصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان قطاع غزة باتجاه سيناء، إضافة إلى الاضطرابات والقلاقل والصراعات فى السودان وليبيا، وعدم انتظام الملاحة فى البحر الأحمر، ما يؤثر على عمل قناة السويس وإيراداتها.

قد لا يدرك كثيرون خصوصًا من البسطاء أهمية هذا الهدف، لكن لا يمكن إطلاقًا الحديث عن تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتحسين الزراعة والصناعة وسائر مجالات الاقتصاد، إلا إذا كان هناك أمن قومى مستقر. ويرتبط بهذا الهدف أيضًا الاستقرار الأمنى ومكافحة الإرهاب، فلا يمكن تخيل تحسن الأوضاع الاقتصادية من دون استقرار أمنى.

الهدف الجوهرى الثانى، والذى يراه كثيرون يحتل المرتبة الأولى هو بناء الإنسان المصرى، خصوصًا فى مجالات الصحة والتعليم. هذان المجالان هما الشغل الشاغل لغالبية المصريين إن لم يكن جميعهم. ومن دون النهوض بالصحة والتعليم فلا يمكن الحديث عن استقرار وتقدم، لكن من المهم الإدراك أن ذلك يرتبط بتوافر إيرادات وموارد ضخمة حتى ننهض بهما.

وكان ملفتًا للنظر أيضًا أن الرئيس كلف مدبولى بمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادى، وهذا يعنى استمرار مكافحة التشوه الموجود فى الموازنة خصوصًا الدعم، وبالتالى نتوقع قرارات أخرى فيما يتعلق بدعم بعض السلع، كما حدث مؤخرًا مع الرغيف المدعم، لكنه يعنى أيضًا جذب وزيادة الاستثمارات المحلية والخارجية وتشجيع القطاع الخاص، والحد من ارتفاع الأسعار والتضخم وضبط الأسواق، وأظن أن هذه النقطة يطالب بها الجميع، والسؤال المنطقى هو كيف يمكن للحكومة أن تحقق هذا الهدف الذى أخفقت فيه العديد من الحكومات فى السنوات الماضية بما فيها الحكومة الأخيرة؟!

ومن النقاط المهمة أيضًا مما ورد فى تكليف الرئيس لمدبولى مواصلة تطوير المشاركة السياسية، وهى نقطة فى غاية الأهمية، وتعنى الإدراك بأهمية وجود مشاركة لكل القوى والأحزاب السياسية المؤمنة بالقانون والدستور والدولة المدنية.

وأظن أن استمرار الإفراج عن المساجين السياسيين ودعم وتطوير الحوار الوطنى ومواصلة ما بدأته الدولة من انفتاح سياسى ملحوظ، يمكن أن يساعد فى هذه النقطة بصورة واضحة، إضافة إلى ضرورة تنفيذ توصيات الحوار على أرض الواقع.

لو أن الحكومة الجديدة نجحت فى تنفيذ ٥٪ فقط مما جاء فى تكليفات الرئيس السيسى فسيكون ذلك إنجازًا عظيمًا.

كل التمنيات الطيبة بالتوفيق للدكتور مدبولى وأعضاء الحكومة الجدد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يريده المواطن من حكومة مدبولي الثانية ما يريده المواطن من حكومة مدبولي الثانية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt