توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وحدة وشمولية الموازنة.. أفكار أولية

  مصر اليوم -

وحدة وشمولية الموازنة أفكار أولية

بقلم - عماد الدين حسين

ما معنى مبدأ وحدة وشمولية الموازنة؟
هذا المعنى أو المصطلح الذى يتكرر كثيرا دون أن يفهمه كثير من الناس هو أن يدرج فى الوثيقة الموحدة للموازنة العامة جميع الإيرادات العامة للدولة بجميع مصادرها وجميع أنواع النفقات العامة دون إجراء أى إنقاص أو اقتطاع.
هذا التعريف سمعته يتردد كثيرا فى نقاشات لجان المحور الاقتصادى بالحوار الوطنى طوال أسابيع، وشهد نقاشا معمقا فى يوم الإثنين قبل الماضى داخل اللجنة التى انعقدت بحضور بعض أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطنى والدكتور أحمد جلال وزير المالية الأسبق والمقرر العام للمحور الاقتصادى وعبدالفتاح الجبالى وخبراء وبعض قيادات وزارة المالية ومنهم الدكتور على السيسى.
التعريف السابق لوحدة الموازنة يترتب عليه ــ طبقا لما قرأته للأستاذ عبدالمنعم السيد فى جريدة الدستور ــ إدراج جميع الإيرادات اللازمة لتمويل جميع النفقات فى الموازنة العامة وكذلك تسجيل النفقات والإيرادات العامة وأخيرا تسجيل جميع النفقات الناتجة عن تحصیل بعض الإيرادات. والهدف الأساسى من إعداد الموازنة هو تحقيق الرقابة الدستورية لضمان المشاركة الفعالة من جانب كل فئات المجتمع والشفافية المطلقة فى عرض بنود الموازنة، وأيضا تحقيق الرقابة الاقتصادية والمالية من حيث القدرة على تخصيص الموارد بين القطاعات المختلفة.
إذا طبقنا هذا التعريف الشمولى فإنه لا يجوز تخصيص مورد معين لنفقة محددة، بل يجب أن تتجمع جميع موارد الدولة مع الخزانة العامة التابعة لوزارة المالية والتى تقوم بتوزيعها على مختلف جوانب الإنفاق العام حسب رؤية وخطة وسیاسات الحكومة، التى يجب ــ أو يفترض ــ أن يكون البرلمان قد وافق عليها وأقرها.
أعود مرة أخرى للحوار الوطنى ونقاشات الأسبوع الماضى، حيث إن إحدى توصيات المحور الاقتصادى فى الحوار الوطنى هو مبدأ شمولية أو وحدة الموازنة، وقد تحدث كثيرون مطالبين بإلزام الهيئات العامة الاقتصادية والخدمية بتحويل فوائضها المالية للموازنة العامة أو حد أدنى من هذه الفوائض يتم التوافق بشأنها، وهذا الأمر تطلب تشريعا موحدا على أن يتم الإنفاق الاستثمارى لهذه الوحدات وغيرها فى مرحلة تالية بحسب أولويات الدولة.
بعض الآراء قالت إنه يمكن إعادة النظر فى هوية الهيئات الاقتصادية والخدمية للتأكد من أن هوتيها تتفق مع طبيعتها فى الوقت الحالى أو سد الثغرات فى أى قانون موجود بحيث لا تحدث أى تجاوزات.
النقاشات اقترحت أيضا ضم الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة باعتبارها المالك للأصول العامة نيابة عن الشعب أو على الأقل إلزامها بتحويل الفوائض الناتجة عن أنشطتها للموازنة على أن يستثنى من ذلك حسابات المشروعات البحثية الممولة من المنح أو الاتفاقات الدولية والتبرعات وحسابات المستشفيات الجامعية والمراكز البحثية والعلمية والإدارات الصحية ومشروعات الإسكان الاجتماعى.
حتى عام ١٩٧٩ كانت كل موازنات الهيئات الاقتصادية وعددها الآن ٥٩ هيئة تابعة تخضع للموازنة العامة، لكن صدر القانون ١١ فى نفس السنة وأدى إلى فصل موازنة هذه الهيئات عن الموازنة العامة وجعلها مستقلة، كان الهدف وقتها أن تحمل الهيئات الاقتصادية مسئوليتها وتعتمد على نفسها فى توفير احتياجاتها، لكن ذلك لم يحدث وبلغ ما أتاحته الموازنة العامة لهذه الهيئات ٤٨١ مليار جنيه، علما بأن ٨٣٪ مما يئول للخزانة يأتى من هيئة قناة السويس والبترول.
ما سبق هو أفكار وتعريفات عامة وأساسية لكن هناك أسئلة مهمة تستحق النقاش أهمها، هل يتم بالفعل تحقيق مبدأ وحدة وشمولية الموازنة أم أنه مطلب صعب التحقيق، وما الذى يعوق ذلك مادام غالبية الخبراء بل ووزارة المالية يدعون إليه؟ وهل ما تقترحه وزارة المالية من البيان المجمل يحل الأمر أم أنه مجرد إجراء شكلى لامتصاص الرأى العام وصندوق النقد الدولى؟
وإذا كان الأمر صعبا، فما هى الخطوات التى تساعد فى تذليل العقبات بحيث يستفيد الاقتصاد القومى من هذه الهيئات؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحدة وشمولية الموازنة أفكار أولية وحدة وشمولية الموازنة أفكار أولية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt