توقيت القاهرة المحلي 05:52:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وحدة وشمولية الموازنة.. أفكار أولية

  مصر اليوم -

وحدة وشمولية الموازنة أفكار أولية

بقلم - عماد الدين حسين

ما معنى مبدأ وحدة وشمولية الموازنة؟
هذا المعنى أو المصطلح الذى يتكرر كثيرا دون أن يفهمه كثير من الناس هو أن يدرج فى الوثيقة الموحدة للموازنة العامة جميع الإيرادات العامة للدولة بجميع مصادرها وجميع أنواع النفقات العامة دون إجراء أى إنقاص أو اقتطاع.
هذا التعريف سمعته يتردد كثيرا فى نقاشات لجان المحور الاقتصادى بالحوار الوطنى طوال أسابيع، وشهد نقاشا معمقا فى يوم الإثنين قبل الماضى داخل اللجنة التى انعقدت بحضور بعض أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطنى والدكتور أحمد جلال وزير المالية الأسبق والمقرر العام للمحور الاقتصادى وعبدالفتاح الجبالى وخبراء وبعض قيادات وزارة المالية ومنهم الدكتور على السيسى.
التعريف السابق لوحدة الموازنة يترتب عليه ــ طبقا لما قرأته للأستاذ عبدالمنعم السيد فى جريدة الدستور ــ إدراج جميع الإيرادات اللازمة لتمويل جميع النفقات فى الموازنة العامة وكذلك تسجيل النفقات والإيرادات العامة وأخيرا تسجيل جميع النفقات الناتجة عن تحصیل بعض الإيرادات. والهدف الأساسى من إعداد الموازنة هو تحقيق الرقابة الدستورية لضمان المشاركة الفعالة من جانب كل فئات المجتمع والشفافية المطلقة فى عرض بنود الموازنة، وأيضا تحقيق الرقابة الاقتصادية والمالية من حيث القدرة على تخصيص الموارد بين القطاعات المختلفة.
إذا طبقنا هذا التعريف الشمولى فإنه لا يجوز تخصيص مورد معين لنفقة محددة، بل يجب أن تتجمع جميع موارد الدولة مع الخزانة العامة التابعة لوزارة المالية والتى تقوم بتوزيعها على مختلف جوانب الإنفاق العام حسب رؤية وخطة وسیاسات الحكومة، التى يجب ــ أو يفترض ــ أن يكون البرلمان قد وافق عليها وأقرها.
أعود مرة أخرى للحوار الوطنى ونقاشات الأسبوع الماضى، حيث إن إحدى توصيات المحور الاقتصادى فى الحوار الوطنى هو مبدأ شمولية أو وحدة الموازنة، وقد تحدث كثيرون مطالبين بإلزام الهيئات العامة الاقتصادية والخدمية بتحويل فوائضها المالية للموازنة العامة أو حد أدنى من هذه الفوائض يتم التوافق بشأنها، وهذا الأمر تطلب تشريعا موحدا على أن يتم الإنفاق الاستثمارى لهذه الوحدات وغيرها فى مرحلة تالية بحسب أولويات الدولة.
بعض الآراء قالت إنه يمكن إعادة النظر فى هوية الهيئات الاقتصادية والخدمية للتأكد من أن هوتيها تتفق مع طبيعتها فى الوقت الحالى أو سد الثغرات فى أى قانون موجود بحيث لا تحدث أى تجاوزات.
النقاشات اقترحت أيضا ضم الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة باعتبارها المالك للأصول العامة نيابة عن الشعب أو على الأقل إلزامها بتحويل الفوائض الناتجة عن أنشطتها للموازنة على أن يستثنى من ذلك حسابات المشروعات البحثية الممولة من المنح أو الاتفاقات الدولية والتبرعات وحسابات المستشفيات الجامعية والمراكز البحثية والعلمية والإدارات الصحية ومشروعات الإسكان الاجتماعى.
حتى عام ١٩٧٩ كانت كل موازنات الهيئات الاقتصادية وعددها الآن ٥٩ هيئة تابعة تخضع للموازنة العامة، لكن صدر القانون ١١ فى نفس السنة وأدى إلى فصل موازنة هذه الهيئات عن الموازنة العامة وجعلها مستقلة، كان الهدف وقتها أن تحمل الهيئات الاقتصادية مسئوليتها وتعتمد على نفسها فى توفير احتياجاتها، لكن ذلك لم يحدث وبلغ ما أتاحته الموازنة العامة لهذه الهيئات ٤٨١ مليار جنيه، علما بأن ٨٣٪ مما يئول للخزانة يأتى من هيئة قناة السويس والبترول.
ما سبق هو أفكار وتعريفات عامة وأساسية لكن هناك أسئلة مهمة تستحق النقاش أهمها، هل يتم بالفعل تحقيق مبدأ وحدة وشمولية الموازنة أم أنه مطلب صعب التحقيق، وما الذى يعوق ذلك مادام غالبية الخبراء بل ووزارة المالية يدعون إليه؟ وهل ما تقترحه وزارة المالية من البيان المجمل يحل الأمر أم أنه مجرد إجراء شكلى لامتصاص الرأى العام وصندوق النقد الدولى؟
وإذا كان الأمر صعبا، فما هى الخطوات التى تساعد فى تذليل العقبات بحيث يستفيد الاقتصاد القومى من هذه الهيئات؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحدة وشمولية الموازنة أفكار أولية وحدة وشمولية الموازنة أفكار أولية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt