توقيت القاهرة المحلي 20:26:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

3 أسئلة لوزير المالية

  مصر اليوم -

3 أسئلة لوزير المالية

بقلم - عماد الدين حسين

ماذا نتوقع من عضوية بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة البريكس التى سننضم إليها رسميا أول العام الجديد، وماذا سنستفيد من عضويتنا فى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية الذى سيعقد اجتماعه الأول بأفريقيا فى شرم الشيخ فى ٢٦ سبتمبر الجارى، وهل هذان البنكان يمكن أن يحلا محل صندوق النقد والبنك الدوليين، وهل نحن بصدد نظام اقتصادى عالمى جديد بالنظر إلى كل هذه التطورات؟!
هذه الأسئلة وجهتها إلى الدكتور محمد معيط ظهر يوم السبت الماضى حينما حل ضيفا على لقاء مع عدد كبير من الصحفيين والكتاب فى المجلس الأعلى للإعلام وأداره الكاتب الصحفى كرم جبر رئيس المجلس، واستمر حوالى ساعتين كاملتين.
فى كلمتى قلت للوزير أيضا إن معظم ما تفضلت به كان عن التمويلات التى هى كلمة مهذبة للقروض فماذا سوف نستفيد غيرها؟.
ما دفعنى لهذه الأسئلة أن الدكتور محمد معيط وحينما تحدث فى البداية استفاض فى شرح القروض التمويلية التى ستحصل عليها مصر من جراء عضويتها فى البنكين، شارحا أن البنك الآسيوى قدم لمصر استثمارات أو قروضا تبلغ حوالى ١٫٣ مليار دولار لقطاعات عديدة فى البلاد من الطاقة للنقل للمياه وللقطاع الخاص.
معيط قال أيضا إن هناك إصدارا لسندات الباندا باليوان فى سوق المال الصينية والبنك سيعطى ضمانة لمصر للحصول عليها قبل نهاية العام الحالى وتصل إلى ما يساوى ٥٠٠ مليون.
الدكتور معيط وردا على أسئلتى وبعض أسئلة الزملاء المتشابهة قال: نعم دور البنكين الآسيوى وبنك البريكس سوف يتنامى، والملعب به مساحة للاعبين جدد، والهدف هو محاولة إحداث التوازن فى السوق المالية خاصة للدول متوسطة الدخل.
الوزير أشار إلى أنه فى اجتماع البنك الأخير فى شنغهاى كان هناك صف طويل به ٣٠ دولة تريد الانضمام للبنك، والسؤال لماذا كل هذا الحرص؟
الإجابة هى الاعتقاد بإمكانية تحسين شروط التمويل.
وخلال إجابته كشف د. معيط عن معلومة مهمة، وهى أن مجموعة العشرين وجهت الدعوة لمصر لتنضم إليها فى بداية الألفية، وللأسف لم نتحرك بالسرعة الكافية وقتها، والدرس أننا لا نريد أن نفوت الفرصة الآن.
معيط قال إننا نعمل على تنوع التمويلات والأدوات والأسواق والمستثمرين وقبل ذلك فإن معظم سنداتنا كانت بالدولار، وهذه الأيام نعمل على سندات الاستدامة الزرقاء وعلى إصدار جديد الساموراى بالين اليابانى، بما يساوى ٥٠٠ مليون دولار.
وهذا هو الإصدار الثانى بالين اليابانى وبدعم من البنك الآسيوى.
معيط قال إن هدفنا من الانضمام لهذه التكتلات ليس التمويل فقط. مضيفا أن الاستثمار فى البنية التحتية هو مستقبل عملية التنمية، ومصر بذلت جهدا كبيرا فى هذا الصدد وسوف تظهر آثاره قريبا، ولم نكن نملك هذه البنية، ولولاها ما كنا نستطيع التحرك للأمام فى أى ملف وبالتالى فالتمويل لها كان ضروريا.
معيط قال أيضا إن كل البنوك لها أهداف، والصين موجودة فى البنكين، لكن هناك فوائد كثيرة لنا ولغيرنا مثل تمويل تجارتك وإنشاء نظام تسويات بالعملات المحلية، وهو ما بدأ يفعله مثلا صندوق النقد العربى وبنك الصادرات الأفريقى. ومن المحتمل أن يقود كل ذلك إلى تغيير فى النظام المالى العالمى.
هم لاعبون جدد دخلوا الملعب بأهداف معينة. وكل يوم نسمع عن مبادرات جديدة، هيكل التمويل العالمى الجديد مقبل علينا، وبالتالى لابد أن نكون مستعدين له.
هل معنى كلام الوزير أن مؤسسات التمويل الغربية انتهت؟.
هو يقول لا، ولكنها تحتاج للنظر فى الأوضاع الصعبة الراهنة وتطوير الآليات التى تستجيب للأوضاع التى يعيشها العالم.. وعلى هذه المؤسسات الغربية أن تستمع للأصوات التى تتحدث عن أهمية النظام المالى والاقتصادى العالمى الجديد خصوصا فى الدول النامية وبالأخص فى أفريقيا، التى لم يكن لها ذنب فى الأزمات العالمية الكبرى مثل كورونا وأوكرانيا والتضخم لكنها تتحمل كل التبعات وكأنه قدر مفروض عليها. ومثل هذ الخطاب بدأ يتردد كثيرا حتى فى قمة العشرين بصوت عالٍ.
مع كل هذه التطورات هل نقف ونتفرج أم نتحرك ونكون لاعبا أساسيا؟.
وتقدير الوزير معيط أن هناك فرصة انطلاقة قوية لمصر فى المستقبل، وأنها سوف تتغلب على كل الصعوبات.
كل ما سبق هى جوانب أساسية من رؤية وزير المالية الدكتور محمد معيط. وكل ما نأمله أن تتحقق رؤيته وتوقعاته لأن البديل مخيف جدا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 أسئلة لوزير المالية 3 أسئلة لوزير المالية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt