توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو مستمر في رفح .. إلا إذا…!

  مصر اليوم -

نتنياهو مستمر في رفح  إلا إذا…

بقلم - عماد الدين حسين

 

ما لم تحدث معجزة، فإن احتلال قوات العدوان الإسرائيلى لمعبر رفح ومحور فيلادليفيا فى مدينة رفح الفلسطينية قد يستمر طويلا.

.نعلم أن حركة حماس والمقاومة الفلسطينية وافقت مساء يوم الاثنين الماضى على العرض الذى قدمته مصر وقطر وبموافقة كاملة من الولايات المتحدة ممثلة بمدير المخابرات المركزية وليام بيرنز، وموافقة ضمنية مسبقة من إسرائيل بهدنة على ثلاث مراحل تقود إلى الإفراج عن الأسرى والمساجين وتمهد لبدايات تسوية، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فاجأ وتحدى الجميع وأرسل قواته بعدها بساعات لتحتل معبر رفح وترفع عليه العلم الإسرائيلى فى خطوة استفزازية ذات دلالات رمزية خطيرة.
والسؤال ما هو نوع المعجزة التى تدفع نتنياهو وقادة جيشه إلى مغادرة معبر رفح والعودة إلى قواعد ما قبل يوم الثلاثاء الماضى؟!
الإجابة هى أن يدرك نتنياهو وإسرائيل أن الثمن الذى سوف يدفعه من جراء الاستمرار فى السيطرة على رفح أكبر كثيرا مما كان يتوقعه.
والسؤال الثانى، وكيف يمكن أن يحدث ذلك؟! هناك عدة طرق لتحقيق ذلك على أرض الواقع.
الطريقة الأولى هى أن تبرهن الإدارة الأمريكية على صدق تصريحاتها المتكررة بأنها لن تقبل اجتياحا إسرائيليا كاملا لرفح، بل عملية محدودة ومحددة.
واشنطن خطت خطوة مهمة يوم الأربعاء الماضى للمرة الأولى منذ بدء العدوان فى 7 أكتوبر الماضى، حينما قررت وقف توريد بعض الأسلحة لإسرائيل.
الجديد والمهم فى الأمر، هو أن الخطوة كانت علنية ومقصودة، وجرى إعلانها من وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» ومن البيت الأبيض بهدف أن تصل الرسالة واضحة.
لكن السؤال هل هذه الخطوة كافية لإقناع إسرائيل بالانسحاب؟!
الأمر يتوقف على نوايا الإدارة الأمريكية الحقيقية، فإذا كانت جادة فعلا، فيمكنها أن تطلب من الجيش الإسرائيلى مغادرة المعبر فورا.
أما إذا كانت الخطوة مظهرية لإرضاء العرب وطلاب الجامعات الأمريكية فيمكن أن تطلب من إسرائيل فتح المعبر فورا لإدخال المساعدات، وهو ما طلبه الرئيس الأمريكى جو بايدن فعلا، لكن لا تطلب منها مغادرة المعبر، وبالتالى تستمر فى السيطرة عليه وإحكام الحصار الكامل على القطاع من كل الجهات مع استمرار دخول المساعدات لكن بتحكم إسرائيلى كامل.
هناك سيناريو آخر أن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لقبول الهدنة التى قبلتها حماس، ولكن مع استمرار بقاء قواتها فى المعبر بحجة مراقبة الحدود والتحكم فى كل ما يدخل ويخرج من القطاع.
وهناك سيناريو رابع أن ترفض إسرائيل كل الضغوط الأمريكية الجادة منها والمظهرية وتستمر فى احتلال المعبر والبقاء هناك، حتى موعد الانتخابات الأمريكية فى نوفمبر المقبل رهانا على فوز دونالد ترامب وتغير كل قواعد اللعبة.
وأحد طرق تحقق المعجزة أيضا وجود موقف عربى ضاغط من الدول العربية ذات الثقل والتأثير خصوصا مصر والأردن ودول الخليج، بحيث يتم إرسال رسالة محددة مفادها أن الدول العربية ستعيد النظر فى مجمل العلاقات مع إسرائيل إذا استمرت سياستها التوسعية.
هناك موقف مصرى قوى وجاد فى هذا الصدد، لكنه يحتاج إلى إسناد عربى حقيقى وفاعل، وليس فقط بالتصريحات الإعلامية.
ما لم يحدث ضغط أمريكى وعربى فاعل، فإن نتنياهو سوف يستمر فى احتلال معبر رفح وتفكيك المقاومة بهدوء وبالتدريج، وبالتالى قد يضمن له ذلك استنزاف المقاومة وربما تحرير بعض الأسرى، والعودة للإسرائيليين خصوصا المعارضين قائلا: لقد انتصرت خلافا لكل توقعاتكم.
أتمنى أن يحدث الانسحاب فورا وأن يتم توقيع اتفاق الهدنة حقنا لدماء الشعب الفلسطينى الصابر والصامد، لكن القضايا الكبرى لا تتم للأسف بالتمنيات فقط، بل بالعمل الجاد والتخطيط والبحث عن طرق عملية وفاعلة وطويلة الأمد للتعامل مع أسوأ احتلال عرفته البشرية ربما على مدار تاريخها المعروف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو مستمر في رفح  إلا إذا… نتنياهو مستمر في رفح  إلا إذا…



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt