توقيت القاهرة المحلي 06:08:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوف أشجع الأهلى الليلة

  مصر اليوم -

سوف أشجع الأهلى الليلة

بقلم - عماد الدين حسين

‎رغم أننى زملكاوى جدا جدا، لكن سوف أشجع النادى الأهلى مساء اليوم فى لقائه مع فريق الترجى التونسى الشقيق فى مباراة الإياب بدورى أبطال إفريقيا.

كرويا، لكننى مشجع كروى قديم منذ عام ١٩٧٥ تقريبا.
‎منذ حوالى ٥٠ عاما بدأت بتشجيع الزمالك؛ بفضل صديق عزيز بأسيوط أكبر منى سنا فى قريتى التمساحية بأسيوط هو المرحوم سمير عبد التواب عثمان، وهو بالمناسبة الشقيق الأكبر للواء عبدالفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية الأسبق، وكذلك المستشار أحمد عثمان أطال الله فى أعمارهما.
‎ كنت أسير ٧ كيلو مترات مرتين فى الأسبوع على الأقدام لكى أشترى مجلة الزمالك يوم الخميس وجريدة «التعاون الرياضى» كل يوم جمعة ثم بدأت أشترى الأخبار والأهرام والجمهورية كل يوم لقراءة صفحات الرياضية ومن خلالها بدأت أقرأ فى بقية المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها .
‎حبى للزمالك جعلنى بالتدريج لا أحب الأهلى والسبب هو مناخ التعصب الأعمى لكل فريق، لدرجة أن البعض كان يتباهى بغشومية قائلا إنه سيشجع فريق مكابى تل أبيب إذا واجه الفريق المنافس.
‎كبرت وفهمت وأدركت أن هذا الشعور كارثى ومدمر ولا يمت للروح الرياضية من قريب أو بعيد.
‎صحيح أننى حتى الآن أتمنى عدم فوز الأهلى فى أى مباراة محلية حتى لو كان جيدا، وأتمنى فوز الزمالك فى أى مباراة حتى لو كان سيئا، لكن على الأقل بدأت أتفهم حينما يخسر الزمالك وهو خارج مستواه، وأتفهم حينما يفوز الأهلى وهو يستحق.
‎التطور المهم هنا أننى ومنذ سنوات ليست بالطويلة بدأت أشجع الأهلى وأى فريق مصرى يلعب مع أى فريق غير مصرى، لأن هذا هو الطبيعى والمنطقى أولا، وثانيا حينما عشت خارج مصر لمدة عشر سنوات فى الإمارات فى الفترة من ١٩٩٨ حتى ٢٠٠٨ فإن المواطنين العرب كانوا يقولون فرقتنا فازت، وليس فريقى فقط، بمعنى أن فوز الأهلى بعدد كبير من البطولات الإفريقية يجعلنى سعيدا لأنه يحسب لمصر وليس فقط للأهلى.
‎هذا التغير الذى حدث لى، أظن أنه هو الشعور الطبيعى، وأى شىء عكسه هو شاذ وخارج عن المألوف، لكن للأسف فإن بعض معارفى الزمالكاوية يعتبرونى منشقا وخارجا عن الصفوف.
‎وتتحمل بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعى المسئولية الأساسية عن هذا المناخ المسموم من التعصب الأعمى، إضافة بالطبع إلى قلة من المسئولين الرياضيين الذين دمروا كل ما له صلة بالروح الرياضية.
‎لكن ورغم كل ذلك فهناك إشارات إيجابية فى الشهور الأخيرة، ويحسب لمجلس إدارة الأهلى مبادرته الأسبوع الماضى بتهنئة الزمالك على فوزه بكأس الكونفيدرالية الإفريقية ضد نهضة بركان المغربى الشقيق، وكذلك التهانى الفردية من العديد من الشخصيات العامة الأهلاوية.
‎وفى المقابل فإن شخصيات عامة زملكاوية كثيرة مثل حسن شحاتة أعلنوا بوضوح أنهم سيشجعون الأهلى فى مباراة اليوم.
‎هذا هو المناخ الذى ينبغى أن يكون، وقد استمعت من المهندس إبراهيم المعلم الذى شغل منصب نائب رئيس النادى وأمين الصندوق فى عهد يراه البعض ذهبيا إلى العديد من القصص والحكايات التى تعكس الروح الودية بين الفريقين طوال سنوات طويلة، ومنها مثلا أن الرئيس التاريخى للزمالك المهندس محمد حسن حلمى «زامورا طلب أن يزور النادى الأهلى لتهنئة مجلس الإدارة الجديد عام ،١٩٨٠ فكانت المفاجأة أن صالح سليم رئيس النادى هو ومجلس الإدارة قرروا أن يذهبوا إلى الزمالك تقديرا للمهندس حسن حلمى.
‎وهناك قصص كثيرة متعددة تدل على أن الأصل هو التعاون والتآلف والمحبة.
‎الأصل أن يكون هناك التنافس الشريف، وليس عيبا، أن تكون هناك مناكفة تقليدية أو «تحفيل» بالمعنى الحديث بين مشجعى الناديين، لكن شرط ألا تتحول إلى الحروب العبثية التى رأيناها فى السنوات الأخيرة،
‎مرة أخرى كل التمنيات الطيبة للأهلى اليوم فى مواجهة فريق الترجى، رغم حبى الشديد لتونس وشعبها الشقيق والمحترم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوف أشجع الأهلى الليلة سوف أشجع الأهلى الليلة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt