توقيت القاهرة المحلي 15:09:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هؤلاء يفترض حضورهم للحوار

  مصر اليوم -

هؤلاء يفترض حضورهم للحوار

بقلم: عماد الدين حسين

مع من يفترض أن تتحاور الحكومة أو النظام فى الحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إفطار الأسرة المصرية فى الأسبوع الأخير من شهر رمضان الكريم؟
سيقول قائل إن الحوار يفترض أن يشمل كل القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية فى مصر. وحجة هؤلاء أن مصر تحتاج نقاشا عاما مفتوحا وشاملا لكل القضايا والموضوعات، وأن الحوار لا ينبغى أن يقتصر على مجموعة صغيرة من الأحزاب والقوى السياسية.
وأظن أن الحكومة أحسنت حينما وجهت الدعوة للأحزاب والنقابات والهيئات والمؤسسات والجمعيات وكل من يريد أن يشارك فى الحوار.
البعض سيقول إن هذا «التوسع» فى المدعوين، سوف يؤدى إلى تمييع الحوار وإفراغه من مضمونه، وكان الأفضل أن يكون عدد المدعوين قليلا حتى يسهل الوصول إلى نتائج سريعة ملموسة بدلا من استهلاك الوقت فى «مكلمات» لن تقود لأى تقدم.
لكن هناك وجهة نظر سليمة أيضا تقول إنه من الحكمة أن يشارك الجميع، وتتاح لهم فرصة النقاش وإبداء الرأى، لكن بشرط ألا يؤدى ذلك إلى «سيولة الحوار» مما يجعله غير ذى جدوى.
والحل من وجهة نظر هذا الفريق أن يبدى كل من يريد رأيه فى كل قضايا الوطن بكل حرية، وأن يقترح جدول الأعمال والتوصيات وآليات التنفيذ.
لكن وفى مرحلة ثانية يتم جمع هذه الأفكار الكثيرة الآتية من الجميع وفرزها وتصنيفها وتبويبها، لكى يتم مناقشتها فى مستوى أضيق.
وبعد أن يدلى كل هؤلاء برأيه يمكن أن تبدأ المرحلة التى يشارك فيها الخبراء والمختصون والقوى السياسية الرئيسية مناقشة أكثر تفصيلية للقضايا محل الحوار، خصوصا تلك التى تحتاج للوصول إلى توافق وطنى بشأنها.
لكن النقطة الجوهرية التى يكاد يتفق عليها كثيرون هى ضرورة أن تكون كل القوى الأساسية فى مصر ممثلة فى هذا الحوار. بشرط ألا تكون مارست العنف والإرهاب أو شجعت عليه.
إذا تحقق هذا الشرط، فيمكن القول أن نجاح الحوار صار مضمونا بنسبة كبيرة.
السؤال هل مصطلح القوى الأساسية يعنى فقط الأحزاب والقوى السياسية؟!
الإجابة هى لا، بل يعنى كل القوى الحية فى مصر، وفى مقدمتها النقابات المهنية واتحاد الصناعات والغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال والمستثمرين والنقابات العمالية واتحادات الفلاحين وممثلو المؤسسات والهيئات والأندية الفاعلة. ومع هؤلاء ضرورة مشاركة التيارات الفكرية المختلفة الموجودة فى المجتمع، حتى نضمن وجود أكبر توافق وطنى ممكن بين القوى السياسية والفكرية والاجتماعية فى المجتمع.
لا أتحدث عن أشخاص بعينهم بل عن قوى سياسية واجتماعية واقتصادية موجودة بالفعل ويمكنها أن ترشح ممثلين يعبرون عن وجهة نظرهم.
إذا من المهم أن نضمن مشاركة كل القوى الأساسية فى المجتمع لأن من شأن ذلك ضمان نجاح الحوار، بل وهذا هو الأهم تكوين تحالف سياسى اجتماعى جديد، يضمن أساسا للمستقبل.
ومن أجل ضمان ذلك، ينبغى ألا تنشغل الدولة والحكومة بالقوى التى لا تملك إلا لافتة وربما اسما براقا يتردد فى الإعلام من دون واقع جماهيرى حقيقى على الأرض. علينا ألا ننشغل بالمؤسسات والأحزاب الكرتونية الأنبوبية، بل بقوى اجتماعية واقتصادية وفكرية حقيقية، حتى تكون المخرجات معبرة فعلا عن هموم الواقع وبالتالى نضمن الحصول على نتائج وحلول حقيقية، تمثل دفعة للبلد بأكملها إلى الأمام.
على السادة المسئولين عن تنظيم هذا الحوار أن يبذلوا كل الجهد من أجل وجود كل القوى الفاعلة فى المجتمع المصرى والمؤمنين بالقانون والدستور والدولة المدنية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هؤلاء يفترض حضورهم للحوار هؤلاء يفترض حضورهم للحوار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt