توقيت القاهرة المحلي 07:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قانون يهم كل المجتمع

  مصر اليوم -

قانون يهم كل المجتمع

بقلم: عماد الدين حسين

قانون العمل الجديد الذى وافق عليه مجلس الشيوخ يوم الأحد الماضى من حيث المبدأ يخاطب فقط العاملين فى القطاع الخاص، وليس العاملين فى الحكومة أو قطاع الأعمال العام.
وبالتالى فإن هذا القانون يهم أكثر من ٢٦ مليون عامل فى القطاع الخاص طبقا لأقل التقديرات، أو ٣٠ مليون عامل فى نظر تقديرات أخرى.
وإذا كان كل عامل يعول أسرة من ثلاثة أفراد فقط، فى أقل التقديرات فإن هذا القانون يهم ثلاثة أرباع الشعب المصرى. وبالتالى سوف يؤثر على غالبية الشعب بصورة أو بأخرى سلبا أو إيجابا حسب الصورة النهائية التى سيخرج بها من مجلس النواب، بعد أن يناقشه ويوافق عليه مجلس الشيوخ بصورة نهائية.
القانون يقع فى ١٠ مواد إصدار و٢٦٧ مادة موضوعية، وعدد الذين طلبوا الكلمة من أعضاء مجلس الشيوخ فى جلسة صباح الأحد الماضى ٥١ عضوا، إضافة لآخرين تحدثوا فى مداخلات سريعة من واقع المناقشات وخلال يومين كاملين من المناقشات تم إقرار ٣٠ مادة.
مجلس الوزراء وافق على مشروع القانون فى ٢ نوفمبر الماضى، فى جلسته التى تحمل الرقم ١٦٧، وبعدها تم إرساله لمجلس الشيوخ حيث أرسله رئيس المجلس المستشار عبدالوهاب عبدالرازق إلى لجنة مشتركة من الطاقة والبيئة والقوى العاملة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية يوم ٨ مارس الماضى لبحثه وإعداد تقرير عنه يعرض على المجلس، وعقدت اللجنة المشتركة ستة اجتماعات فى الفصل التشريعى الأول.
ثم إن وزارة العدل أجرت تعديلات على مشروع القانون، وأرسلتها لمجلس الشيوخ فى ٢٦ نوفمبر الماضى.
اللجنة المشتركة عقدت ٧ اجتماعات فى دور الانعقاد الحالى برئاسة المهندس عبدالخالق عياد بحضور محمد سعفان وزير القوى العاملة وعلاء الدين فؤاد وزير الشئون النيابية، وحضر ممثلون عن وزارات القوى العاملة والصناعة والتجارة والتضامن الاجتماعى والعدل والمالية والتخطيط والسياحة والآثار والمجلس القومى لحقوق الإنسان والمجلس القومى للمرأة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر والاتحاد العام للغرف التجارية والاتحاد العام للغرف السياحية واتحاد الصناعات.
اللجنة استمعت أيضا إلى ٣٧ شخصية و١٤ حزبا، لكن النائب سامح عاشور تمنى لو أن اللجنة استمعت إلى خبراء متخصصين فى هذا الأمر.
كثيرون يعتقدون أن كلمة عامل تعنى عمال المصانع أو العاملين الحرفيين، لكن القانون هنا يقول إن كلمة عامل تعنى كل شخص يتقاضى أجرا سواء كان عاملا عاديا جدا يتقاضى الحد الأدنى وهو ٢٤٠٠ جنيه أو رئيس مجلس الإدارة الذى يتقاضى ١٠٠ ألف جنيه أو حتى أكثر.
من المفترض أن مشروع القانون الجديد يحاول علاج أوجه القصور الموجودة فى القانون المعمول به حتى الآن، وهو القانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣، خصوصا ما يراه البعض من سلبيات وأوجه اختلال فى علاقة العمل وإرساء مبدأ ربط الأجر بالإنتاج وتطوير حل المنازعات العمالية الجماعية.
القانون انتظم فى خمسة كتب و١٤ بابا و١٦ فصلا و٢٦٧ مادة.
فى المادة الأولى وفى باب التعريفات والمفاهيم فإن العامل هو كل شخص طبيعى يعمل بأجر لدى صاحب عمل تحت إدارته أو إشرافه، أما «المتدرج» فهو كل من التحق لدى صاحب عمل بقصد تعلم مهنة أو صنعة، أما صاحب العمل فهو كل شخص طبيعى أو اعتبارى يستخدم عاملا أو أكثر لقاء أجر.
المناقشات فى مجلس الشيوخ ظهر الأحد الماضى كانت حيوية جدا ومن بين العبارات التى سمعتها خلال وجودى داخل القاعة إجماع كثير من النواب على ضرورة تحقيق التوازن بين العامل وصاحب العمل، وألا يتحول القانون إلى أداة يستقوى بها صاحب العمل على العامل، اعتقادا بأن القوانين السابقة كان يستقوى فيها العامل على صاحب العمل.
أحد المتحدثين اعتبر أن مشروع القانون الجديد هو تحرير العلاقة بين الطرفين.
السؤال: الذى يشغل بال كثيرين هو هل يظلم القانون الجديد العمال وينحاز لأصحاب الأعمال، أم أنه فعلا سيؤدى إلى وضع الأسس الصحيحة للإنتاج والاستثمار وبالتالى التقدم. أسئلة كثيرة وشائكة سوف نناقشها إن شاء الله فى مقالات لاحقة بالنظر إلى أن هذا القانون يهم كل المجتمع تقريبا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون يهم كل المجتمع قانون يهم كل المجتمع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt