توقيت القاهرة المحلي 13:23:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقترحات للانطلاق للأمام

  مصر اليوم -

مقترحات للانطلاق للأمام

بقلم: عماد الدين حسين

ما الذى ينبغى على مصر أن تفعله لتضمن لنفسها دورا وتأثيرا فى أحداث المنطقة والعالم، والأهم ألا تدفع ثمن التغيرات والتطورات العالمية الجارية الآن؟!

سؤال مهم طرحه برنامج «المشهد» الذى يقدمه الإعلاميان عمرو عبدالحميد ونشأت الديهى على قناة تن مساء الأحد الماضى وكان عنوان هذه الحلقة المهمة «العالم ومرحلة التحولات الكبرى» وشارك فيها الدكاترة عبدالمنعم سعيد ومحمد كمال وجمال عبدالجواد والسفيران د. عبدالرحمن صلاح ومحمد بدر الدين زايد وكاتب هذه السطور.

ما قلته فى هذا النقاش المهم والحيوى وأفصله بصورة أكثر الآن أنه حينما تكون مصر قوية ومتماسكة فى الداخل، فسوف تصبح مؤثرة وفاعلة فى الخارج والعكس ليس صحيحا.

نقطة الانطلاق الأساسية هى تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق الوطنى، وظنى أننا بصدد تحقيق ذلك مع انطلاق الحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ٢٦ أبريل الماضى.

نجاح هذا الحوار سوف يعيد دمج وتفعيل قوى وأحزاب المعارضة والمجتمع المدنى فى المشهد السياسى العام ويبعدها تماما عن محاولات القوى والتنظيمات والجماعات الإرهابية التى تحاول جاهدة طوال الوقت تسخيرها واستغلالها.

والمأمول أن ينجح الحوار الوطنى فى إنهاء ملف المحبوسين على ذمة قضايا الرأى، وحسم ملف الحبس الاحتياطى، والأهم أن يزيد من مساحة حريات الرأى والتعبير وحقوق الإنسان.

وحدوث ذلك سيزيد من تماسك المجتمع أولا، وسيقطع الطريق على القوى والمنظمات والدول الأجنبية التى تستخدم هذا السلاح طوال الوقت لابتزاز مصر. والأهم أنه سيوفر لصانع القرار رؤية واضحة لحقيقة ما يحدث فى المجتمع.

وبالطبع فإن زيادة هامش الحريات قد يزيد من الصداع فى رأس الحكومة لكن هذا الصداع أقل خطرا من استمرار حالة التيبس والتكلس.

ومن المهم أيضا أن نتمكن من الوصول لمجموعة من الإجراءات والقرارات والسياسات لمواجهة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تواجهنا، وهى أكبر تحدٍ يواجه مصر منذ ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وربما بصورة أكبر من العنف والتطرف والإرهاب.

لكن وحتى نكون واقعيين فعلينا أن ندرك حقيقة أوضاعنا بدقة. كثيرون يقولون لابد من إصلاح وتطوير التعليم والصحة أولا. والبعض يقول بل لابد من استكمال البنية التحتية أولا والبعض الثالث يتحدث عن مجالات أخرى مثل الدعم. لكن لا أحد يقول ما هى تكلفة كل ذلك أو كل قطاع على حدة، وماذا نملك الآن، وإذا كانت الموارد أقل من المطلوب فماذا نفعل وما هى الأولويات؟.

ويرتبط بما سبق كله ضرورة تشجيع القطاع الخاص بكل الطرق وليس فقط بالكلام، خصوصا القطاع الخاص المنتج، الذى يوفر فرص عمل دائمة وحقيقية، ويصدر بالعملات الصعبة أو يوفر إنتاجا نستورده بالعملات الصعبة.

نقطة انطلاق أخرى ومهمة هى ضرورة بذل جهد أكبر فى محاربة الفساد. علينا أن نشجع المنتجين الوطنيين بكل الطرق، لكن علينا أن نحارب الفاسدين بكل الشراسة الممكنة. حينما نفعل ذلك، فإننا ننقل للناس رسالة واضحة بأننا جادون فى عملية البناء والانطلاق، وأنه لا أحد مهما كان اسمه أو مركزه أو خلفيته فوق القانون.

محاربة الفساد هى أفضل رد على كل ما تبثه القوى المتربصة بنا من الخارج ليل نهار.

لدينا ميزة مهمة وهى أننا حققنا إنجازات مهمة على الصعيد الخارجى فى السنوات الماضية، وصارت لدينا علاقات دولية قوية جدا مع غالبية وربما كل الفاعلين الدوليين، وبعد أن كنا محاصرين ومنبوذين دوليا بعد ٣٠ يونيو، فقد انتهى كل ذلك. لكن كيف نستثمر ذلك، فى تقوية موقفنا، خصوصا أننا أكثر الأطراف والدول تأثرا سلبيا بالأزمة الأوكرانية خصوصا فى أسعار الحبوب والبترول والعديد من السلع.

لدينا مزايا كثيرة، فنحن دولة مركزية مهمة ولها حضارة عريقة، ودولة مستقرة فى محيط مضطرب، ولدينا العديد من الأوراق خصوصا القوى الناعمة، لكن فى نفس الوقت مواردنا محدودة ونعانى من نقص الكفاءات رغم كثرة السكان، ولدينا أزمة اقتصادية صعبة، وترهل إدارى فادح. وبالتالى علينا أن نختار قضايا محددة نحلها ونعظمها وننطلق منها، مع تثبت وتحييد المشاكل المزمنة التى لا حلول سهلة وجاهزة لها الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقترحات للانطلاق للأمام مقترحات للانطلاق للأمام



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt