توقيت القاهرة المحلي 00:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقترحات للانطلاق للأمام

  مصر اليوم -

مقترحات للانطلاق للأمام

بقلم: عماد الدين حسين

ما الذى ينبغى على مصر أن تفعله لتضمن لنفسها دورا وتأثيرا فى أحداث المنطقة والعالم، والأهم ألا تدفع ثمن التغيرات والتطورات العالمية الجارية الآن؟!

سؤال مهم طرحه برنامج «المشهد» الذى يقدمه الإعلاميان عمرو عبدالحميد ونشأت الديهى على قناة تن مساء الأحد الماضى وكان عنوان هذه الحلقة المهمة «العالم ومرحلة التحولات الكبرى» وشارك فيها الدكاترة عبدالمنعم سعيد ومحمد كمال وجمال عبدالجواد والسفيران د. عبدالرحمن صلاح ومحمد بدر الدين زايد وكاتب هذه السطور.

ما قلته فى هذا النقاش المهم والحيوى وأفصله بصورة أكثر الآن أنه حينما تكون مصر قوية ومتماسكة فى الداخل، فسوف تصبح مؤثرة وفاعلة فى الخارج والعكس ليس صحيحا.

نقطة الانطلاق الأساسية هى تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق الوطنى، وظنى أننا بصدد تحقيق ذلك مع انطلاق الحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ٢٦ أبريل الماضى.

نجاح هذا الحوار سوف يعيد دمج وتفعيل قوى وأحزاب المعارضة والمجتمع المدنى فى المشهد السياسى العام ويبعدها تماما عن محاولات القوى والتنظيمات والجماعات الإرهابية التى تحاول جاهدة طوال الوقت تسخيرها واستغلالها.

والمأمول أن ينجح الحوار الوطنى فى إنهاء ملف المحبوسين على ذمة قضايا الرأى، وحسم ملف الحبس الاحتياطى، والأهم أن يزيد من مساحة حريات الرأى والتعبير وحقوق الإنسان.

وحدوث ذلك سيزيد من تماسك المجتمع أولا، وسيقطع الطريق على القوى والمنظمات والدول الأجنبية التى تستخدم هذا السلاح طوال الوقت لابتزاز مصر. والأهم أنه سيوفر لصانع القرار رؤية واضحة لحقيقة ما يحدث فى المجتمع.

وبالطبع فإن زيادة هامش الحريات قد يزيد من الصداع فى رأس الحكومة لكن هذا الصداع أقل خطرا من استمرار حالة التيبس والتكلس.

ومن المهم أيضا أن نتمكن من الوصول لمجموعة من الإجراءات والقرارات والسياسات لمواجهة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تواجهنا، وهى أكبر تحدٍ يواجه مصر منذ ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وربما بصورة أكبر من العنف والتطرف والإرهاب.

لكن وحتى نكون واقعيين فعلينا أن ندرك حقيقة أوضاعنا بدقة. كثيرون يقولون لابد من إصلاح وتطوير التعليم والصحة أولا. والبعض يقول بل لابد من استكمال البنية التحتية أولا والبعض الثالث يتحدث عن مجالات أخرى مثل الدعم. لكن لا أحد يقول ما هى تكلفة كل ذلك أو كل قطاع على حدة، وماذا نملك الآن، وإذا كانت الموارد أقل من المطلوب فماذا نفعل وما هى الأولويات؟.

ويرتبط بما سبق كله ضرورة تشجيع القطاع الخاص بكل الطرق وليس فقط بالكلام، خصوصا القطاع الخاص المنتج، الذى يوفر فرص عمل دائمة وحقيقية، ويصدر بالعملات الصعبة أو يوفر إنتاجا نستورده بالعملات الصعبة.

نقطة انطلاق أخرى ومهمة هى ضرورة بذل جهد أكبر فى محاربة الفساد. علينا أن نشجع المنتجين الوطنيين بكل الطرق، لكن علينا أن نحارب الفاسدين بكل الشراسة الممكنة. حينما نفعل ذلك، فإننا ننقل للناس رسالة واضحة بأننا جادون فى عملية البناء والانطلاق، وأنه لا أحد مهما كان اسمه أو مركزه أو خلفيته فوق القانون.

محاربة الفساد هى أفضل رد على كل ما تبثه القوى المتربصة بنا من الخارج ليل نهار.

لدينا ميزة مهمة وهى أننا حققنا إنجازات مهمة على الصعيد الخارجى فى السنوات الماضية، وصارت لدينا علاقات دولية قوية جدا مع غالبية وربما كل الفاعلين الدوليين، وبعد أن كنا محاصرين ومنبوذين دوليا بعد ٣٠ يونيو، فقد انتهى كل ذلك. لكن كيف نستثمر ذلك، فى تقوية موقفنا، خصوصا أننا أكثر الأطراف والدول تأثرا سلبيا بالأزمة الأوكرانية خصوصا فى أسعار الحبوب والبترول والعديد من السلع.

لدينا مزايا كثيرة، فنحن دولة مركزية مهمة ولها حضارة عريقة، ودولة مستقرة فى محيط مضطرب، ولدينا العديد من الأوراق خصوصا القوى الناعمة، لكن فى نفس الوقت مواردنا محدودة ونعانى من نقص الكفاءات رغم كثرة السكان، ولدينا أزمة اقتصادية صعبة، وترهل إدارى فادح. وبالتالى علينا أن نختار قضايا محددة نحلها ونعظمها وننطلق منها، مع تثبت وتحييد المشاكل المزمنة التى لا حلول سهلة وجاهزة لها الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقترحات للانطلاق للأمام مقترحات للانطلاق للأمام



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt