توقيت القاهرة المحلي 02:32:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ينهار السد الإثيوبى؟

  مصر اليوم -

هل ينهار السد الإثيوبى

بقلم : عماد الدين حسين

يوم السبت الماضى كان المانشيت الرئيس لصحيفة الشروق يقول: «دراسة علمية تطلق إنذارا بشأن معدلات أمان سد النهضة». التفاصيل تقول إن الدراسة أعدها فريق بحثى من ٧ خبراء وباحثين فى جامعات وهيئات مصرية ودولية ومنهم د. محمد عبدالعاطى وزير الرى، وهشام العسكرى أستاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض بجامعة تشامبان الأمريكية.

الدراسة حللت ١٠٩ مشاهد رأسية من ديسمبر ٢٠١٦، إلى يوليو ٢٠٢١، باستخدام تقنية الأشعة الرادارية، حيث أظهرت وجود إزاحة مختلفة الاتجاهات فى أقسام مختلفة من السد الخرسانى الرئيسى والسد الركامى المساعد فى سد النهضة الإثيوبى.
المشاهد والصور رصدت أيضا هبوطا غير متسق فى أطراف السد الرئيسى، خاصة الجانب الغربى، وأن تعبئة السد تتم دون تحليل كاف للتأثيرات المحتملة بجسم السد، وأن الملء لا يؤثر فقط على هيدرولوجيا حوض النيل الأزرق وتخزين المياه وتدفقها، بل يشكل مخاطر كبرى فى حالة انهيار السد.
الدكتور العسكرى وطبقا لتصريحاته لزميلنا بالشروق محمد علاء، قال إن سد النهضة غير آمن نهائيا، وهو يستبعد تنفيذ المشروع بالكامل، كما هو مخطط له، أى تخزين ٧٤ مليار متر مكعب من المياه. الدكتور العسكرى يعتقد أن عملية التخزين، سوف تتسبب فى مشكلات عند وصول المياه إلى ٢٥، و٣٠ مليار متر مكعب.
هذه هى الأفكار الرئيسية للدراسة، التى شارك فيها ٤ باحثين فى هيئات دولية.
وقبل ظهور نتائج هذه الدراسة، علينا أن نتذكر مئات التحذيرات التى صدرت عن جهات مصرية وسودانية ودولية، بشأن المخاطر التى يمكن أن تنتج عن بناء سد النهضة فى مكانه الحالى، أو تأثيرات انهياره الجزئى أو الكلى على مصر والسودان.
كان مفترضا أن تكون هناك مكاتب استشارية دولية متخصصة تصدر دراسات إلزامية بشأن التأثيرات المحتملة، لكل ما يتعلق بالسد خصوصا على المستوى الفنى والإنشائى والبيئى والتربة والمحاصيل، لكن للأسف تمكنت إثيوبيا من تضييع وإهدار الوقت، أو ماطلت حتى ألغت عمل هذه المكاتب، بل إن إثيوبيا رفضت إكمال أحد هذه المكاتب لعمله، رغم أنها كانت هى التى اختارته وليس مصر.
واكتشفنا أخيرا أن إثيوبيا لا تريد حتى أن تقدم لمصر والسودان المعلومات الصحيحة بشأن عملية ملء السد مما كبد البلدين خسائر متنوعة خصوصا فى السودان الشقيق.
السؤال الجوهرى الآن بعد صدور الدراسة الأخيرة، وفى ضوء كل المماطلات الإثيوبية طوال السنوت الماضية، بشأن رفضها التوقيع على اتفاق قانونى وملزم، لكيفية إدارة وتشغيل سد النهضة ــ هو: ماذا نحن فاعلون مع دولة وحكومة تصر على السير فى طريق التحدى، غير مكترثة بحياة أكثر من ١٥٠ مليون مصرى وسودانى، ليس فقط فيما يتعلق بحقهم الطبيعى فى المياه التى تجرى فى نهر النيل، ولكن بحقهم فى الحماية من غضب النهر والطبيعة، واحتمال انهيار السد نفسه؟!
كل الشواهد والمؤشرات تقول إن إثيوبيا لن تستجيب لصوت العقل.
وقبل أيام قرأت لمسئول سودانى يقول إن بلاده لديها خطط للتعامل مع كل السيناريوهات، واستمعنا لكلمات مماثلة من العديد من المسئولين المصريين.
ظنى الشخصى أن على مصر والسودان البدء فى دراسة «الحلول الأخرى»، لأن إثيوبيا اتخذت قرارا استراتيجيا بعدم الاستجابة لصوت العقل، وبالتالى وجب تغيير الطريقة فربما تقتنع أنها لن يمكنها أن تفلت بجريمتها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينهار السد الإثيوبى هل ينهار السد الإثيوبى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt