توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دفاعًا عن حياة كريمة للصحفيين

  مصر اليوم -

دفاعًا عن حياة كريمة للصحفيين

بقلم: عماد الدين حسين

يبدو أن المقال الذى كتبته يوم الأحد الماضى بعنوان: «هذا هو حال بعض الصحفيين» قد أثار الكثير من الجدل. وبالأمس أوضحت وجهة نظرى بأننى لست ضد عمل الصحفى فى أكثر من مكان، طالما أنه لا يقدم المادة الصحفية نفسها لمكانين متنافسين فى وقت واحد.
واليوم أحاول أن أرد على بعض الانتقادات الموضوعية الموجهة لى من زملاء أعزاء على صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعى، ومنهم من سألنى عن مرتبات الصحفيين فى «الشروق»، ولماذا لم أطالب فى المقال الأول بتحسين الوضع المالى للصحفيين والمهنة نفسها، حتى لا يضطر الزملاء للعمل فى أكثر من مكان. وهناك زميل فاضل قال لى إنه كان من الأولى معالجة الأوضاع التى أدت إلى الوصول لهذا المستوى.
ولكل هؤلاء الزملاء أقول مرة أخرى إننى لا أختلف معهم فى فكرتهم، وأكرر أننى لم أطالب بمنع العمل فى أماكن أخرى لتحسين الدخل، ولكن طالبت بعدم العمل فى مكانين متنافسين بنفس المصدر، أى أن أعطى خبرا أو حوارا أو تقريرا واحدا لأكثر من صحيفة أو موقع فى نفس الوقت.
أعود لملاحظات الزملاء وأقول لهم إننى أدرك تماما الواقع المر الذى يعيشه الصحفيون عموما، وصغار السن منهم خصوصا، والدليل على ذلك أننى كتبت فى هذا الموضوع أكثر من مرة، والأرشيف موجود.
أحد الزملاء المعلقين كتب يقول: هل يعلم الأستاذ عماد كم يتقاضى صحفى مر على عضويته بنقابة الصحفيين عشر سنوات، وهل طبقت الصحف المصرية الخاصة قرار الحد الأدنى للأجور، وهل لدى رؤساء التحرير فكرة عن متوسط الأجر اليومى للصحفيين، وهل يعلم أن هناك صحفيين يعملون سائقين على أوبر أو بائعين فى محلات ملابس؟!
ولهذا الزميل أقول: نعم، أعرف ما يتقاضاه الصحفيون، لأننى من يوقع على كشوف المرتبات شهريا، وأدرك تماما أنها مرتبات هزيلة جدا، بل ومهينة فى حق الصحفيين.
ولهذا الزميل وغيره الذين اتهمونى أننى أعيش فى برج عاجى أقول: إننى كتبت قبل عامين عن تجربة زميل عزيز ومتميز افتتح هو وزميل آخر مطعما فى شقتهم لتوصيل الوجبات المطبوخة منزليا، ويومها وجهت اللوم الكبير لكل من ساهم فى توصيل الوضع إلى هذه النهاية المأسوية.
أما عن الحد الأدنى للأجور، فلا أعلم هل طبقته كل الصحف الخاصة والقومية أم لا، لكن الذى أعلمه جيدا أن مرتبات الزملاء فى بعض الصحف الخاصة لا تليق، ولولا بدل النقابة إضافة إلى العمل فى أماكن أخرى، لكان حال الصحفيين أسوأ كثيرا.
لكن هناك فارقا بين النقد «عمال على بطال» وبين القراءة الموضوعية للقضية فى إطار وسياق صحيح.
الصحف الخاصة ازدهرت وترعرت منذ بداية الألفية، وكانت تقدم مرتبات مغرية جدا للعاملين فيها، ثم تعرضت لظروف صعبة اقتصادية وسياسية متنوعة، وبعض هذه الصحف كان أمام خيارين مريرين: إما أن يغلق أبوابه ويجلس الصحفيون فى بيوتهم، أو يتقشف الجميع، وأعرف يقينا أن بعض أصحاب هذه الصحف دفعوا عشرات وربما مئات الملايين من أجل أن تستمر هذه الصحف.
هل هذا الكلام يعنى تبرير الأوضاع المأسوية للصحفيين، بحيث إن راتب الصحفى صار الأضعف تقريبا بين كل المهن سواء كانت مهن القمة أو القاع؟!
الإجابة هى: لا، لكن من المهم أن نقرأ الصورة فى سياق كامل وشامل بدلا من اجتزائها أو شخصنتها.
كتبت كثيرا عن الظروف الاقتصادية التى يعانيها عدد كبير من الصحفيين، وطالبت بضرورة تحسين هذه الأوضاع، وأتمنى أن تتحرك كل الجهات المسئولة لدراسة هذا الملف شديد الحساسية ليس فقط دفاعا عن حق الزملاء فى حياة كريمة ومحترمة، ولكن حتى لا تفقد وسائل إعلامنا ما بقى لها من تأثير وسط استهداف لها من جهات إقليمية ودولية تملك الأموال الكثيرة وتريد أن تقود المنطقة وتؤثر فيها.
أكرر مرة أخرى أننى مع حق كل زميل فى البحث عن كل الطرق لتحسين دخله، طالما كانت فى إطار القانون، وقواعد المهنة، لكن ذلك لا يعنى بأى حال من الأحوال أن يقدم الصحفى خبرا أو موضوعا لوسيلتين إعلاميتين متنافستين فى وقت واحد، وأرجو أن تكون الرسالة قد وصلت بوضوح، والحديث طويل ومتشعب فى هذه القضية، وأتمنى أن يكون هذا الموضوع على طاولة الحوار الوطنى المزمع، خصوصا أن نقيب الصحفيين ضياء رشوان هو منسق هذا الحوار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاعًا عن حياة كريمة للصحفيين دفاعًا عن حياة كريمة للصحفيين



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt