توقيت القاهرة المحلي 00:56:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى استراتيجية حقوق الإنسان

  مصر اليوم -

الطريق إلى استراتيجية حقوق الإنسان

بقلم : عماد الدين حسين

ظهر يوم السبت الماضى شهدت مصر حدثا مهما جدا، وهو إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

الطريق إلى إعلان هذه الاستراتيجية لم يكن مفاجئا، بل هو نتيجة جهد ومناقشات طويلة استمرت أكثر من عام ونصف تقريبا.
أقول ذلك لأننى تشرفت بأننى كنت جزءا ولو صغيرا جدا من هذا الجهد، وبالتالى أتيح لى أن أتابع المجهود الضخم جدا الذى بذلته وزارة الخارجية المصرية وإدارة حقوق الإنسان بها، على مدى شهور طويلة، حتى وصلنا إلى مرحلة الإعلان والاطلاق الرسمى يوم السبت الماضى.

قبل شهور طويلة تلقيت اتصالا هاتفيا من السفير المحترم أحمد إيهاب جمال الدين مندوب مصر الدائم فى جنيف، والذى أشرف على هذا الملف المهم فى الخارجية.
هذا السفير وبحكم منصبه فى جنيف ــ حيث المجلس العالمى لحقوق الإنسان ــ هو الأكثر إدراكا لإنجاز هذه الاستراتيحية، والتى نتمنى أن تساهم فى إصلاح صورة مصر دوليا فى هذا الملف شديد الأهمية.
بعد الاتصال عرفت أن وزارة الخارجية نظمت حوارات ونقاشات وجلسات مع معظم قوى المجتمع المصرى بشأن هذه الاستراتيجية.

وفى مايو الماضى شاركت فى نقاشات مطولة مع نخبة من العقول المصرية المتميزة، وكان السؤال: كيف نصل إلى أفضل صيغة ممكنة تساعد على وضع استراتيجية فعالة تحمى حقوق الإنسان.
الحوارات أدارها باقتدار السفير أحمد إيهاب وبعد ذلك السفير علاء رشدى، وأتذكر جلستين مهمتين بمشاركة الأساتذة والخبراء الأفاضل مع حفظ الألقاب مثل عبدالمنعم سعيد وعصام شيحة وماجد عثمان ونهى بكر وطارق سعدة ونهاد أبو القمصان ونجاد البرعى.

هذه المجموعة كانت جزءا من مناقشات أوسع أدارتها الخارجية المصرية مع كل المؤسسات والجهات والمصالح والهيئات والنقابات المصرية ذات الصلة بهذا الملف.
وعلى سبيل المثال فقد التقت اللجنة مع المجلس القومى لحقوق الإنسان ولجان حقوق الإنسان فى مجلس النواب والشيوخ والعديد من ممثلى المظمات الحقوقية المصرية.
فى هذا الاجتماع الأول الذى جرت وقائعه فى ٨ مايو الماضى، قال لنا السفير إيهاب جمال الدين إن المناقشات بشأن الاستراتيجية بدأت فى يناير ٢٠٢٠. وعرفنا أيضا يومها من السفير علاء رشدى أن هناك هيئة استشارية مستقلة وجلسات استماع فعلية وأخرى افتراضية بهدف بناء الزخم الايجابى الذى يسبق إطلاق الاستراتيجية.

أتذكر خلال المناقشات إسهامات واضحة للمشاركين ومنهم الدكتور عبدالمنعم سعيد الذى قال إنها خطوة مهمة لأن القضية تمثل لنا كثيرا من الألم والخسارة خصوصا لسياستنا الخارجية. واقترح عصام شيحة الإفراج عن عدد من المسجونين وفتح قنوات الاتصال أكثر وأكثر بين الدول والمجتمع المدنى.

فى هذا النقاش ركز كثيرون على ضرورة معالجة قضية الحبس الاحتياطى خصوصا نجاد البرعى الذى تحدث مطولا عن ضرورة تعديل التشريعات التى تقود إلى الحبس الاحتياطى معتبرا أن استمرار هذا الملف من دون علاج يشوش على إنجازات داخلية كثيرة. البرعى وآخرون، تحدثوا أيضا عن ضرورة إصلاح بعض الثغرات فى السجون خصوصا تلك الموجود بها المحبوسون احتياطيا.

كان هناك حديث إيجابى عن الحقوق التى حصلت عليها المرأة. وحديث آخر عن ضرورة إعادة العلاقات الطيبة بين الدولة ومنظمات المجتمع الدولى، بما فيها بعض المنظمات التى صارت تعمل من خارج مصر، أما «المنظمات الإخوانية والمتعاطفة معهم» فلا أمل يرجى منها، وحسب أحد المشاركين فإن «العوض على الله فيها».

ما حدث فى هذه النقاشات كان مهما ومفيدا وسأعود إليه مرة أخرى إن شاء الله، لأن الموضوع يستحق، والأهم بطبيعة الحال هو الاجابة عن السؤال الجوهرى: كيف يمكن ترجمة الكلام الجميل إلى واقع على الأرض يصل إلى الناس؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى استراتيجية حقوق الإنسان الطريق إلى استراتيجية حقوق الإنسان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt