توقيت القاهرة المحلي 01:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يريده الناس من القضاء

  مصر اليوم -

ما يريده الناس من القضاء

بقلم : عماد الدين حسين

أن تقرر الدولة تخصيص يوم الأول من أكتوبر للاحتفال بيوم القضاء المصرى، فهى لفتة رمزية ومعنوية مهمة ورسالة بأن الدولة والمجتمع يقدرون هذا المرفق المهم والحيوى.
صباح السبت الماضى سعدت بحضور الاحتفال بعيد القضاء، حيث تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى وكرم شهداء القضاة، وقال إنه وجه الحكومة بتوفير المخصصات اللازمة لتطوير منظومة القضاء وتحقيق العدالة الناجزة، كما تحدث وزير العدل المستشار عمر مروان، الذى قال إن إنشاء مدينة العدالة فى العاصمة الإدارية هو درة مشروعات تطوير العمل القضائى والإدارى، كما تحدث أيضا رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار سعيد مرعى الذى قال إن الشعب يرى فى الرئيس السيسى الضامن الأساسى لاستمرار الجمهورية الجديدة وتطورها.
السؤال الذى خطر فى ذهنى وأنا موجود داخل قاعة الاحتفال الرئيسية فى مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة هو: ماذا يريد الشعب من القضاء والقضاة ونحن نحتفل بعيدهم أو يومهم؟
المطلب الأول للناس جميعا من القضاء والقضاة هو تحقيق العدل والحكم به، حتى لا يسود الظلم، وأن يتمتع القضاة بالنزاهة والاستقلالية الكاملة، حتى تصدر أحكامهم بأكبر قدر من الحيدة والنزاهة، وأن تكون متفقة مع صحيح القانون، ومحققة للعدالة فى أفضل صورها، حتى لا يهتز ميزان العدل، ويفقد الناس الثقة فى كل شىء.
يحتاج الناس من القضاء، أن تصدر الأحكام فى أسرع وقت ممكن، لأن العدالة البطيئة جدا، قد تتسبب فى مشاكل كثيرة، ولا تنصف المظلومين، وأن تكون الإجراءات سهلة وميسرة. وأتصور أن كثيرا من المشكلات المتعلقة بالتأخير قد يتم حلها مع التوسع فى تطبيق الميكنة والتحول الرقمى فى القضاء، وسمعنا أخيرا أنه يمكن أن يتم الحكم فى بعض القضايا «أونلاين» بما يخفف الزحام والتأخير.
يحتاج الناس من القضاء أن يكون العدل هو الأساس فى كل شىء.
ويحتاج الناس من مرفق القضاء أن تكون المحاكم مهيأة وميسرة لتعامل آدمى، من أول دخول المواطن للمحكمة، مرورا بأماكن الاحتجاز أثناء نظر القضايا، والغرف المخصصة للمحامين، وكل ما يتعلق بعملية التقاضى، أى منذ دخوله إلى مقر المحكمة وحتى خروجه منها، سواء كان متهما أو مدعيا أو محاميا أو شاهدا. وللموضوعية فهناك نقاط مضيئة فى التعامل مع المواطنين، رأيت بعضها بنفسى أكثر من مرة فى الشهر العقارى، وهى المصلحة التابعة لوزارة العدل، والتى يتعامل معها ملايين المصرية بصورة شبه يومية.
ذهبت لفروع متعددة فى الشهر العقارى فى مدن وقرى مختلفة، وفى الفترات الأخيرة، كنت أذهب إلى فرع مجلس النواب قرب لاظوغلى، أو فرع النادى الأهلى بالجزيرة. وقبل أيام زرت مقر المصلحة الرئيسى، وهناك رأيت عملية تجديد شاملة للمكان، والتقيت بالدكتور جمال ياقوت رئيس المصلحة، ويومها عرفت أن عدد العاملين فى مصلحة الشهر العقارى، كان حتى سنوات قليلة مضت يصل إلى ١٢ ألف موظف، انخفض الآن إلى النصف تقريبا، فى حين أن عدد المتعاملين من المواطنين زاد بصورة كبيرة.
فى مرات كثيرة كنت أراقب أداء الموظفين، واكتشفت أن معظمهم حرفيا يعمل منذ دخوله إلى المكتب صباحا وحتى نهاية عمله عصرا، من دون راحة تقريبا لأن حجم العمل لا يتوقف، وتدفق الناس مستمر وعرفت أن معظم المكاتب، أو المأموريات، إن لم يكن كلها لا يعمل بها إلا ثلاثة أشخاص، رئيس فرع، واثنان من الموظفين، وتكون هناك مشكلة كبرى إذا مرض أحد الموظفين أو حدث له ظرف طارئ، فى هذه الحالة تحدث عملية تباديل وتوافيق كثيرة، حتى يتم حل المشكلة.
عرفت من الدكتور جمال ياقوت أيضا أن عملية الربط الإلكترونى بين المأموريات والمكاتب والهيئات والمؤسسات المختلفة، ستقضى على معظم عمليات التزوير فى الأوراق، التى يلجأ إليها المزورون والمزيفون، ونعلم جميعا خطورة تزوير فى ورقة أو مستند أو وثيقة وهو ما يمكن أن يكلف شخصا آخر، كل ما يملك.
تحية لمرفق القضاء فى يومه، وتحية تقدير لكل وكيل نيابة أو قاض يقوم بعمله على أكمل وجه، وكما ينبغى، ويحقق العدالة قدر المستطاع، ولا يبغى إلا وجه الله فى عمله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يريده الناس من القضاء ما يريده الناس من القضاء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt