توقيت القاهرة المحلي 09:43:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احذروا زرع الفتنة بين مصر والسودان

  مصر اليوم -

احذروا زرع الفتنة بين مصر والسودان

بقلم:عماد الدين حسين

من الواضح أن هناك قوى مختلفة تسعى بكل الطرق إلى إشعال الفتنة بين الشعبين المصرى والسودانى على خلفية الأزمة الصعبة التى يعشيها السودان الشقيق بعد اندلاع الاشتباكات العسكرية بين القوات المسلحة النظامية وميليشيا الدعم السريع منذ يوم السبت ١٥ أبريل الماضى.
الضحية الأولى لهذا الصراع العبثى هو الشعب السودانى الذى يدفع الثمن الرئيسى من حصار وخوف ورعب ومرض ومعاناة كاملة فى الحصول على الماء والشراب والدواء والكهرباء والوقود وقبل ذلك وبعده المحافظة على حياته.
وبسبب هذا الصراع فإن بعض المواطنين السودانيين قرروا مغادرة بلادهم مضطرين إلى أى دولة من الدول السبعة المجاورة للسودان.
ومن الواضح أن عددا كبيرا منهم اختار القدوم لمصر، فهى أولا دولة عربية شقيقة وثانيا فإن العادات والتقاليد متقاربة، ثم إن مستوى المعيشة والخدمات تعتبر أفضل كثيرا مقارنة بالعديد من الدول الأفريقية.
المهم هناك مجموعات وجروبات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعى تضم العديد من الإخوة السودانيين المقيمين فى مصر، منذ فترة، أو القادمين إليها حديثا هربا من الأزمة. وفى هذه الجروبات يمكن بسهولة اكتشاف بعض الأشخاص الذين يسعون لبث بذور الفتنة بين الشعبين بوسائل غاية فى اللؤم والخبث وبالتالى علينا جميعا مصريين وسودانيين الانتباه لهذه المحاولات حتى لا نقع فى مصيدتها.
بصفة عامة فإن غالبية السودانيين المقيمين فى مصر طيبون ولا نستطيع أن نفرق بينهم وبين المصريين، ويمارسون حياتهم مثل المصريين تماما، واليوم لا أتحدث عن هؤلاء، بل عن قلة تسعى بكل الطرق لإفساد علاقات البلدين.
بطبيعة الحال فإن هناك فارقا كبيرا بين السودانى حينما كان يحضر للقاهرة قبل الصراع، وبين حالته حينما يأتى مضطرا هذه الأيام، لأنه حينما يغادر بلاده إلى أى مكان ولو كان الجنة فإنه سوف يشعر بأنه لاجئ.
وبالتالى فإن حوارات ومناقشات غالبية القادمين لمصر هذه الأيام تتحدث عن ظروف الخروج من السودان وحتى وصولهم لمصر، وما تتضمنه من صعوبات طبيعية متوقعة فى ظل تداعيات الاشتباكات العسكرية وكيفية الدخول خصوصا للشباب صغار السن وارتفاع أسعار المواصلات والأماكن المناسبة لظروف سكن السودانيين فى القاهرة أو المحافظات المختلفة.
وبطبيعة الحال أيضا فإنه يمكن تفهم الصعوبات التى يمكن أن يواجهها أى شخص ترك بلده مضطرا وقرر القدوم لدولة أخرى.
رغم كل ما سبق فإن نقاشات الإخوة السودانيين على الجروبات المختلفة مفهومة وطبيعية، لكن وسط كل ذلك تجد بعض الناس يحاولون إفساد الأمور والإساءة لمصر والمصريين بمناسبة ومن دون مناسبة.
يمكن أن نفهم حالات فردية لبعض السودانيين القادمين حديثا من قبيل أن يواجهوا مشكلة مع سائق تاكسى أو صاحب بيت أو شقة أو أى شخص مصرى، لكن أن يتم التعميم والإساءة لكل مصر والمصريين، فهنا ينبغى على الإخوة السودانيين الموجودين فى مصر الفرز الجيد، وعدم الانسياق وراء هذه التعميمات، والأهم ألا يصدق بقية الإخوة فى السودان ذلك ويدركون خطورة محاولات زرع الفتنة بين البلدين.
فى جروب يسمى «السودانيين فى جمهورية مصر، القروب الرسمى» هكذا بنفس أخطائها اللغوية، يمكنك أن تجد مكان الكثير من المنشورات التى تتحدث عن علاقات الشعبين المتينة، لكن هناك البعض الذى يبث الكثير من السموم مثل قول أحدهم: «لا قدر الله، إذا رجعت بعد كدا دا لو بقا آخر دولة فى العالم ما أمشى فيها»!! وبعد يومين من كتابة هذا المنشور كان هناك ٢٤٥ تعليقا و١١٠ إعجابات.
وللموضوعية فإن غالبية التعليقات السودانية كانت ضد المنشور، وبعضهم وصفه بأنه ربما يتعمد ذلك، أو مراهق لا يدرى من الأمر شيئا.
الحمد لله أن الغالبية من السودانيين طبيعيون، ومثيرى الفتنة قلة، لكن علينا فى هذه الأوقات العصيبة أن نفضح هؤلاء ونعزلهم، حتى لا يتسببوا بحسن أو سوء نية فى الإساءة للعلاقات شديدة الحساسية، كان الله فى عون الشعب السودانى حتى تنجلى هذه الغمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احذروا زرع الفتنة بين مصر والسودان احذروا زرع الفتنة بين مصر والسودان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt