توقيت القاهرة المحلي 15:09:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جولة فى شوارع ألمانيا

  مصر اليوم -

جولة فى شوارع ألمانيا

بقلم: عماد الدين حسين

زرت ألمانيا لمدة خمسة أيام لحضور الاحتفال بمرور عشر سنوات على إنشاء فرع للجامعة الألمانية بالقاهرة فى برلين علما بأن الجامعة الأم احتفلت قبل أيام أيضا بمرور عشرين عاما على افتتاح مقرها الرئيسى فى القاهرة.
الزيارة كانت فرصة جيدة للتجول فى بعض شوارع اثنتين من أهم المدن الألمانية وهما بون وبرلين إضافة لقضاء بضع ساعات فى ميونخ.
الملمح الرئيسى فى هذه الجولة أن الشعب الألمانى مثله مثل كل شعوب الدنيا هو الطهق والزهق من كورونا والرغبة فى العودة إلى الحياة الطبيعية.
فى كل مكان سرت فيه كانت غالبية الناس لا ترتدى الكمامة.
أحد المصريين المقيمين هناك قال لى إن الألمان كانوا من أكثر الناس التزاما خلال فترة صعود وانتشار كورونا وتحملوا بشجاعة فترات التقييد والإغلاق لدرجة أن الجد لم يكن يستطيع أن يقابل حفيده وجها لوجه، وذات يوم أحضر الأب أبناءه فى الشارع كى يراهم الجد من البلكونة رغم توسلاته لمسئولى البلدية والشرطة!!.
علاقة كثير من الناس بالشارع فى فترات انتشار كورونا كانت من خلال النوافذ وفى بعض الولايات كان هناك إغلاق كامل، وبالتالى فمن المنطقى أن يكون الاحتفال بنهاية إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعى صاخبا.
فى انتظار فتح إشارات مرور المشاة فى الشوارع الألمانية كان عدد المنتظرين كبيرا جدا، وقال لى الصديق المقيم فى برلين إنه فى فترات كورونا كان عدد الواقفين فى كل الإشارات لا يزيد أحيانا على عدد أصابع اليد الواحدة.
الدخول للمنشآت والمولات كان يتم فى أضيق الحدود، وبعدد محدود جدا حرصا على السلامة العامة، وبالتالى لم يكن هناك أى تهاون فى تطبيق هذه الإجراءات، ومن لا يلتزم يتعرض لدفع غرامات باهظة، تزيد إذا تكررت المخالفة.
الآن وقد بدأت الإصابات فى التراجع بصورة كبيرة، فقد بدأت الحياة تعود إلى صورتها شبه الطبيعية.
ورغم ذلك فإن دخول بعض الأماكن لايزال يتطلب ارتداء الكمامة. وهو ما حدث خلال احتفالات الجامعة الألمانية سواء فى بون أو العاصمة برلين.
ثم تكرر الأمر فى بعض المطاعم، أما فى الطائرات المختلفة التى ركبناها فإن ارتداء الكمامة كان إلزاميا ومن دونه لا يمكنك الدخول.
الألمان والمقيمون هناك من كل الجنسيات عادوا ليملأوا الشوارع ويرتادوا المقاهى والكافيهات الكثيرة المنتشرة فى الشوارع وعلى الأرصفة لكنهم يفعلون ذلك بصورة منظمة وحضارية والأهم أيضا مهذبة.
الناس تبتسم لك حينما تتقابل العيون خصوصا فى الأماكن المغلقة مثل المصاعد أو المطاعم.
يحترمون قواعد المرور بصورة كاملة، ركبنا مع صديق مصرى لمسافة تزيد على ٧٠ كيلومترا خارج برلين، وكنا نستغرب أنه لا يتجاوز السرعة.
ولم نسمع الكلاكسات ولم نرَ التكاتك ولم نشاهد ضابطا أو شرطى مرور، الناس تفعل ذلك بصورة طبيعية، كما أنهم يحترمون إشارات المرور حينما يعبرونها سيرا على الأقدام، وإذا رأيت شخصا يخالف ذلك فاعلم أنه ليس ألمانيا، أو لا يقيم فى ألمانيا، لكنه جاء من مناطق تخاصم النظام والانضباط.
فى الثامنة وخمس دقائق مساء ذهبت إلى إحدى الصيدليات فوجدتها مغلقة، وحينما سألت قالوا لى إنه غير مسموح لأى محل أو منشأة بالاستمرار بعد مواعيد الإغلاق، وقا لى أحدهم إن هناك صيدليات مناوبة لكنها موجودة على مسافة تبعد أكثر من ١٥ كيلومترا فى المحطة المركزية للقطارات فى قلب برلين.
فى اليوم التالى ذهبت لنفس الصيدلية فوجدتها تفتح فى العاشرة صباحا بالثانية والدقيقة.
الناس تعود إلى بيوتها لتنام، ولا يبقى فى الشوارع إلا عدد قليل من الشباب فى الكافيهات والمطاعم التى يسمح لها بالاستمرار إلى العاشرة أو الحادية عشرة.
لكن الذى أدهشنى وجود مشردين يفترشون الشوارع خصوصا حول محطة قطارات «فريدريش شتراسا» ولا أعلم كيف سمحت لهم السلطات بذلك؟!
ما يزال الشعب الألمانى منضطبا، لكن الذى تغير هو تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على الكثير من مناحى الحياة خصوصا أسعار العديد من السلع والخدمات، وهو موضوع يستحق نقاشا لاحقا إن شاء الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جولة فى شوارع ألمانيا جولة فى شوارع ألمانيا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt