توقيت القاهرة المحلي 10:43:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوروبا.. من إوكرانيا إلى فلسطين وبينهما المناخ

  مصر اليوم -

أوروبا من إوكرانيا إلى فلسطين وبينهما المناخ

بقلم: عماد الدين حسين

يندر أن يلتقى عربى وأوروبى هذه الأيام إلا وتكون المعايير الأوروبية الغربية المزدوجة حاضرة فى النقاش، خصوصا فى ظل الأزمة الأوكرانية والاندفاع الغربى الكبير تجاه نصرة أوكرانيا فى وجه الغزو الروسى.
فى الأسبوع الماضى قابلت فرانس تيمرمانز نائب الرئيس التنفيذى للاتحاد الأوروبى والمفوض الأوروبى للمناخ.
محور الحوار بطبيعة الحال كان عن جانبين الأول الصراع الروسى الغربى فى أوكرانيا وتأثيراته المحتملة على العالم، ولماذا لم يعامل الغرب إسرائيل كما عامل روسيا؟ والمحور الثانى عن المناخ والاستعدادات لعقد «كوب 27» فى شرم الشيخ فى أكتوبر المقبل.
الذى دفعنى لإثارة المعايير المزدوجة هو قول المسئول الأوروبى البارز خلال الحوار ــ الذى جرى بحصور زميلين صحفيين مصريين ــ إن المنطق الروسى فى أوكرانيا يشبه لصا سرق من شخص ألف يورو، وحينما أعاد مائة يورو، يريد من الضحية ومن العالم أن يشكروه على هذا السلوك الجيد!!!
قلت للسيد تيمرمانز إنه إذا صح المثال الذى استخدمتموه، فما هو قولكم فى لص سرق دولة كاملة على مرحلتين الأولى عام ١٩٤٨، والثانية عام ١٩٦٧، ويمارس البلطجة ليل نهار ليس فقط بحق فلسطين، ولكن بحق كل جيرانها العرب خصوصا سوريا ولبنان والأردن، ولم تتوقف بلطجته المباشرة والسافرة على مصر إلا بعد انتصارها فى حربها المجيدة عام ١٩٧٣؟
قلت لنائب رئيس الاتحاد الأوروبى أيضا إنكم أمددتم أوكرانيا بالأسلحة والمعدات ومختلف أنواع المساعدات لمواجهة الغزو الروسى حينما تعرضت للغزو، لكنه فاجأنى بقوله: صحيح ولماذا لم يفعل العرب نفس ما فعله الأوروبيون مع أوكرانيا؟ لماذا لم تمدوا أنتم فلسطين بالأسلحة والمساعدات؟!!!!
كلام المسئول الأوروبى له منطق قوى، رغم أنه لا ينفى المعايير المزدوجة، ورغم ذلك قلت له ولكنكم تمدون إسرائيل بالأسلحة والمعدات والمساعدات، وأنتم تعلمون أنها تحتل الأرض. وكل ما نطلبه منكم كغرب على الأقل، إذا لم تنصروا الحق الفلسطينى المدعوم بالشرعية الدولية، ألا تنصروا الظالم.
هو قال أيضا نحن نطلب من كل دول العالم أن ينصروا أوكرانيا ضد الغزو الروسى، ولا نريد لونا رماديا، بل إما أبيض وإما أسود. فقلت له ونحن أيضا نتمنى ذلك منكم منذ عقود طويلة بشأن الحقوق الفلسطينية، فرد مبتسما: كنت أتوقع منك هذا التعليق!!!
فى تقدير السفير فإن ما فعلته روسيا بغزوها لأوكرانيا شديد الخطورة، وبالتالى فهى ليس لديها خطط بالنسبة للمستقبل.
وهى التى خلقت المشكلة لنفسها بهذا الغزو، وبالتالى عليها أن تتحمل النتائج، ونخشى أن تكون لديها خطط أخرى بعد أوكرانيا.
وعودتها للاندماج مرة أخرى يتوقف على ماذا ستفعل فى المستقبل القريب، وأن تتوقف طريقة بوتين التى تعتقد أن استقرار بلاده يعتمد على عدم استقرار أوروبا.
وحينما سألته عن مدى قانونية وشرعية مصادرة ممتلكات وأصول رجال الأعمال الروس، قال إنها ممتلكات ليست خاصة بهم فقط، بل بالدولة الروسية، لأنه يندر وجود رجل أعمال روسى بنى ثروته من دون دعم حكومته وتوجيهاتها.
المسئول الأوروبى البارز دبلوماسى كبير من هولندا، ومنصبه كمفوض لملف المناخ فى الاتحاد شديد الأهمية هذه الأيام التى صارت فيها قضية المناخ تحتل أهمية كبيرة. وهى تهمنا نحن أيضا فى مصر بحكم أننا سوف نستضيف قمة الأمم المتحدة الخاصة للمناخ «كوب ٢٧» فى أكتوبر المقبل بشرم الشيخ.
فى هذا الملف تحدث تيمرمانز بصورة شديدة الإيجابية عن مصر ودورها.
تيمرمانز أشاد بتجربة مصر فى إنتاج الكهرباء، وتحدث عن الشركات والاستثمارات المشتركة فى هذا المجال، وهو يعتقد أن موقع مصر المتميز بطلتها على البحرين الأحمر والمتوسط، وشمسها الساطعة طوال العام، تجعلها مكانا متميزا للاقتصاد الأخضر، وهو يتصور أن هناك إمكانيات كثيرة للتعاون بين الجانبين فى مجال إنتاج الطاقة النظيفة خصوصا الشمسية.
جزء من محادثات هذا المسئول الأوروبى وغيره من المسئولين الأوروبيين فى العالم هذه الأيام هى محاولة تأمين أكبر قدر من إمدادات الطاقة خصوصا الغاز بديلا للغاز الروسى، الذى يمد أوروبا بنحو ٤٠٪ من احتياجاتها خصوصا ألمانيا، ورأينا بالفعل محادثات أوروبية مع كل من قطر والجزائر إضافة لدول أخرى من أجل تأمين هذه الإمدادات.
انتهى الحوار، لكن من الواضح أن أزمات العالم لن تنتهى قريبا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا من إوكرانيا إلى فلسطين وبينهما المناخ أوروبا من إوكرانيا إلى فلسطين وبينهما المناخ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt