توقيت القاهرة المحلي 01:55:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزراعة التعاقدية

  مصر اليوم -

الزراعة التعاقدية

بقلم: عماد الدين حسين

وصلتنى هذه الرسالة عبر الواتساب من الأستاذ عمرو حسنى الذى عرَّف نفسه بأنه رجل أعمال محب لمصر، وذلك تعليقا على ما كتبته عن قضية توريد القمح، والرد الذى وصلنى من الإعلامى محمد أبورحاب، والذى يرى أن مزارعى القمح مظلومون وبنبغى إنصافهم وإلى نص الرسالة:
السلام عليكم..
سأدخل فى موضوع القمح بدون مقدمات، وأنا أتفق مع زميلك، وبدون تحفظ فإن إحدى مشاكل مصر هى الزراعة التعاقدية، سواء كان التعاقد مع الحكومة، مثل حالات القصب، البنجر، القمح، والأرز، أو مع القطاع الخاص مثل الطماطم والفاكهة.
أنا أسست شركة ميكنة زراعية عام ٢٠١٥، واستوردت أول حصادة ميكانيكية فى مصر، وخسرت ١٠ ملايين جنيه فى ٥ سنوات، وتم تصفية الشركة عام ٢٠٢٠، والبيروقراطية لم تتم بعد.
سبب الخسارة هو عدم توافر أى نوع من الزراعة التعاقدية؛ فشركة هاينز بجلالة قدرها لم تنجح فى هذا، ورغم أن محصول مصر ٨ ملايين طن من الطماطم، ورقم ٥ على العالم ولكن لا وجود له على المستوى العالمى فى صناعة المركزات!!!
فأين هو دور وزارة الزراعة الموجود فى الصحف فقط!
لا يوجد إرشاد زراعى رغم تكدس مراكز البحث التابعة للوزارة بالموظفين والدكاترة ذوى الكفاءة.
أما الجمعيات الزراعية فإن بعض القائمين عليها خليط من «…….»، ويتحكمون فى توزيع الأسمدة على الفلاحين.
أما المبيدات ففى أيدى المستوردين بالكامل.
والفلاح هو الطرف الضعيف المسكين الذى يكافح دون مساعدة جادة من الحكومة، وفى ظل استغلال التجار مشترى المحصول وهم الكاسبون فى النهاية.
ثم يأتى موضوع القمح، ويقول زميلك الإعلامى إن إنتاجية الفدان من ١٠ ــ ٢٠ إردبا، والفرق فى الإنتاجية يعتمد على نوع البذور المستخدمة (وزارة الزراعة) وتاريخ التعاقد (وزارة الزراعة والتموين) والاسمدة المستخدمة (وزارة الزراعة التى تتفنن فى إذلال الفلاح ببيعه الأسمدة المدعمة بكميات لا تزيد على ٥٠٪ من احتياجه، ثم لا تبالى بتكلفة ما يشتريه من أسمدة مستوردة وتكلفتها العالية.
إذا احتاج الفلاح لمبيدات فليس أمامه سوى القطاع الخاص، فحدث ولا حرج، وإذا إصاب المحصول أى مرض (وهذا شائع) فيجب الالتزام بالـ ١٢ إردبا للفدان وإلا تم استخدام العصا الغليظة معه.
كل ذلك مع إلزام الفلاح بسعر يساوى ٥٠ ٪ من المستورد حاليا.
هل هناك حل؟
نعم وأولا ضرورة إعادة هيكلة وزارة الزراعة وتأسيسها على أسس سليمة، والله العظيم هذه ليست مبالغة، ولكن رغبة حقيقية فى الحل.
ثم تأسيس شركات مساهمة من القطاع الخاص للقيام بالزراعة التعاقدية مع مجموعة فلاحين من ملاك الأراضى، وتكون هذه الشركات مسئولة عن توفير كل ما يلزم الفلاح من بذور، إرشاد زراعى، أسمدة ومبيدات، التعاقد مع الحكومة على سعر مناسب للفلاح أولا مع الالتزام بالتوريد.
لابد أن يكون الهدف هو الفلاح أولا وإلا سيكون كل هذا الحوار مجرد تضييع للوقت.
مصر فى مصيبة زراعية بسبب استيرادها الكامل للبذور بعد تصفية مصانع إنتاج البذور وترك الموضوع بالكامل للتجار،
وعندنا مراكز أبحاث زراعية بها دكاترة أكفاء لا يقدمون أى شىء للدولة خلاف صرف المرتبات والحوافز.
شىء مخزٍ أن نستورد ٩٠٪ من الفول من بلاد مثل أستراليا؛ لأن تكلفة الزراعة فى مصر أعلى من قيمة المستورد من أستراليا بعد العملة والشحن والجمارك.. فأين هو دور وزارة زراعة؟!.
لقد برأت ذمتى فى موضوع القمح، وأتعشم منكم أن تتقدموا بحلول خيرا من التى أطرحها وذلك من خلال عضويتكم فى مجلس الشيوخ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزراعة التعاقدية الزراعة التعاقدية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
  مصر اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 00:03 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا
  مصر اليوم - ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين

GMT 00:02 2023 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

نيوكاسل يلقن توتنهام درسا قاسيا ويسحقه بسداسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt