توقيت القاهرة المحلي 12:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مغزى انعقاد منتدى الشباب العالمى

  مصر اليوم -

مغزى انعقاد منتدى الشباب العالمى

بقلم: عماد الدين حسين

غدا الإثنين تنطلق الدورة الرابعة لمنتدى شباب العالم من مدينة شرم الشيخ بمشاركة آلاف الشباب من أكثر من ١٦٦ دولة.
تنظيم هذا المنتدى فى ظل الظروف الصعبة الناتجة عن فيروس كورونا وتحوراته تحدٍ صعب جدًا.
لكن الأمر ليس مستحيلًا، فمصر نجحت فى تنظيم العديد من الفعاليات والأحداث والبطولات والمؤتمرات الكبرى فى ظل كورونا فى مجالات الرياضة والسياسة والثقافة والفن. نظمنا بطولة العالم لكرة اليد والعديد من مهرجانات السينما الدولية فى القاهرة والجونة ومهرجان الموسيقى العربية لدورتين متتالين، وموكب نقل المومياوات وافتتاح طريق الكباش، والعديد من المؤتمرات الكبرى فى القاهرة والعاصمة الإدارية وشرم الشيخ، وبالتالى فمن المؤكد أننا سننجح أيضًا فى تنظيم هذا المنتدى فى ظل الإجراءات الاحترازية المشددة ومنها إجراء مسحات لكل المشاركين فى المطار قبل توجههم لشرم الشيخ.
انعقاد المنتدى رسالة واضحة بأننا قادرون على تنظيم مثل هذه المؤتمرات الكبرى بنجاح، لكن الرسالة الأهم أننا بلد مستقر وآمن ونستقبل الآلاف من كل بلدان العالم.
حينما بدأت فكرة مؤتمرات الشباب فى صورتها المحلية فى طريق ٢٠١٦، كانت الصورة الذهنية عن سيناء، إما إنها المنطقة التى ينتشر فيها الإرهاب شمالًا، أو تسقط فيها الطائرات المدنية بالإرهاب، ويتعرض فيها السائحون للهجمات جنوبًا. الآن وبعد ثلاث دورات من المنتدى العالمى، والعديد من المؤتمرات المحلية والإقليمية، فإن الصورة الذهنية عن سيناء اختلفت تمامًا. هى الآن المكان الآمن المستقر الذى انهزم فيه الإرهاب، ويكاد يلفظ الآن أنفاسه الأخيرة.
الحمد لله أن الاستقرار عاد لشمال سيناء والمثلث الذى شهد العمليات الإرهابية فى العريش والشيخ زويد ورفح ينعم الآن بالأمن والاستقرار والسلام، بفضل جهود وتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة وأهالى سيناء الشرفاء.
أما فى الجنوب فالصورة أكثر إشراقًا، السياحة عادت بقوة لشرم الشيخ ودهب وطابا خصوصًا بعد عودة السياحة الروسية وقبلها الألمانية والإيطالية والإنجليزية، وعاد معها العاملون بالسياحة الذين دفعوا الثمن الأكبر من التضحيات بعد سقوط الطائرة الروسية وسط سيناء فى نهاية أكتوبر ٢٠١٥.
إحدى الرسائل المهمة لانعقاد هذا المنتدى فى هذا التوقيت بالذات أن مصر هى الأكثر استقرارًا فى المنطقة على الإطلاق. هذه المنطقة تعرضت لهزات وزلازل وبراكين متنوعة من أول الاضطرابات البسيطة نهاية بالحروب الأهلية الدامية التى تهدد وجود بعض الدول بالمنطقة.
نسمع ونقرأ ونشاهد الصراعات والحروب والانفجارات والعمليات الإرهابية والانقلابات فى معظم المنطقة، وكيف تحول عدد كبير من سكان هذه البلدان للأسف إلى نازحين داخل بلدانهم أو لاجئين فى المنطقة وأوروبا، وبعضهم يموت غرقًا فى البحر فى رحلة الهروب من جحيم الصراع فى بلده بحثا عن أى أمل للنجاة والعيش الكريم.
انتظام انعقاد المنتدى يقول إنه صار لدينا مؤسسات قادرة على تنظيم مثل هذه المؤتمرات الكبرى بكفاءة منقطعة النظير، وبشباب مصرى واعد، وهو ما يكشف أنه حينما نعطى الفرصة لهؤلاء الشباب فإنهم قادرون على النجاح والتألق.
الانعقاد يقول أيضًا إن هؤلاء الشباب قادرون على الإبهار وتسخير التكنولوجيا والتحول الرقمى من أجل وصول رسالة المنتدى إلى كل من يهمه الأمر.
انعقاد المنتدى فرصة لننقل ما يجرى فى مصر لأكبر عدد ممكن من الشباب وأن هناك ورشة عمل كبرى تتم فى هذا البلد من أجل المستقبل.
أن يجتمع هذا العدد الأكبر من الناس فى هذه المنطقة، وفى ظل خطورة كورونا وتحورات أوميكرون ودلتا وغيرهما فهى رسالة بأن مصر آمنة ومستقرة وقادرة على تنظيم الفاعليات الكبرى وبنجاح كبير.
هل معنى ذلك أننا بلد نموذجى ومشاكله انتهت تمامًا. الإجابة بالطبع هى لا، لدينا العديد من المشاكل التى نسعى لحلها، والدليل أن جدول أعمال المؤتمر يحفل بالعديد من القضايا التى تشغل مصر والمنطقة والعالم وهو حديث موضوع لاحق إن شاء الله.
كل التمنيات الطيبة بالنجاح والتوفيق لهذا المنتدى المهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغزى انعقاد منتدى الشباب العالمى مغزى انعقاد منتدى الشباب العالمى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt