توقيت القاهرة المحلي 08:54:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يصل دخل المواطن لعشرين ألف جنيه؟

  مصر اليوم -

متى يصل دخل المواطن لعشرين ألف جنيه

بقلم: عماد الدين حسين

يوم الأربعاء الماضى تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى فى افتتاح مجمع البنزين بأسيوط ومشروعات خدمية مختلفة فى الصعيد قائلا: «مش هفرح إلا لما كل الشغل يخلص من مدارس ومستشفيات، ولما دخل المواطن يصل إلى ١٠ أو حتى ٢٠ ألف جنيه فى الشهر، ساعتها يمكن أشعر بالرضا».
والسؤال المنطقى بعد هذا الكلام هو، متى يصل متوسط دخل المواطن المصرى إلى ٢٠ ألف جنيه أو حتى إلى عشرة آلاف جنيه فقط؟
قد يفهم البعض أن ما قاله الرئيس السيسى فى أسيوط هو قرار سيتم تنفيذه فورا أو حتى قريبا.
لكن ولكى يصل الدخل حتى لعشرة آلاف جنيه فقط فهو يحتاج لشروط موضوعية كثيرة، ولن يتحقق بمجرد الأمانى.
نذكر الجميع أنه حتى ٣٠ يونيو ٢٠١٣، لم يكن هناك حد أدنى للأجور فى القطاعين الحكومى والخاص، وبعدها صار الحد الأدنى ١٢٠٠ جنيه، ثم ارتفع إلى ٢٤٠٠ جنيه قبل عامين، ويفترض أن يتم تطبيق هذا الحد الأدنى فى القطاع الخاص ابتداء من رواتب شهر يناير المقبل. وهناك شركات فى القطاع الخاص تطلب استثناءها من تطبيق هذا الحد الأدنى بسبب ما تقول إنه صعوبات ناتجة عن ظروف اقتصادية ناتجة عن فيروس كورونا.
إذا الأوضاع الاقتصادية الراهنة لا تسمح الآن بزيادة المرتبات وبالتالى رفع الأجور أو الدخل العام، بل إن الحكومة فى حقيقة الأمر ومنذ عامين تبحث عن زيادة الرسوم والدمغات لتعويض جزء من خسائر كورونا.
إذا السؤال مرة أخرى: كيف يصل المتوسط العام للأجور إلى عشرة أو عشرين ألفا شهريا؟
الإجابة ببساطة هى الإنتاج ثم الإنتاج ثم الإنتاج.
سيسأل سائل هذا الكلام عام ومطاط، فكيف نترجمه إلى حقائق على الأرض؟.. الإجابة يقولها الخبراء دائما وسمعتها مرة أخرى مساء الأربعاء الماضى من وزير المالية الدكتور محمد معيط، وهو يتحدث مع الإعلامى الكبير رامى رضوان فى برنامج «مساء DMC»، تعليقا على ما تناوله الرئيس السيسى فى أسيوط، ومنها الزيادة السكانية.
معيط قال إن استمرار تحقيق معدل نمو ثلاثة أضعاف الزيادة السكانية، سيجعل الدخول تزيد وترتفع ولن نشعر وقتها بخطورة الزيادة السكانية.
بمعنى آخر لو أن الشعب أصر على استمرار الزيادة السكانية بمعدلها الحالى والذى يصل إلى ٢٫٤٪، وهو من أعلى المعدلات العالمية، فالمطلوب أن يحقق المجتمع فى هذه الحالة أكثر من ٧٫٢٪ معدل نمو سنوى.
الشرط الثانى وهو شديد الارتباط بالشرط الأول يتمثل فى تخفيض نسبة البطالة وهذا يعنى خلق المزيد من فرص العمل. هذا أمر ليس هينا لأن تكلفة فرصة العمل الواحدة قد تصل لمليون جنيه، وبالتالى سنعود مرة أخرى إلى ضرورة الإنتاج ثم الإنتاج، لأنه المجال الوحيد الذى سيوفر فرص العمل، وبالتالى زيادة الدخول والرواتب عموما.
بالطبع فإن تقليل البطالة لا يتعلق فقط بالجوانب المالية والاقتصادية، بل هو فى صلب تحقيق الاستقرار الأمنى والاجتماعى والسياسى، لأن وجود عاطلين كثيرين يعنى ببساطة توفير الخميرة والأرضية والبيئة، للتذمر والغضب وعدم الرضا، وبالتالى عدم الاستقرار بصفة عامة.
وظنى أنه لكى ترتفع الدخول، فلا مفر من تخفيض الزيادة السكانية بشكلها الحالى.
سيقول البعض إن هناك دولا لديها سكان كثيرون ولا تعانى مثلما نعانى، والرد ببساطة أن كل مواطن يستطيع أن ينجب ما يشاء، إذا كان يملك الموارد والإمكانيات لتعليمهم وتربيتهم وعلاجهم بصورة إنسانية طبيعية، وليس لمجرد تحقيق فكرة «العزوة»!!. وكما سمعت من الدكتور معيط فى نفس البرنامج مع رامى رضوان فإن المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف، وهى تعنى فى هذا المقام أن أكون قادرا على تربية وتعليم وتنشئة وعلاج أولادى، وأن أوفر لهم الحياة الكريمة وإلا تحولوا إلى عالة على المجتمع.
وبالتالى فالترجمة الحرفية أنه لا يمكن لغالبية الناس أن يحصلوا على هذا الأجر أو الدخل المعقول لو استمروا فى إنجاب أطفال أكثر، طالما أنهم لا يملكون الإمكانيات الكافية لتعليمهم مثلا.
هل المسئولية تقع فقط على المواطنين؟!.. الإجابة بالطبع هى لا، بل المسئولية الكبرى تقع على الحكومة، لأن السياسات المتبعة هى التى تحدد الاتجاه فى أى مجتمع.
وبالتالى فوجود سياسات سليمة ومعها أولويات أصح تفرق كثيرا. وفى هذا الإطار فلابد من تطوير التعليم خصوصا الفنى، وتشجيع الاستثمارات خصوصا فى القطاعين الزراعى والصناعى، لأنها ستوفر فرص العمل وتقلل البطالة وتوفر الإنتاج، وبالتالى زيادة الصادرات وهو ما يعنى عملة صعبة وحياة كريمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يصل دخل المواطن لعشرين ألف جنيه متى يصل دخل المواطن لعشرين ألف جنيه



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt