توقيت القاهرة المحلي 10:33:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أربعة أسئلة للفريق البرهان

  مصر اليوم -

أربعة أسئلة للفريق البرهان

بقلم: عماد الدين حسين

فى السابعة وعشر دقائق من مساء يوم الأربعاء الماضى، قابلت الفريق الركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السودانى، ضمن مجموعة صغيرة من الصحفيين والإعلاميين المصريين. اللقاء تم فى قاعة بقصر القبة الرئاسى، وحضره كبار المسئولين السودانيين الذين رافقوا البرهان فى زيارته المهمة لمصر التى استمرت يومين، كما حضره أيضا السفير السودانى بالقاهرة محمد الياس الحاج.

البرهان يزور مصر فى توقيت شديد الأهمية، بسبب الظروف الصعبة جدا التى يمر بها السودان الشقيق خصوصا عدم القدرة على الوصول لتوافق بين المكونيين المدنى والعسكرى، بل وداخل كل مكون على حدة، وبالتالى فإن كل الاحتمالات مفتوحة.

خلال اللقاء سألت الفريق البرهان أربعة أسئلة، السؤال الأول: عن المحاولات المستمرة التى يبذلها تيار داخل السودان لشيطنة مصر والمصريين، خصوصا بعد خلع عمر البشير فى ديسمبر ٢٠١٩، وما الذى يمكن فعله لمواجهة هذا التيار.

 البرهان أجاب متحدثا عن العلاقات المتجذرة بين البلدين، ووجود أكثر من أربعة ملايين سودانى فى مصر، و٤ آلاف منحة دراسية وعشرة آلاف سودانى يتلقون العلاج فى مصر، وأن مصر أم الدنيا.

من وجهة نظر البرهان فإن هذا التيار محدود جدا، لكن ربما تكمن مشكلته فى أن صوته مرتفع إلى حد ما، وهم يعتقدون مخطئين أن مصر تدعم المكون العسكرى السودانى، وهناك جزء منهم لهم مصلحة فى تعكير صفو العلاقة بين البلدين، لكنهم فى كل الأحوال لن يكونوا قادرين على التأثير فى العلاقة القوية جدا شعبيا.

السؤال الثانى كان: متى تستقر العلاقة بين البلدين بعيدا عن الاتفاق أو الاختلاف بين الحكومات؟!

رد البرهان كان أن العلاقة لم تتأثر بالأنظمة، والدليل على ذلك أننا ننفذ معظم اتفاقيات «الحريات الأربعة» موجها الشكر لمصر على دعمها المستمر للسودان.

السؤال الثالث: عن تقييم الفريق البرهان لما جناه السودان من إقامة علاقات مع إسرائيل، وهل كان المقابل يساوى هذه الخطوة المفاجئة؟!

البرهان قال إن هدفنا كان الانفتاح على الجميع، وأننا لا نريد عداوات مع إسرائيل أو غيرها، وأن الأساس هو التصالح والمصالح المتبادلة والتسامح بين مختلف الأديان والشعوب.

للموضوعية لم أقتنع بهذه الإجابة، وأعرف أن الضغوط على السودان كانت رهيبة فى هذا الملف لكن ظروف اللقاء لم تسمح لى بمجادلة الرئيس البرهان أكثر من ذلك.

السؤال الرابع: كان عن آخر تطورات سد النهضة، وإلى متى سوف تظل مصر والسودان يقبلان بهذا التعنت الإثيوبى وفرض الأمر الواقع، خصوصا بعد ما تبين للسودان أن السد يمثل خطرا داهما عليه، خلافا لرؤية نظام البشير الذى اعتقد عكس ذلك؟!

إجابة البرهان على هذا التساؤل كانت مختلفة وقال إنه متفائل بشدة، ويعتقد أننا يمكن أن نصل إلى تفاهمات مشتركة قريبا.

الفريق البرهان رد أيضا على سؤال مهم وجهته الزميلة سمر إبراهيم محررة الملف السودانى فى «الشروق» عن اتفاق جوبا الموقع بين القوى السودانية قبل عامين، قائلا إنه يواجه العديد من الصعوبات والتحديات خصوصا التمويل؛ حيث إن غالبية الدول التى تعهدت بتقديم التمويل والمساعدات لم تفِ بوعودها، ورغم ذلك هناك خطوات اتخذناها: مثل بدء تجميع القوات وفرزها داخل معسكرات التدريب، وعندما يتم استكمال هذا الملف، فسوف يكون هناك جيش واحد فى السودان.

 البرهان تحدث مطولا ردا على أسئلة الزملاء الحاضرين عن الوضع السياسى ملخصا القضية فى شعار «إما التوافق، أو الانتخابات» وقال: «كنا نتمنى أن يقف الجميع معنا، ولكن بعض القوى السياسية ظنت أن الجيش يريد السيطرة على السلطة وإزاحتهم، وتعاونا مع الجميع ولا نزال نريد التعاون مع الجميع خصوصا الذين يريدون التعاون والتكاتف والتوافق وكل من أتى للسودان داعيا للوحدة، بما يحمى البلاد من حالة عدم الاستقرار لكن إذا لم ننجح فى ذلك فليس أمامنا إلا الانتخابات.

انتهى اللقاء بعد حوالى ساعة ونصف. ولا أملك إلا الدعاء أن يحمى الله السودان الشقيق وشعبه الطيب من كل الشرور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعة أسئلة للفريق البرهان أربعة أسئلة للفريق البرهان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt