توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحل دعم الصادرات الصناعية والزراعية

  مصر اليوم -

الحل دعم الصادرات الصناعية والزراعية

بقلم: عماد الدين حسين

صار معلوما لدى كثيرين أن هناك أزمة صعبة فى الاقتصاد العالمى تتعلق أساسا بارتفاع أسعار العديد من السلع خصوصا الرئيسية، لأسباب كثيرة منها تداعيات كورونا والصراع الأمريكى الصينى ومشاكل سلاسل الإمدادات، وارتفاع أسعار الطاقة خصوصا البترول والغاز.
ومن الواضح كما يقول الخبراء أن هذه الأزمة قد تمتد لوقت غير معلوم، وتترك أثارا صعبة على العديد من البلدان، لكن من الواضح أيضا أنها ليست قدرا لا فكاك منه، بل يمكن لمن يملك الإرادة والبصيرة والرؤية السليمة أن يخرج منها بأقل قدر من الأضرار.
خبير اقتصادى بارز وهو فى نفس الوقت مستثمر كبير قابلته مصادفة فى الأسبوع الماضى، قال لى إن هناك حلا سحريا ليس فقط لهذه المشكلة، بل للعديد من الأزمات الاقتصادية، وهو باختصار دعم وزيادة صادرات الإنتاج الزراعى والصناعى، سواء للقطاع العام أو الخاص.
هذا الحل السحرى سيضمن تحقيق أهم هدفين لأى اقتصاد يريد أن يتقدم ويتخلص من مشاكله، وهما توفير فرص عمل للشباب، وتوفير العملة الصعبة للاقتصاد الوطنى.
زيادة الضرائب بأنواعها المختلفة ورسوم الجمارك وسوم تنمية موارد الدولة، مهمة بطبيعة الحال كموارد أساسية للميزانية، لكنها لن تحل المشكلات الهيكلية لأى اقتصاد. الحل الجوهرى هو زيادة الإنتاج وزيادة التصدير خصوصا للمنتجات الصناعية والزراعية ثم الخدمات إذا كان ذلك ممكنا.
الخبير الاقتصادى قال لى: علينا ألا نتوقع تدفق موارد مالية كثيرة من الخارج. قد تصل بعض الأموال من هنا أو هناك، لكنها لن تصل فى الوقت الحالى إلى الصورة التى نتمناها.
ثم إن «الأموال الساخنة» أيضا ليست حلا جوهريا لهذه المشكلة، ورغم أهميتها فإنها جاءت لتحقيق الربح السريع، مقابل أننا نستفيد من وجودها فى البنوك لفترات محددة لعام أو أكثر، لكنها ليست معمرة.
ثم إن الأموال المتوقعة من الخليج قد لا تأتى أيضا، وللعلم فهى متوقفة منذ سنوات، فى حين أن البعض ما يزال يعتقد أنها تتدفق.
قد تأتى استثمارات خليجية فى مجال العقارات سريعة الربحية، أو شراء الشركاء الجاهزة، وهى أيضا نوع من الاستثمار لن يضيف الكثير للاقتصاد الوطنى، الذى يحتاج إلى استثمارات حقيقية تبنى مصانع تنتج سلعا أساسية وتوفر فرص عمل دائمة.
بالطبع لا نقلل من أى نوع من الاستثمارات الأجنبية، لكن من المهم أن نكون واعين لأهمية كل نوع من الاستثمار، وما الذى ينفعنا فنشجعه وندعمه ونحفزه، وما لا ينفعنا، فنتجنبه قدر الإمكان ولا نراهن عليه أو نطنطن بشأنه كثيرا.
سيقول البعض: ولكن تشجيع الإنتاج والصادرات الصناعية والزراعية مجرد شعار يتردد منذ عقود ولكن من دون خريطة طريق واضحة أو تطبيق عملى على الأرض؟!
وهذا استدراك مهم وصحيح، وبالتالى فإن تشجيع الصادرات ليس مجرد كلمات نرددها من دون معنى، ولكن لابد أن تقترن بسياسات وآليات وإجراءات وقرارات وتسهيلات لدعم هذا الهدف القومى.
هناك دعم موجود للصادرات، وللموضوعية فإن البنك المركزى والحكومة، قطعا شوطا مهما فى هذا المضمار، وهو أمر يشيد به العديد من المصريين بعد شكاوى كثيرة فى الماضى، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من التنسيق بين كل هيئات ومؤسسات وقطاعات ووزارات الدولة من أجل دعم مستدام وفعال للإنتاج الزراعى والصناعى ولصادرات هذين القطاعين.
وبالتالى ولكن يكون الأمر عمليا، فينبغى أن تدرس الحكومة بهدوء كل المشكلات التى يعانى منها هذان القطاعان من أجل تذليل العقبات أمامهما. ليس منطقيا أن ننشغل بإجراءات صغيرة للحصول على ضرائب ورسوم من هذا القطاع أو ذاك، فى حين أن التشجيع الفعلى سيوفر للدولة وللمصدرين مكاسب أكبر.
على أن الحكومة أن تراجع سياساتها فيما يخص الزراعة، وتسأل المزارعين الصغار والكبار، ما هى المشكلات التى يعانون منها، وإذا حدث ذلك، فإننا سنكون قادرين على تخطى الأزمة الحالية وغيرها من الأزمات المستقبلية بأقل قدر من الأضرار إلى حد كبير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحل دعم الصادرات الصناعية والزراعية الحل دعم الصادرات الصناعية والزراعية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt