توقيت القاهرة المحلي 07:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فض الاشتباك بين الشرطة والثورة فى 25 يناير

  مصر اليوم -

فض الاشتباك بين الشرطة والثورة فى 25 يناير

بقلم: عماد الدين حسين

ألم يحن الوقت لفض الاشتباك بشأن تاريخ ٢٥ يناير؟!
البعض ما يزال يصر على أنه تاريخ يخص ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ فقط، ولا ينبغى فيه ذكر أى حدث آخر، حتى لو كان تضحيات الشرطة المصرية العظيمة على مر التاريخ.
والبعض الآخر ما يزال يصر على أنه تاريخ يخص فقط عيد الشرطة وتضحياتها فى ٢٥ يناير ١٩٥٢، وأن ثورة ٢٥ يناير كانت مجرد مؤامرة خارجية بالكامل هدفها تفكيك مصر وبالتالى لا ينبغى تذكرها.
الحقيقة أمر نسبى، فما أراه حقيقة قد يراه غيرى أكذوبة أو خيالا أو مؤامرة أو مخططا أجنبيا هداما.
وبالتالى فإن الحقيقة من وجهة نظرى فى هذا الأمر تقع بين وجهتى النظر اللتين بدأت الحديث بهما.
عيد الشرطة مناسبة وطنية مهمة جدا وينبغى أن نحتفى بها طوال الوقت ونعلمها لأولادنا وأحفادنا وكذلك ثورة يناير قبل أن يتم اختطافها.
فى هذا اليوم ٢٥ يناير ١٩٥٢ تصدى رجال الشرطة البواسل من جنود وضباط لهمجية جنود الاحتلال البريطانى ورفضوا الاستسلام فى مدينة الإسماعيلية، ودفعوا حياتهم ثمنا تمسكا بكرامتهم ووطنيتهم.
هذه القيمة المهمة والكبرى أى الفداء والإخلاص للوطن ينبغى أن ترتفع وتسمو فوق أى خلاف وقتى مع بعض سياسات وزارة الداخلية فى الماضى أو الحاضر.
ما فعله جنود وضباط الشرطة عام ١٩٥٢ كان من أجل مصر وكرامتها وعزتها وشوقها العارم للتحرر والاستقلال من نير الاحتلال البريطانى.
وبالتالى فلا يجوز الخلط بين هذه القمة الكبيرة وبين أى خلاف عابر مع مسئول أو بضعة مسئولين فى وزارة الداخلية قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.
نفس الأمر ينطبق من وجهة نظرى على ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.
هذه الثورة كانت فى بدايتها تحركا عفويا من ملايين المصريين شوقا للحرية والكرامة الإنسانية.
لكن هذه الثورة التى بدأت نبيلة، تم اختطافها للأسف من قبل قوى ظلامية ومتطرفة مسنودة بدعم خارجى واضح ولذلك تعثرت ولم تحقق أهدافها الأساسية.
وبالتالى ينبغى على خصومها أن يفرقوا بين رغبة غالبية المصريين فى الحصول على الحرية والكرامة والمجتمع المتقدم، وبين أخطاء وخطايا القوى المتطرفة التى حاولت ركوبها وللأسف نجحت فى ذلك.
الخلاف مع نتائج ٢٥ يناير ٢٠١١ لا ينبغى أن يجعل أصحابه فى عداء مع القيم والشعارات التى رفعتها من «عيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية».
وبالتالى فإن افتعال خلاف بين الحدثين، ثورة يناير وعيد الشرطة أمر مضر وخبيث كما أنه غير منطقى.
لماذا هو غير منطقى؟
لأنه يجعل المدافع عن ثورة يناير مطلوبا منه أن يكون فى حالة عداء مع الشرطة المصرية عموما، وليس حتى مع بعض سياسات الوزارة فى فترات وظروف سياسية متغيرة.
هذه الشرطة هى التى تحمى المصريين وتحقق لهم الأمن والاستقرار، ولولا هذا الاستقرار ما كان ممكنا أن يكون هناك أى أمن أو تنمية أو استثمار، أو حتى مجرد القدرة على السير فى الشوارع فى أمان.
وهو غير منطقى أيضا بالنسبة لخصوم ثورة يناير، لأنه يجعلهم فى حالة عداء ليس مع قوى التطرف والظلام وهذا حقهم، ولكن فى حالة عداء مع القيم التى رفعتها هذه الثورة التى انضم لها الجيش، ولولاه ما كان ممكنا نجاحها النسبى فى البداية!!
هل يعقل أن يخرج شخص من الذين يهاجمون ثورة يناير ليقول إنه ضد الحرية أو الكرامة الإنسانية أو العدالة الاجتماعية أو منع توريث الحكم؟!
إذن من وجهة نظرى علينا أن نوفق بين الحدثين المهمين، عيد الشرطة وثورة يناير، لأن الأقدار شاءت أن تندلع الثوة فى نفس يوم عيد الشرطة.
من حق البعض أن يختلف مع بعض سياسات وزارة الداخلية، لكن ليس من حقهم بالمرة إنكار الدور الوطنى والمهم جدا لغالبية رجال الشرطة فى كل وقت وحين. ومن حق خصوم ثورة يناير أن يختلفوا معها، لكن ليس من حقهم أن يختلفوا مع القيم التى رفعها الشباب البرىء والنبيل فى بدايات الثورة قبل أن يتم اختطافها.
ثم إن رئيس الجمهورية قال نصا يوم الأحد الماضى وخلال الاحتفال بعيد الشرطة من مقر الاكاديمية: «لا يفوتنى أن أوجه لكم التحية بمناسبة ثورة 25 يناير، التى عبرت عن تطلع المصريين، لبناء مستقبل جديد لهذا الوطن ينعم فيه جميع أبناء الشعب بسبل العيش الكريم، والطريق ما يزال أمامنا طويلًا».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فض الاشتباك بين الشرطة والثورة فى 25 يناير فض الاشتباك بين الشرطة والثورة فى 25 يناير



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt