توقيت القاهرة المحلي 07:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعيين المدرسين وحوافزهم.. خطوة انتظرناها طويلا

  مصر اليوم -

تعيين المدرسين وحوافزهم خطوة انتظرناها طويلا

بقلم: عماد الدين حسين

فى حزمة القرارات المهمة التى وجّه بها الرئيس عبدالفتاح السيسى عصر يوم الثلاثاء الماضى، فإن كثيرين ركزوا على زيادة الحد الأدنى للأجور إلى ٢٧٠٠ جنيه بدلا من ٢٤٠٠، إضافة للعلاوات والحوافز المختلفة. وبالطبع فهو تركيز منطقى لأنه يهم شريحة كل العاملين فى القطاع الحكومى والعام ومعهم عائلاتهم، لكن كان هناك قرار أراه فى منتهى الأهمية وهو تعيين ٣٠ ألف مدرس سنويا لمدة خمس سنوات. واعتماد حافز إضافى للمعلمين ليصل إجماليه إلى ٣٫١ مليار جنيه، وتخصيص ١٫٥ مليار جنيه لتمويل حافز الجودة الإضافى لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية.

د. طارق شوقى قال إن قرار الرئيس بتعيين ١٥٠ ألف معلم خلال خمس سنوات هو تاريخى وغير مسبوق طوال ٢٠ عاما، وإن القرار حصيلة جهود مستمرة منذ شهور، وتم إجراء دراسات مفصلة لتحديد مناطق العجز وأى مراحل عمرية، وأى مدارس وأى تخصصات، وإن الرئيس وافق على الخريطة التى تبين أوجه العجز، وأن الوزارة ستعمل على تدريب المعلمين ورفع المستوى الاجتماعى والمهنى لهم وكذلك تطوير كليات التربية لتخريج المعلم المعد للنظام الجديد.

عدد كبير من الكُتاب والخبراء تحدثوا كثيرا طوال سنوات يطالبون بسد العجز فى أعداد المعلمين، وتحسين أجورهم، لأنه ــ ولهم كل الحق ــ لا يمكن مطلقا الحديث عن تطوير التعليم، من دون وجود معلمين بعدد كاف، وأن تكون أجورهم معقولة. الواقع كان شديد البؤس فيما يتعلق بحال المعلمين وعندى قصص وحكايات كثيرة لأن أخواتى الأربعة يعملن معلمات.
وزارة التعليم كانت تقول طوال الوقت إن الأمر ليس فى يدها، بل فى يد الحكومة ووزارة المالية، ووزير التعليم د. طارق شوقى قال أكثر من مرة إن العجز فى المعلمين يصل إلى ٢٦٠ ألف معلم فى مختلف التخصصات، وإن كل ٣٠ ألف معلم يكلفون ميزانية الدولة مليار جنيه فى ظل الحد الأدنى للأجور وهو ٢٤٠٠ جنيه قبل زيادته الأخيرة إلى ٢٧٠٠ جنيه، وبالتالى فهناك حاجة لتسعة مليارات جنيه لسد العجز فى المعلمين. كما أن العجز فى الفصول يصل إلى ٢٥٠ ألف فصل، وتكلفة الفصل تصل إلى نصف مليون جنيه.

الدكتور طارق شوقى قال أيضا ذات مرة: «لا نستطيع أن نطلب من وزارة المالية هذه المبالغ فى ظل الأعباء الكثيرة الحالية فى الدولة».
وبسبب هذه المعضلة حاولت وزارة التعليم اللجوء إلى حلول رآها كثيرون مسكنات أو بلا جدوى، بل وكوميدية مثل الطلب من الناس التطوع مجانا للتدريس، أو القبول بعشرين جنيها للحصة الواحدة، بمعدل حصص قد يصل إلى ٢٤ أسبوعيا أى حوالى ١٧٠٠ جنيه شهريا.

الوزارة أيضا أجرت مسابقة لتعيين ٣٦ ألف مدرس عام ٢٠١٩ وكان الأغرب أنها لمدة شهرين فقط، والبعض قال إن إجمالى ما صرفه المتقدمون على أوراق هذه المسابقة أكبر من راتب الشهرين!
اتفق تماما مع كل الآراء، طبعا هناك مشاكل كثيرة فى تدبير الموارد المالية، ليس فقط لسد العجز فى المعلمين أو الفصول ولكن فى معظم المجالات، لكن أظن أن سد العجز فى المعلمين كان يفترض أن يتصدر الأولويات طالما أننا نتحدث عن تطوير حقيقى فى التعليم، وهو أمر لن يتم مطلقا من دون وجود معلمين بعدد كاف، ومؤهلين على أعلى مستوى ويتلقون أجورا كريمة.

لن تكون هناك أى عملية تنمية حقيقية أو تطور فى أى مجال من دون تطوير التعليم. والمعلم المؤهل هو قلب هذه العملية، وأى كلام غير ذلك مضيعة للوقت.
أظن أن الحكومة أخطأت فى السابق حينما أجّلت كثيرا سد العجز فى أعداد المعلمين وتحسين أجورهم، لكن يحسب لها أنها تداركت الأمر وبدأت فى اتخاذ خطوات جادة لحل المشكلة، لأن هذه القضية يفترض أن تتصدر أولويات أية عملية إصلاح، بل هى فى الأساس لب عملية التقدم.

المعلم المؤهل والمكتفى هو الذى سيلعب الدور الأهم فى تخريج الأطباء والمدرسين والمهندسين والإعلاميين والمحامين والمحاسبين والفنيين فى كل المجالات، وبالتالى حينما يكون مؤهلا ومستريحا ماديا، فسوف نتوقع خريجين جيدين والعكس صحيح.

انتقدنا الحكومة كثيرا فى هذا الموضوع قبل ذلك، واليوم نرحب بخطوتها ونتمنى المزيد، حتى يتم إصلاح قطاع التعليم من جذوره وعلى أسس صحيحة، والحديث موصول.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعيين المدرسين وحوافزهم خطوة انتظرناها طويلا تعيين المدرسين وحوافزهم خطوة انتظرناها طويلا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt