توقيت القاهرة المحلي 14:11:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعادة الروح لتحالف 30 يونيو

  مصر اليوم -

إعادة الروح لتحالف 30 يونيو

بقلم: عماد الدين حسين

مساء الأحد الماضى كنت ضيفا على الزميلين خيرى رمضان وكريمة عوض فى برنامج «حديث القاهرة» بصحبة الزميلين محمد سعد عبدالحفيظ وخالد داوود.

موضوع الحوار كان عن الحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى.
ويحسب لهذا البرنامج أنه كان أول برنامج تليفزيونى يناقش الموضوع بمجرد عودته من الإجازة، ويستضيف العديد من رموز المعارضة المصرية.
نقاش الأحد الماضى كان موضوعيا وطرح العديد من الأفكار، وأكرر دائما أن الإعلام المصرى هو أكثر المستفيدين حتى الآن من هذا الحوار لأنه صار يمتلك هامشا أكبر من الحرية، والتى سوف يستفيد منها المجتمع بأكمله إذا أحسنا إدارة الحوار وإنجاحه، إن شاء الله.

فى إجابتى على سؤال ما الذى أتمناه للحوار الوطنى قلت بوضوح إننى أتمنى أن يتوصل هذا الحوار فى نتائجه النهائية إلى إعادة إحياء تحالف ٣٠ يونيو ٢٠١٣ الذى أسقط حكم الإخوان، وأنقذ مصر من مصير مظلم مثلما حدث للعديد من البلدان التى ابتليت بفيروس التطرف، والتجارة بالدين الإسلامى الحنيف والعظيم.
فى تقديرى وتقدير آخرين أن إحياء هذا التحالف ما يزال صالحا وقادرا إلى حد ما على التصدى لغالبية التحديات والصعوبات والمشكلات التى تواجه مصر.
لا نريد الدخول فى جدل لماذا تعثر هذا التحالف، ولماذا انهار، ولماذا اشتبك أصحابه فى معارك طاحنة طوال السنوات الماضية. السياسة لا تعرف الجمود والتصلب، لكنها يفترض أنها شديدة المرونة، طالما أنها كانت قادرة على تحقيق الأهداف.

نتذكر أن تحالف ٣٠ يونيو الذى تشكل عقب إصدار جماعة الإخوان الإعلان الدستورى فى ٢١ نوفمبر ٢٠١٢، وهو الأمر الذى رأته مختلف القوى السياسية انقلابا مكشوفا على القانون والدستور وتأميما للحياة السياسية ومحاولة لأخونة البلد والمنطقة بأكملها.

هذا التحالف هو الذى لعب الدور الأكبر مع قوى أخرى كثيرة فى إنجاح ثورة ٣٠ يونيو، بل إنه كان أحد الأسباب التى جعلت العالم الخارجى يتعامل مع ٣٠ يونيو باعتبارها ثورة شعبية أصيلة، وليست انقلابا كما زعمت جماعة الإخوان، أو بعض القوى الإقليمية والدولية المؤيدة لها.

بالطبع المشهد السياسى المصرى والإقليمى والدولى تغير بصورة كبيرة منذ ٣٠ يونيو، وجرت فى النهر مياه كثيرة فى كل الاتجاهات، لكن المؤكد أن الشارع المصرى يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من التوافق الوطنى، فى ظل التداعيات الكثيرة التى نتجت عن انتشار فيروس كورونا، ثم اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرات الأخيرة على مصر شديدة الوطأة، بحكم أننا نستورد معظم غذائنا ودوائنا وأسلحتنا من الخارج، ثم إن ارتفاع أسعار البترول إلى ما فوق حاجز المائة دولار يكبدنا وسيكبدنا الكثير، وهذا الاعتماد المبالغ فيه على الخارج والتضخم المستمر بفعل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، يضغط بقوة على اقتصادنا. وعلى الظروف المعيشية لغالبية المواطنين، خصوصا الطبقة الوسطى والفقيرة وبالتالى فنحن فى أشد الحاجة إلى التوافق الوطنى بين غالبية القوى السياسية لكى نمر من هذه الأزمات بأقل قدر من الأضرار.

حينما أتحدث عن التوافق الوطنى، فلا أتحدث عن أشخاص أو زعماء أو أسماء بعينها، بل عن مفهوم أوسع مما كان الأمر عليه فى ٣٠ يونيو، أى يتجاوز القوى السياسية إلى القوى الاقتصادية والاجتماعية الحية والفاعلة فى المجتمع الآن، من إضراب ونقابات وهيئات ومؤسسات ومجتمع مدنى وغرف تجارية وصناعية ومستثمرين ورجال أعمال وفلاحين وعمال.
إعادة الروح لهذا التحالف سيؤدى إلى نتائج كثيرة أهمها التوصل إلى برنامج عمل وطنى شامل لمواجهة التحديات المقبلة، وثانيا قطع الطريق نهائيا على كل قوى التطرف والعنف والإرهاب، لأنها سوف تفقد كل المتعاطفين معها أو المختلفين سابقا مع النظام.

ثم إن هذا التحالف سيقطع الطريق على القوى الخارجية المتربصة والتى تحاول استمرار وإدامة التوتر وعدم الاستقرار فى مصر.
مرة أخرى أتمنى مخلصا أن ينجح الحوار الوطنى فى مصر حتى نستطيع أن نمر من هذه الفترة الصعبة ونحافظ على الإنجازات الكثيرة التى تحققت فى البلاد منذ عام ٢٠١٤ وحتى الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة الروح لتحالف 30 يونيو إعادة الروح لتحالف 30 يونيو



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:53 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
  مصر اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 18:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة
  مصر اليوم - ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt