توقيت القاهرة المحلي 01:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تراجع الاهتمام بكورونا؟

  مصر اليوم -

هل تراجع الاهتمام بكورونا

بقلم : عماد الدين حسين

هل تراجع اهتمام بعضنا بفيروس كورونا، بحكم أننا تعودنا عليه، أم لاعتقاد البعض أنه اختفى، أو فى طريقه للاختفاء؟!
أطرح هذا السؤال لأننى شخصيا كنت دائم تصفح إحصائيات انتشار كورونا دوليا أكثر من مرة يوميا، خلال الشهور الأولى من انتشار الفيروس.
هل تتذكرون تلك الأيام حينما ظلت الصين فى المركز الأول فى عدد الإصابات والوفيات بأكثر من ٨٠ ألف إصابة، ثم تجمد هذا العدد، وثبت طوال أكثر من عام ونصف العام ولم يزد حتى الأسبوع الماضى عن ٩٤٫٥ ألف إصابة و٢٨٢٤ وفاة، رغم أنها بلد منشأ الفيروس. الصين حققت معجزة فعلية حينما تمكنت من محاصرة هذا الفيروس.
فى حين صارت الولايات المتحدة فى المركز الأول من حيث عدد الإصابات «٣٨ مليونا» و٦٤٣ ألف وفاة، وبعدها الهند ٣٢ مليون إصابة، والبرازيل ٢٠ مليون إصابة وروسيا ٦٫٧ مليون إصابة، وفرنسا ٦٫٥ مليون إصابة.
الآن يندر أن أعود إلى هذه الإحصائيات لأنها لم تعد خبرا، وعدت إليها فقط يوم الجمعة الماضى، لأتأكد من صحة الأرقام، وفوجئت مثلا أن عدد الإصابات المعلنة رسميا فى دول مثل أوغندا وغانا وناميبيا وموزمبيق وزامبيا، صارت أعلى من الصين.
الأعداد فى مصر طبقا لما هو منشور رسميا، أى ما يصل من الحكومة إلى منظمة الصحة العالمية هو ٢٨٥ ألف إصابة شفى منهم ٢٣٥ ألفا، ووفاة ١٦٫٤ ألف مصاب. فى حين أن إجمالى الإصابات حتى يوم الجمعة الماضى على مستوى العالم وصل إلى ٢١١ مليون شخص، وعدد الوفيات ٤٫٤ مليون شخص، وعدد المتعافين يقترب من ١٨٩ مليون شخص.
من وجهة نظرى فإن الأرقام رغم ضخامتها لكنها فقدت بريقها، وصار الناس يتعاملون معها بصورة عادية، مثل عدد ضحايا المعارك والحروب.
فى الأيام الأولى نحزن ونتحدث عن كل ضحية على حدة، عن حياته وأولاده وكيف أصيب وماذا كان ينوى أن يفعل فى المستقبل.
شىء من هذا حدث بالضط مع ضحايا كورونا سواء كانوا مصابين أو متوفين؟
هل تتذكرون كيف كان الإعلام يتعامل مع أوائل المصابين بكورونا، وخصوصا السائحين الذين كانوا فى باخرة سياحية فى الأقصر، أو الموظف الصينى الذى كان يعمل فى سيتى ستارز، وكيف تابع الإعلام عملية نقلهم وعلاجهم فى مركز العزل الأول والوحيد فى النجيلة بمحافظة مطروح؟!
هذا الفضول كان موجودا فى كل بلدان العالم تقريبا التى ابتليت بهذا الفيروس، الذى قلب حياة العالم بأكمله رأسا على عقب، لكن استمرار الفيروس فى الفتك بالناس جعل معظمهم يتعاملون معه باعتباره واقعا لا يمكن الفكاك منه. الفارق الجوهرى أن بعض الناس يتعامل معه بأنه خطر طوال الوقت، وينبغى الاحتراز والاحتراس منه، وقسم ثان هو الأكبر، صار يتعامل معه باستهتار غريب، وكأنه اختفى أو بلا خطورة تذكر!.
من الواضح أن الطبيعة الإنسانية فى كل مكان تكره اتباع الإجراءات الاحترازية خصوصا الكمامة، ورأينا مظاهرات واحتجاجات فى العديد من دول العالم المتقدمة ضد هذه الإجراءات بحجة أنها قيود تنتهك خصوصية الناس وحرياتهم الفردية والشخصية.
لكن الفارق مرة أخرى هو أن الالتزام بالتعليمات يبدو قويا فى البلدان المتقدمة، والعكس صحيح فى البلدان النامية. رغم أن البعض يشكك فى هذه الخلاصة، استنادا إلى أن العدد الأكبر من الإصابات موجود فى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا، أو دول أقرب للمتقدمة مثل الهند والبرازيل والأرجنتين والمكسيك وجنوب أفريقيا وماليزيا.
ما يهمنا فى كل الأحوال أن نكون حريصين فى مصر، حتى لا ندخل فى موجات إصابات عاتية مثل تلك التى تحدث فى العديد من بلدان العالم، والحمد لله أننا نجونا من معظمها لأسباب لا نعلمها تفصيلا حتى الآن. والحمد لله أكثر أن الدولة تمكنت أخيرا من توفير ملايين الجرعات من اللقاحات المختلفة، وسيتم تطعيم كل الموظفين والمعلمين والعاملين فى التعليم وطلاب الجامعات قبل بداية أكتوبر المقبل، بما يؤدى إلى تقليل مخاطر الفيروس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تراجع الاهتمام بكورونا هل تراجع الاهتمام بكورونا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt