توقيت القاهرة المحلي 15:09:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرحة المصريين بالفوز

  مصر اليوم -

فرحة المصريين بالفوز

بقلم: عماد الدين حسين

ما أحلى الفوز والانتصار.

مساء الخميس شاهدت مباراة مصر والكاميرون فى الدو قبل النهائى لبطولة الأمم الأفريقية فى منزل الصديق الكاتب الصحفى أسامة سلامة بجاردن سيتى.
حينما انتهت المباراة قبل منتصف الليل بقليل نزلت متجها لميدان التحرير.
الطقس كان شديد البرودة، والهواء شديد، ورغم ذلك، تغلب الكثير من الناس على هذا الطقس واحتفلوا بفوز فريقهم الوطنى. كلاكسات السيارات والأتوبيسات والموتسكيلات كانت تعلن الفرحة.
حينما وصلت لميدان التحرير نزل البعض من سياراتهم وغنوا ورقصوا.
هذا المشهد الذى رأيته، تكرر فى العديد من الشوارع والميادين ليس فقط فى القاهرة الكبرى ولكن فى غالبية المدن المصرية بل وخارج مصر أيضا.
الجميع فرح كبارا وصغارا رجالا ونساء.
أن يأتى الفوز فى اللحظة التى لا تتوقعها، فهو أمر يدعو للفرحة أكثر، وتزيد الفرحة أكثر حينما يكون هذا الانتصار خارج أرضك، وضد الفريق صاحب الأرض والجمهور، ومعه أيضا تعاطف بعض الحكام، خصوصا بكارى جاساما الذى أدار المباراة وحاول بكل الطرق «تكتيف وتحزيم» فريقنا.
الذى لفت نظرى فى فرحة الناس، وهى أمر طبيعى جدا، هو أن بعضنا كان يشكك كثيرا فى اهتمام وانتماء الأجيال الجديدة صغيرة السن للوطن. البعض كان يتهمهم بأنهم انسلخوا عن حب بلدهم، وأن اهتماماتهم صارت مختلفة تماما، وأنهم غير معنيين بما يحدث فيها، لكن من يدقق فى الصور والفيديوهات المختلفة عقب المباريات التى فزنا فيها، خصوصا مساء الخميس الماضى، سوف يكتشف أن الغالية العظمى من المحتفلين هم من هذا الجيل الذى نتهمه أحيانا بأنه قليل الانتماء.
بل حتى فى القرى والمدن خارج القاهرة رأينا احتفالات صاخبة احتفالا بالفوز، وفى محافظة الشرقية، شاهدت المئات يحتفلون مع والد اللاعب المفاجأة والاكتشاف محمد عبدالمنعم الذى عاد للأهلى مرة أخرى.
من بين مزايا التطور التكنولوجى الرهيب فى عالم الاتصالات أنه يجعلك تشاهد فيديوهات بعضها يكون بثا مباشرا، وفى ليلة الخميس أمكننا بفضل هذه التكنولوجيا، أن نرى فرحة لاعبى المنتخب داخل الملعب الأوليمبى بالعاصمة الكاميرونية ياوندى، ثم رأينا نفس الفرحة فى غرفة الملابس ثم داخل الأتوبيس الذى أقل اللاعبين من الاستاد إلى الفندق.
وعلى سائر وسائل التواصل الاجتماعى رأينا فيديوهات متنوعة تعكس فرحة المصريين بالفوز فى كل مكان.
رأيناهم يفرحون فى العديد من العواصم العربية، خصوصا الخليجية. رأيناهم يردون على عنجهية صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميرونى حينما قال للاعبيه «إنها الحرب» وهم ردوا عليه بطريقتهم الخاصة وبهتافات الدرجة الثالثة!! لكن يحسب لإيتو قوله إنه لا يقصد المعنى المباشر بل مجرد تشجيع وتحفيز لاعبيه ويحسب له أيضا ذهابه لفريقنا لتهنتئه.
مما لفت نظرى أيضا فيديو قيل إنه لمسيرة احتفالية لبعض جماهير ساحل العاج احتفالا بفوز منتخبنا على الكاميرون.
ولفت نظرى أيضا أسرة جزائرية كانت تشاهد المباراة، وكانت غاية فى الفرح والسعادة بفوزنا، وهذه الأسرة مثال حى على أن الأصل فى العلاقات العربية هو الأخوة والتضامن والتعاضد وليس الفرقة والانقسام والتشظى.
الفرحة لها مظاهر ومعانٍ كثيرة، أحدها اختفاء التعصب بين الأهلى والزمالك، لأن الجميع كان يشجع مصر.
ونحن نشاهد المباراة كان الأصدقاء الأهلوية يقولون إن أحمد سيد زيزو ينبغى أن يلعب من بداية المباراة، فى حين أن الزملكاوية كانوا يطالبون بإشراك رمضان صبحى أو أى لاعب جاهز بغض النظر عن انتمائه للأهلى أو الزمالك.
هل تستمر هذه الروح؟!
للأسف لا أظن، لأنها ضد طبيعة الأشياء ليس عيبا أن يشجع كل منا أى فريق، لكن عليه أن يفعل ذلك باحترام ورقى وروح رياضية.
دعونا ننسى الأهلى والزمالك الآن، متمنين الفوز لمنتخبنا بالبطولة هذه الليلة.
مبروك لمصر والمصريين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرحة المصريين بالفوز فرحة المصريين بالفوز



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt